سقوط المتابعات القضائية عن 700 "مشبوه" صدرت أوامر دولية بتوقيفه
الأنتربول يطارد حمالين وفلاحين جزائريين
أكدت مصادر متطابقة، أن الكثير من الجزائريين الذين يتقدمون لاستخراج صحيفة سوابقهم العدلية من المحاكم الجزائرية يتفاجؤون بأنهم مطلبون من طرف الانتربول وبعضهم يوقف في الحواجز الأمنية بغرض تطبيق امر بالقبض ضدهم دون علمهم عن احكام وقضايا صدرت ضدهم في الخارج.
-
وقال المصادر التي تحدثت إليهم الشروق، أنه في كل مرة يتناول فيها قضية جزائري مطلوب من طرف الانتربول بأمر دولي يتضح له أن هناك لبسا في الأسماء أو وقوع جواز سفر المتهم المسموع له محل سرقة ويتم تأكيد ذلك من خلال بلاغ الضياع.
-
وحسب مصادر قضائية فإن نحو 700 جزائري أغلبهم بسطاء ومن مناطق نائية سقطت ضدهم المتابعات القضائية بعد تسليمهم للعدالة، حيث ثبت أن الكثير منهم لم يسافروا ولو مرة للخارج أو سافروا وضاعت وثائقهم هناك واستغلت من طرفة مرتزقة، وقالت المصادر، إن السلطات الفرنسية طالبت خلال 3 سنوات مضت بحوالي 2000 جزائري أدينوا غيابيا في محاكمها عن جنح و حتى جنايات منهم من ارتكبوها ودخلوا الجزائر ومنهم من ذهبوا ضحية سذاجتهم أو سرقة وثائقهم دون التبليغ عنها.
-
وقد قال المحامون الذين تناولوا مثل هذه القضايا إن أغلب موكليهم من الذين يوقفون من الأمن الجزائري بأمر دولي عن طريق شرطة الانتربول بسطاء وبطالون يجدون أنفسهم متهمين في قضية ضرب وجرح أو تهريب سيارات أو سرقتها وقضية مخدرات مثل ذلك الحمال من جسر قسنطينة الذي تفاجأ بصدور حكم ضده من محكمة في مدريد عن قضية مخدرات وحكم عليه بـ 3 سنوات حبسا نافذا دون أن يخرج من الجزائر.
-
ونفس الشيء بالنسبة لمواطن من غرداية قدم كل الدلائل المادية لإثبات عدم سفره لفرنسا بعد أن أوقف بأمر دولي عن قضية أدانته عنها محكمة فرنسية. وقال محام جزائري أدين في ألمانيا غابيا بـ8 سنوات حبسا عن قضية خطف رجل أعمال تركي دون أن يكون له يد فيها كونه كان حسب تاريخ أحداث القضية في الجزائر، إنه جند كل الدلائل والوثائق الرسمية للدفاع عن موكله في الخارج واستطاع بفضل تدخل وزارة الخارجية الجزائرية أن يتحصل له على البراءة التامة.
-
كما أكد محام آخر أنه تكفل بقضية فلاح جزائري من ولاية سعيدة وجد نفسه مطالبا من طرف شرطة الأنتربول في إسبانيا عن قضية كوكايين وصدر ضده حكما يدينه غيابيا بـ20سنة سجنا نافذا، حيث جن جنون موكله لأنه لم يغادر الجزائر يوما واتضح فيما بعد وجود تشابه في الأسماء بينه وبين المتهم الحقيقي.
-
وفي هذا الصدد، طالب حقوقيون، بوضع هيئة مختصة على مستوى وزارة الخارجية والقنصليات الجزائرية في الخارج للتأكد من حقيقة أوامر بالقبض الدولي ضد جزائريين بسطاء دون أن يقترفوا جرائم، وذلك من خلال رجال قانون أو عن طريق التنسيق مع محامين جزائريين للمرافعة عن موكليهم في الخارج، كما اقترح هؤلاء فكرة تبادل خبرات عالمية من خلال نواد عالمية للمحاميين إو إنشاء هيئة مشتركة بين رجال القانون الجزائريين والأوربيين.