الأورغواي أول بطل وأصغر شعب فاز باللقب
منتخب الأورغواي مهدد جدا بالخروج من الدور الأول في كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاما بعد ان أوقعته القرعة في مجموعة واحدة مع منتخبي ايطاليا وانجلترا الرهيبين.. ويملك المنتخب السماوي “السيليستي” رصيدا رائعا في المونديال رغم التعداد المحدود للدولة. والأورغواي هي منظمة أول نهائيات 1930 وفازت باللقب مرتين عامى 1930 و1950 رغم ان تعداد شعبها عند تنظيمها للمونديال الأول لم يكن قد وصل إلى مليوني نسمة.. وهو الأمر الذى يجعلها أصغر دولة في التاريخ نظمت أو فازت بكأس العالم.. وتاريخها يشمل أنها أول وآخر دولة تفوز بالمونديال بفارق النقاط في مونديال 1950.. وهى أكثر الدول احتلالا للمركز الرابع عبر ثلاث دورات أعوام 1954 و1970 2010.
والأورغواي اليوم لديها أقوى هجوم نظريا في المونديال بوجود الثلاثي فورلان وسواريز وكافاني.. وأبرزهم حاليا لويس سواريز نجم ليفربول وأحسن لاعب في الدوري الانجليزي للموسم الأخير وهداف التصفيات في أمريكا الجنوبية برصيد 11 هدفا.. ورغم الجراحة الاضطرارية التي أجريت له في ركبته في 22 ماي الماضي لعلاج قطع في الغضروف، إلا ان سواريز الذي عاش أفضل مواسمه على الإطلاق لديه عزيمة فولاذية للاشتراك في المونديال وانتزاع مكان في التاريخ.. ولو تمكن سواريز من قيادة منتخبه إلى مركز متقدم في النهائيات سيكون بكل تأكيد احد ابرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية للفيفا لعام 2014.. ومعه ادينسون كافاني المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي ودييغو فورلان نجم المونديال الماضي وأحد هدافيه الكبار برصيد خمسة أهداف.. ويواجه المدير الفني الشهير أوسكار تاباريز مشكلة عويصة في حتمية إبقاء أحد مهاجميه الثلاثة خارج القائمة الأساسية في كل مباراة.. ولكنه لم يتردد في الاعتماد على سواريز وكافاني في اغلب مبارياته في العامين الأخيرين وكان فورلان الضحية في معظم المباريات الأخيرة.. وتمثل الوفرة الرائعة للنجوم رفاهية لأي مدرب وهي تنعكس إيجابا على الفريق، لأن التفاهم بينهم وصل إلى أعلى معدلاته.. وقد يضطر تاباراز للاعتماد على فورلان وكافاني أكثر من سواريز بعد خضوع الأخير للجراحة قبل أسابيع قليلة من المونديال.. وتشير التطورات الإيجابية في حالة سواريز إلى إمكانية مشاركته في المباراتين الثانية والثالثة ضد انجلترا وايطاليا.. وهما الأهم باعتبار مباراة كوستاريكا الأسهل في المجموعة.. وازدادت سعادة تاباريز بالمستوى المذهل الذي وصل إليه قلب دفاعه دييغو غودين مع أتليتكو مدريد في الدوري الإسباني وفي دوري أبطال أوروبا وهو صاحب آخر هدفين لفريقه في البطولتين في الموسم الحالي.. ويتمتع المنتخب الأورغوياني بأعلى معدل خبرات للاعبيه بين كل فرق المونديال.. ويكفى أن تجد سبعة من لاعبيه المشاركين قد تخطوا حاجز 72 مباراة دولية وهم في قائمة أكثر عشرة لاعبين في تمثيل الأورغواي دوليا على مر التاريخ.. وهم على التوالي فورلان 109 مباريات ولوغانو 93 ودييغو لوبيز وماكسي بيريرا 89 لكل منهما وسواريز 77 وغودين 76 ورودريغز 72.. والثنائي سواريز وفورلان هما الهدافان الأول والثاني للأورغواي على مر العصور برصيد 38 و36 هدفا على التوالي.
