العالم
الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة لـ"الشروق":

“الأنظمة العربية تعاقب غزة بسبب عدائها لحماس وللإسلام السياسي”

الشروق أونلاين
  • 7069
  • 35
ح.م
الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة

يجزم الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة، بأن الأنظمة العربية وخاصة المعادية للإسلام السياسي، تصفي حساباتها حاليا مع حماس باعتبارها أحد رواد هذا التيار، ويقف الزعاترة في هذا الحوار مع “الشروق” عند الموقف المصري، ليؤكد أن المقاومة الفلسطينية تملك تفويضا شعبيا بما تقوم به.

 

ماذا قرأت في المجزرة التي قامت بها إسرائيل في حي الشجاعية؟ 

مما لا شك فيه، أن المجزرة التي خلفت ما لا يقل عن 50 شهيدا ذهبوا غدرا، تؤكد بما لا يدع الشك حجم المأزق الذي يعيشه الجيش الصهيوني الذي توقع أن تكون تحرشاته بقطاع غزة سهلة، ليفاجأ بفشل عمليته العسكرية سواء البرية وقبلها القصف الجوي والمدفعي. 

حتى هذه اللحظة المبادرة القطرية التركية ليست مبادرة بالمعنى الواضح، هنالك مساعي دبلوماسية من الدوحة وأنقرة، لإيجاد حل ووقف للعدوان الصهيوني، بعد انفضاح المبادرة المصرية التي تعد مبادرة استسلام وتسليم الرقاب للصهاينة، ومن غريب الأمور أن الطرف الأهم فيما يحصل ونقصد به المقاومة الإسلامية حماس، لم يجر تبليغها ببنود المبادرة المصرية، وهو أمر غير مقبول المرة، فجاء الرد بالرفض، لأن حماس تدرك أن القاهرة تعاديها، باعتبارها امتدادا لحركة ـ تنظيم الإخوان ـ مستهدفة في مصر.

 

إذن غزة ذهبت ضحية صراعات سياسية دولية وإقليمية؟

هذا مؤكد، مع استثناء واحد، فنتنياهو له عداء مع حماس ومع جميع الفصائل الفلسطينية، ويود تركيع جميع الفلسطينيين، من خلال إنهاء جميع مظاهر السلاح التي يدافع عن شرف الأمة العربية، وإجبارهم عبر ورقة مصرية مقيتة الاستلام لشروطه، ما أثر سلبا على غزة كذلك الأجواء العربية والعداء المتنامي من الأنظمة للإسلام السياسي، وباعتبار حماس أحد روافدها، فقد تخاذلت الأنظمة، وترى ما يحصل حاليا عقابا طبيعيا للطرف السياسي الذي تعاديه بيد أخرى، وحتى محمود عباس يصفي حساباته مع حماس.

 

الملاحظ كذلك غياب موقف ظاهر لإيران وحزب الله فيما يحدث؟

الأولويات الإيرانية تغيرت في المرحلة الحالية بالنسبة لها في ما يحدث في المنطقة العربية، فأولوياتها سوريا والعراق، على القضية الفلسطينية، وهو نفس الأمر تقريبا بالنسبة لحزب الله، ولا أعتقد أن الطرفين السابقين سيقدمان الكثير لقطاع غزة، أو لحماس، مع وجوب التوضيح أن إيران وقبل سنتين توقفت عن إمداد المقاومة بالسلاح، وثبت هذا الأمر في الميدان خلال المواجهات الحالية، فغالبية الأسلحة المستعملة من حماس محلية الصنع، أو ليبية المصدر وجرى تمييعها في داخل القطاع.

 

هل تملك المقاومة تفويضا شعبيا في ظل بعض التساؤلات التي تقول إن العيش تحت الاحتلال في سلام أفضل من العيش تحت النيران؟

لو لم تكن المقاومة محاطة بتوافق شعبي كبير لما كانت المقاومة متجذرة في الوسط الشعبي، وأذكرك أن انتخابات 2006 التي حققت فيها حماس فوزا كاسحا، هو إعلان صريح من المواطن الفلسطيني أنه مع خيار مواجهة الصهاينة، وأنه لا يقبل بالاستسلام، لكن لا نخفي أن هنالك أصواتا متخاذلة هنا وهنالك تروج لفكرة التعايش مع الاحتلال، لكنها أصوات قليلة وشاذة، وهذا الأمر حاصل في كل الحركات التحررية، لكن الشعوب الحرة كما الجزائرية لا تختار سوى نهج المقاومة والجهاد.

 

مقالات ذات صلة