الجزائر
البروفيسور سليمان بن عزيز يقدم شهادات مثيرة عن حياته

الأمير عبد القادر لم يكن ماسونيا وقاوم الإستمالة

الشروق أونلاين
  • 7481
  • 52
ح.م
الأمير عبد القادر

أكد البروفيسور سليمان بن عزيز، أن الأمير عبد القادر لم ينخرط يوما في الماسونية مثلما تناقلته بعض الكتابات، مؤكدا بأن كبرى “محافل فرنسا والشرق الأكبر” حاولت استغلال الرسائل التي تبادلتها مع هذه الشخصية لصالحها.

وخلال ندوة صحفية نشطها حول هذا الموضوع، أوضح بن عزيز، أن العلاقة بين الأمير عبد القادر والماسونية التي لا تزال تثير الجدل إلى يومنا هذا غذت العديد من التأويلات، في حين أن البعد الإنساني لهذه الشخصية الفذة “يتعدى” ما كان يروج له هذا المجتمع السري.  

وأوضح المحاضر أن “محفل هنري الرابع” تحديدا هو الذي حاول استمالة الأمير عبد القادر، الذي يعتبر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، ملمحا للرسائل التي كان يتبادلها مع هذا الأخير. وبعد تكذيبه لبعض المؤلفات على غرار مؤلف برونو ايتيان الذي شهد بأن الأمير عبد القادر انخرط عن بعد بفضل المحفل السابق ذكره، أوضح البروفيسور بن عزيز أن “تقاليد الماسونية لم تكن لتقبل بأي انخراط عن بعد”.  

واسترسل قائلا إنه في “الفاتح يونيو 1864 كان الأمير متواجدا بالمنفى في سوريا  فكيف يعقل أن ينخرط في الماسونية”، نافيا انخراط هذه الشخصية التاريخية في “محفل الإسكندرية” مثلما تناقلته العديد من المؤلفات، موضحا أنه “بالنظر إلى أخلاقه السامية كان الأمير يرد على جميع الكتابات التي كان يتلقاها بما فيها تلك القادمة من الماسونيين”، مفندا زيارة الأمير لـ”محفل هنري الرابع” سنة 1864، عندما توجه إلى باريس لحضور المعرض العالمي.  

وقال إنه من خلال إنقاذ 12.000 مسيحي من الموت بدمشق منذ 1855 لم يقم الأمير عبد القادر بذلك بدافع قيم الماسونية وإنما قيم “الإنسانية والتسامح”.

ولدى تطرقه إلى مسألة استسلام الأمير عبد القادر في 1847 وهو موضوع آخر مثير للجدل، دافع المحاضر عن الأطروحة القائلة بأن هذا المسعى أملاه “حرص الحفاظ على حياة آلاف الجزائريين” ، وأوضح أن “أزيد من 5/4 من أفراد الشعب الجزائري قد تعرضوا للإبادة من قبل أكبر قوة مسلحة استعمارية آنذاك”، مشيرا إلى إرادة الأمير في “عدم التواطؤ في إبادة” الجزائريين.

مقالات ذات صلة