وحرص تاباريز على ضم أكثر اللاعبين خوضا للمباريات القوية المتتالية في أصعب المسابقات وأكثرها تنافسية إلى قائمته النهائية في المونديال، مستبعدا لاعبين أكفاء ولكنهم يشاركون في مسابقات أضعف نسبيا.. وتشمل القائمة الحراس الثلاثة فرناندو موسليرا من غلطة سراي التركي ومارتين سيلفا من فاسكو دو غاما البرازيلي ورودريغو مونوز من ليبرتاد الباراغوياني.. وفي الدفاع قائد الفريق دييغو لوغانو من وست بروميتش الانجليزي ودييغو غودين (أحد أبرز نجوم أوروبا في الموسم الماضي) وخوسيه ماريا خيمينيس والثنائي من أتليتكو مدريد الإسباني وجورج فوسيل من بورتو وماكسيميليانو بيريرا من بنفيكا والإثنان في البرتغال ومارتين كاسيريس من جوفنتوس الإيطالي.. وسباستيان كواتيس من ناسيونال، والأخير هو اللاعب الوحيد الذي تم اختياره من أحد الأندية المحلية.
وفي وسط الملعب والترغار غانو من بارما ودييغو بيريز من بولونيا والفارو غونزاليز من لازيو وكلهم في ايطاليا.. والفارو بيريرا من سان بابلو ونيكولاس لوديرو من بوتا فوغو والإثنان في البرازيل.. واغيديو اريفالو من موريليا المكسيكي وكريستيان رودريغز من أتليتكو مدريد وغاستون راميريز من ساوثامبتون الانجليزي.
وفي الهجوم لويس سواريز من ليفربول الانجليزي وادينسون كافاني من سان جيرمان الفرنسي ودييغو فورلان من سيريزو اوساكا الياباني وكريستيان ستاوني من اسبانيول الإسباني وابيل هرنانديز من باليرمو الإيطالي.
ويبدأ منتخب الأورغواي مبارياته في المجموعة الرابعة يوم 14 جوان ضد منتخب كوستاريكا في ملعب “كاستيلاو” بمدينة فورتاليزا.. وتليها مباراة قمة ضد منتخب انجلترا في ملعب “أرينا دي ساوباولو” يوم 19 جوان.. والمباراة الثالثة والأخيرة حاسمة لتحديد الفريقين المتأهلين إلى ثمن النهائي وستكون ضد منتخب ايطاليا في ملعب “دوناس” بمدينة “ناتال” يوم 24 جوان.. وفي حال نجاح السيليستي فى عبور أحد المنتخبين الأوروبيين الكبيرين إلى الدور التالي سيتعين عليه لقاء احد منتخبات المجموعة الثالثة وهي اليونان واليابان وكولومبيا وكوت ديفوار.
ابرز نجوم الفريق:
**ادينسون كافاني (14 فيفري 1987) هداف من طراز فريد ويتمتع بطاقة وقوة بدنية هائلتين.. وكان إحدى دعامات فوز باريس سان جيرمان ببطولة الدوري الفرنسي وصعوده إلى ربع نهائي دوري الأبطال الأوروبي.. حقق مع نابولي الإيطالي نجاحا فائقا عبر ثلاثة مواسم سجل خلالها أكثر من مائة هدف وتوج هدافا للدوري.. وانتقل بعدها إلى سان جيرمان فى صفقة تجاوزت 85 مليون دولار ما جعله أغلى لاعب في تاريخ فرنسا.. واشتهر كافانى بإحراز الأهداف الصعبة التي تبقى خالدة في العقول.. وبينها هدف في مرمى كولومبيا من نصف ملعبه بتسديدة هائلة من مسافة تبعد أكثر من سبعين مترا عن مرمى منافسه.
**دييغو غودين (16 فيفري 1986) نجم النجوم لأتليتكو مدريد في نهاية الموسم الأخير وهدف التعادل برأسه في برشلونة حقق لقب الدوري.. وسجل بعد أيام برأسه في ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال وظل متقدما حتى الدقيقة 93 ثم خسر في الشوطين الإضافيين وتعرض بعدها للطرد.
لعب دوليا للسيليستي قبل ان يكمل 19 عاما وشارك فى المونديال الماضي.. وهو من أفضل مدافعي العالم حاليا ويمكنه التألق بنفس الكفاءة بين قلب الدفاع أو ارتكاز الوسط.
