الأنسولين “الذكي” بديل الحقن اليومية.. تعرف على العلاج الواعد الذي ابتكره علماء صينيون
ابتكر باحثون صينيون علاجا واعدا لمرضى السكري أطلقوا عليه اسم الأنسولين الذكي، وهو بديل مثالي وآمن للحقن اليومية.
وقام الباحثون، الذين ينتمون إلى كلية العلوم الصيدلانية في جامعة جيجيانغ، بتطوير حقنة أنسولين “ذكية” قابلة للحقن تستمر لمدة أسبوع – أو أكثر – وتستجيب لمستويات السكر الطبيعية في الدم.
وتم اختبار الأنسولين الجديد على الفئران وحيوانات المختبر الصغيرة، وهو يفتح الباب أمام طريقة لحقن الأنسولين مرة واحدة في الأسبوع لمرضى السكري.
وبحسب ما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Nature Biomedical Engineering، فإن مريض السكري يعاني من الآلام -بالمعنى الحرفي والمجازي – بسبب الحاجة إلى حقن الأنسولين بشكل يومي.
ويهدف العلاج ببدائل الأنسولين إلى الحفاظ على مستويات السكر في الدم الطبيعية BG، حيث غالبًا ما يسير مرضى السكرى على خط رفيع بين انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم، وكلاهما يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة.
وعلى الرغم من أنه نظام فعال، فإن الجمع بين الأنسولين “القاعدي” طويل المفعول مع جرعات من الأنسولين سريع المفعول الذي يتم تناوله مع الوجبات يمكن أن يكون مرهقًا بسبب عدد الحقن التي يحتاج إليها مريض السكري بشكل يومي.
وبهذا، نجح فريق من الباحثين في تطوير زرعة تحت الجلد تحتوي على خلايا تفرز الأنسولين أو هيدروجيل مملوء بالببتيد الشبيه بالجلوكاجون بطيء الإطلاق GLP-1، إذ قاموا بالعمل بتركيز منذ فترة طويلة لبحث سبل تقليل عبء حقن الأنسولين المتعددة على مرضى السكري.
وقال جون بوس، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إنه “إنجاز مثير في تطوير الجيل التالي من الأنسولين”، موضحًا أنه على “مدى العقود الماضية، حاول العديد من الباحثين جعل استخدام الأنسولين مريحًا وآمنًا.”
حققت الزرعة تحت الجلد التي تحتوي على الأنسولين مستوى طبيعي للسكر في الدم لمدة أسبوع بعد تناولها ولم تشكل كبسولة ليفية، وهو ما يمكن أن يحدث مع الحقن المستودعية عندما يتفاعل الجهاز المناعي للمضيف مع الجسم الغريب ويمكن أن يتداخل مع ضخ الدواء. تم تحقيق نفس النتائج عندما تم حقن مستودع الأنسولين في الخنازير الصغيرة.
وقال تشن جو، الباحث المقابل: “تشير الدراسة الحالية في نموذج حيوانات الخنازير الصغيرة إلى أن هذه التركيبة الجديدة لها خصائص إطلاق الأنسولين طويلة الأمد وتستجيب للغلوكوز”.
وأشار إلى أنه “يمكن الحفاظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم في نموذج الخنازير الصغيرة التي يبلغ وزنها 30 كغم لأكثر من أسبوع بجرعة واحدة، دون ظهور أعراض نقص السكر في الدم”.
ويخطط الباحثون لإجراء مزيد من التقييم للتوافق الحيوي على المدى الطويل لهذه الصيغة قبل البدء في التجارب السريرية.