الأنصار يطالبون خليلوزيش بتقديم اعتذار رسمي للجزائريين
لم يتمكن أنصار الخضر من مشاهدة كامل المباراة التي حضروها بقوة بعد وصول دفعة ثانية من المشجعين الذين زينوا مختلف انحاء الملعب بالرايات الوطنية، فالهدف القاتل للفريق الطوغولي في الوقت بدل الضائع دفعهم إلى مغادرة الملعب وسط صدمة عنيفة، وهم الذين كانوا ينتظرون تعديل النتيجة على أحر من الجمر، وحتى السكان المحليين لمدينة “روتسربورغ” الذين حضروا المباراة بقوة للاستمتاع بحيوية أنصار الخضر والتضامن معهم عبروا عن حزنهم الكبير لإقصاء الخضر، مؤكدين أنهم استمتعوا كثيرا بحماس الأنصار الجزائريين الذين يستحقون فريقا أحسن من هذا.
لم يصدق أنصار الخضر الذين عاشوا المباراة على الأعصاب أن فريقهم أول من أقصي في منافسة الكان، وهم الذين قطعوا آلاف الكيلومترات على أمل المرور على الأقل للدور الثاني، لكن ما حدث لم يكن منتظرا، خاصة في المقابلة الثانية التي كان فيها الفريق الوطني مطالبا بالفوز لاسترجاع ثقة الأنصار الذين كانوا الأكثر حضورا وحيوية في الكان بعد جمهور جنوب إفريقيا بشهادة الجميع.
ولم يستطع أغلب المناصرين شد دموعهم التي تهاطلت بغزارة بعد الأمل الكبير في الفوز وتشريف الكرة الجزائرية التي خرجت من الباب الضيق من المنافسة، ومن شدة تأثر الأنصار بالخسارة قرر أغلبهم مقاطعة المقابلة الثالثة والعودة إلى الجزائر مبكرا بعد التأكد من إقصاء الفريق الوطني، وقد شرع أمس عدد كبير من المشجعين في ترتيب إجراءات العودة إلى أرض الوطن بعد ما قضوا تجربة مريرة مع الفريق الوطني في بلاد العم منديلا التي كانوا يتمنون فيها تتويج الخضر بالكأس القارية وتعليق النجمة الثانية.
وعقب المباراة استطلعت الشروق ردود فعل وتصريحات الأنصار التي كانت نارية انتقدوا فيها بشدة النخبة الوطنية التي لم تكن في مستوى التطلعات والآمال، حيث قال أحدهم “كنا ننتظر الأفضل، لم نصدق ما حدث.. الكل يتحمل المسؤولية والكل يجب أن يحاسب، لأن الكل تلاعب بمشاعر 35 مليون جزائري كانوا ينتظرون الكثير من هذا المنتخب الوطني الذي خيب الجميع وجعل من الأنصار مهزلة في جنوب إفريقيا”، وقال مناصر آخر “قررنا العودة إلى الجزائر، لأن هناك أمورا تنتظرنا أهم من المنتخب الوطني الذي أصبحنا لا نعرفه ولا يمكننا التنبؤ بمستواه ولا بالنتيجة التي سيحققها في كل مباراة”، وعلق مناصر ثالث “فقدت صوتي قي تشجيع الخضر ولم أتمكن من الإستمتاع ولو بهدف واحد لدرجة أن قلبي كاد يخرج، وأنا لست مستعدا لتكرير التجربة مع فريق كوت ديفوار..”.
الحنين إلى أيام سعدان والمطالبة برحيل خليلوزيش
الكثير من الأنصار أبدوا حنينا إلى أيام المدرب الوطني رابح سعدان الذي تمكن على الأقل حسبهم من إخراج 30 مليون جزائري إلى الشارع وتأهيل الخضر إلى كأس العالم، وفي هذا الإطار قال أحد الأنصار مقولة صنعت الحدث في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك “كي كان سعدان كنا نسجلوا واللعب على ربي، وكي جا خليلوزيش ولينا نلعبوا مليح والتسجيل على ربي ومنه فأنا أطالب بضم سعدان إلى خليلوزيش ليصبح اسم المدرب الوطني سعدينوزيش”.
وقال مناصر آخر “سعدان تمكن من صناعة تشكيلة كانت تسجل وتفوز وتفرح الأنصار، ولو بقي نفس المدرب بنفس التشكيلة لما كان حدث لنا ما حدث”، كما طالب الكثير من الأنصار برحيل المدرب الوطني خليلوزيش الذي فشل في إعداد منتخب وطني في تطلعات الجزائريين وقادر على تشريف الكرة الجزائرية في المنافسات القارية والعالمية، ومنهم من طالب من المدرب والفريق الوطني أن يقدموا اعتذارا رسميا للشعب الجزائري والأنصار الذين حضروا وعانوا كثيرا لتشجيع الخضر عن قرب، كما انتقد الأنصار بشدة خطة المدرب الوطني الذي تساهلت في الدفاع وفشلت في الهجوم، ومن الأنصار من قال عبارة “هذا واش حلبت البقرة… يجب أن نعترف أننا لا نملك فريقا مشرفا وعلى كل واحد منا العودة إلى منزله”.