**دييغو فورلان (19 ماي 1979) اكبر لاعبي فريقه عمرا والأورغوياني الوحيد فى نادي المائة برصيد 109 مباريات.. وهو الهداف الأول لبلاده في نهائيات كأس العالم برصيد ستة أهداف عبر ثماني مباريات في دورتي 2002 و2010.. وفاز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في مونديال جنوب افريقيا بالإضافة للحذاء الفضي لثاني الهدافين بعد تساويه مع الألماني توماس مولر فى رصيد خمسة أهداف.
**نيستور موسليرا (16 جوان 1986) حارس مرمى مميز في التصدي لركلات الجزاء وبراعته في ركلات الترجيح أمام غنا في ربع نهائي مونديال 2010 حملت فريقه الى نصف النهائي.. حفر اسمه باكرا مع ناسيونال ثم انتقل الى لازيو الايطالي ليقفز بين أحسن حراس العالم.. وهو ما أكده في نهائيات كأس العالم الأخيرة وفي “كوبا أمريكا” 2011 التي اختير خلالها كأحسن حارس.. وسجل رقما قياسيا لأغلى حارس في تاريخ تركيا عند انتقاله في 2011 الى غلطة سراي.
**دييغو لوغانو (2 نوفمبر 1980) قائد الفريق وقلب الدفاع يبحث الآن عن ناد بعد نهاية عقده مع وست بروميتش الانجليزي.. وسبق له اللعب في أندية عدة في الأورغواي والبرازيل وتركيا وفرنسا واسبانيا.. يتميز ببراعة فائقة في العاب الهواء جعلته هدافا وسجل هدفين في فريقه على بوليفيا 4-2 في التصفيات.. شارك في مونديال 2006 و2010 وتسلم كأس “كوبا أمريكا” 2011 بعد أن لعب كل دقيقة في المباريات الست.
نجم في دائرة الضوء
لويس سواريز.. مهاجم زئبقي وهداف بالفطرة
في 24 جانفي الماضي أكمل لويس البرتو سواريز دياز عامه السابع والعشرين بينها السنوات السبع بعد العشرين في أوروبا.. متنقلا بين غرونينغن وأجاكس في هولندا (وتوج مع أجاكس بلقب نجم الفريق وهداف الدوري وأحسن لاعب في هولندا وبطل الكأس) وارتفع سعره إلى عنان السماء واشتراه نادي ليفربول الانجليزي مقابل 40 مليون دولار فى صفقة أنعشت خزائن أجاكس الذي اشتراه بمليونين فقط.. وفي ثلاثة أعوام أهدى فريقه كأس الدوري وأصبح هدافه الأول وسجل رقما قياسيا لأكبر عدد من “الهاتريك” لأي لاعب في مسابقة “البريميرليغ”.. واختاره زملاؤه المحترفون فى كل أندية الدوري للفوز بلقب أحسن لاعب في انجلترا.. ونال الحذاء الذهبي لهداف “البريميرليغ” برصيد 31 هدفا وتقاسم مع البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد الاسباني “الحذاء الذهبي” لهداف أوروبا.
والسجل المشرف لسواريز يشمل المشاركة مع منتخب بلاده للناشئين في نهائيات 2007 لكأس العالم دون 20 عاما وبعد ثلاث سنوات في نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا وأنهاها بثلاثة أهداف وفي المركز الرابع.. وفي 2011 قاد منتخبه السيليستى بأربعة أهداف للتتويج أبطالا لقارة أمريكا الجنوبية وتوج بلقب النجم الأول للبطولة وفازت الأورغواي بـ”كوبا امريكا” للمرة الخامس عشرة وهو رقم قياسي للمسابقة.. وفي 23 جوان 2013 انفرد بلقب الهداف الأول فى تاريخ منتخب الأورغواي ورصيده حاليا 38 هدفا في 79 مباراة.
لكن الجانب القاتم في حياة سواريز في الملاعب حافل أيضا بالأحداث.. وفي المباراة ضد غانا في ربع نهائي كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا والفريقان متعادلان 1-1 في الدقيقة 119.. صوب الغاني اسموا جيان الكرة برأسه من فوق الحارس موسليرا نحو الشباك محرزا هدفا قاتلا يصعد بغانا ويقصى الأورغواي.. وفي لمح البصر قفز سواريز كحارس مرمى وحول الكرة بيده بعيدا مع تمثيلية مكشوفة انه حول الكرة برأسه.. ولكن الحكم اكتشف الأمر واحتسب ركلة جزاء وطرد سواريز الذي فرح بالقرار، لأن جيان أهدر ركلة الجزاء وفازت الأورغواي بركلات الترجيح بفضل مخالفة سواريز.
