رياضة
"الفاف" تراجعت عن تهديداتها و"تخفي" عصا العقاب

الأندية “المدينة” تستقدم دون رقيب والحساب قبل تأهيل اللاعبين

الشروق أونلاين
  • 3334
  • 1
ح.م

انطلقت قبل يومين عملية الاستقدامات تحسبا لمرحلة الميركاتو الشتوي، وسط صمت مطبق من طرف الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووراءه الرابطة المحترفة، رغم أن الفاف كانت قررت في اجتماع مكتبها الفدرالي الأخير في إجراء “مخفف”، أن الأندية “المدينة” بمليار سنتيم فما فوق ستحرم من الاستقدامات.

حيث غضت هيئة زطشي الطرف عن هذه العملية في وقت لم تسو أغلب الأندية “المدينة” وضعيتها تجاه اللاعبين، الذين اشتكوها لدى لجنة النزاعات وأعطتهم الحق في ذلك، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الطريقة التي تتعامل بها الفاف مع هذه القضية، في وقت كانت هددت فيه بمعاقبة الأندية ماليا وحتى بخصم النقاط في حال عدم التزام الأندية بتسوية ديونها.

ويأتي تراجع الفاف عن تطبيق تهديداتها ومعاقبة الأندية “المدينة”، ليؤكد مرة أخرى أن هيئة زطشي تكتفي فقط بالتلويح بعصا العقاب، دون أن تجرؤ على تطبيق قراراتها حرفيا، مادامت رضخت لضغط رؤساء الأندية الذين يعيشون أزمة مالية خانقة، لم يسبق أن عاشوها في السنوات الفارطة، التي كانت تمثل سنوات “الازدهار المالي” في كرة القدم الجزائرية، فضلا عن تخوفها من ضغط الشارع، الذي يمثله أنصار الأندية، على اعتبار أن أغلبهم لن يقبلوا بحرمان أنديتهم من الاستقدامات، وقد يلجؤون إلى موجة الاحتجاج الجديدة في السنوات الأخيرة في كرة القدم الجزائرية، المتمثلة في المسيرات لاستعادة حقوق أنديتهم، وهو الأمر الذي لا تريد الفاف مواجهته خلال الأيام المقبلة، ما دفعها إلى مراجعة موقفها “التهديدي” حتى لو كان يمس بمصداقيتها وسلطتها على الفاعلين في كرة القدم الجزائرية.

وكان رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، محفوظ قرباج، صرح مؤخرا بأن الأندية حرة في استقدام اللاعبين، لكن هؤلاء لن يتم تأهيلهم إلا في حالة تسوية الأندية “المدينة” لوضعيتها المالية، وإثبات ذلك بالوثائق عند إيداع ملف طلب تأهيل لاعبيها الجدد، في إشارة إلى أن الفاف والرابطة ستمنح مهلة أخرى للأندية الممنوعة من الاستقدامات تنتهي بانتهاء التاريخ المحدد لغلق سوق التحويلات الشتوية أي 15 جانفي المقبل، أي إن الأندية لديها على الأقل إلى غاية يوم 14 جانفي لتسوية ديونها وتأهيل لاعبيها الجدد، ما يعني أن كل ما قرره المكتب الفدرالي مؤخرا بخصوص قضية الديون هو كلام موجه إلى الاستهلاك فقط.

مقالات ذات صلة