وفي 21 أفريل 2013 وأثناء مباراة على ملعبه مع ليفربول ضد تشيلسى لم يلاحظ احد ان سواريز قام بعض منافسه برانيسلاف ايفانوفيتش.. وواصل سواريز اللعب دون أي عقوبة، بل وسجل هدف التعادل لفريقه في الوقت بدل الضائع.. وسرعان ما كشف الإعلام والتليفزيون الحادثة واختار الاتحاد الانجليزي لجنة محايدة من ثلاثة أشخاص لدراسة الحادثة وقررت اللجنة إيقافه لعشر مباريات.. وبعدها طلب سواريز ترك ليفربول وعرض أرسنال 70 مليون دولار لشرائه ورفض ليفربول وبقي سواريز مضطرا ليكتب تاريخا ناصعا مع الفريق في موسم 2013-2014.
الطريق إلى المونديال
تصفيات كارثية.. ومهمة سهلة ضد الأردن
نتائج هزيلة جدا حققها السيليستي في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية في غياب البرازيل (منظم البطولة) وأسفرت عن إحتلاله المركز الخامس الذي يخوض صاحبه دورا فاصلا مع خامس قارة آسيا.. ولو كان منتخب البرازيل مشاركا في التصفيات لودعت الأورغواي المونديال باكرا.
إفتتح السيليستي التصفيات بشكل جيد بالفوز في ملعبه على بوليفيا 4-2 وعلى شيلي 4-صفر وعلى بيرو 4-2 وتعادل بينهما 1-1 خارج ملعبه مع الباراغواي وفي مونتفيديو مع منتخب فنزويلا الضعيف، ثم تدهورت النتائج تدريجيا بسقوط مروع في كولومبيا 4-صفر والتعادل في مونتفيديو مع إكوادور 1-1 وسلسلة من الخسائر 3-صفر من الأرجنتين و4-1 من بوليفيا ومن الشيلي 2-صفر وخلالها تعادل مع الباراغواي ودائما في مونتفيديو 1-1، ثم تحسن الأمر نسبيا بالفوز في البيرو وعلى كولومبيا.. وساعده الحظ بلقاء الأرجنتين بعد ضمان تأهل ميسي ورفاقه وغاب معظم الأساسيين ففاز سواريز وزملاؤه 3-2.
وحان موعد المباراتين الفاصلتين ضد منتخب الأردن تحت قيادة المدرب المصري حسام حسن.. وهي المرة الأولى التي يصل فيها الأردنيون لتلك المرحلة المتقدمة فلم يتحملوا ضغوطها ورغم إقامة لقاء الذهاب وسط أنصارهم في العاصمة عمان حقق السيليستى أكبر فوز له على الإطلاق في التصفيات بخماسية نظيفة.. والأغرب أن لويس هداف التصفيات كان متفرجا فى تلك المباراة التي توزعت أهدافها بين بيريرا وستواني ولوديرو ورودريغز وكافاني.. وفي الإياب اكتفى تاباريز بالمشاهدة دون إعطاء تعليمات وهبطت الدوافع واكتفى أصحاب الملعب بالتعادل السلبي والاحتفال بالتأهل.
المدير الفني
تاباريز.. “المايسترو” أو “الأستاذ” يواصل الإبداع
في عامه الثامن والستين يسدل تاباراز الستار على أربعة وثلاثين عاما من عمله كمدرب (أي نصف عمره بالتمام والكمال) وتنقل خلالها بين أندية الأورغواي والأرجنتين وكولومبيا واسبانيا وايطاليا.. وتولى مهمة المدير الفني لبلاده مرتين وقاد بلاده للتأهل إلى مونديال 1990 والثانية في 2006 حتى الآن.. وحقق خلالها كأس أمريكا الجنوبية 2011 فى عقر دار الأرجنتين وللمرة الخامس عشرة وبعد غيبة طويلة.. وقاد السيليستي للتأهل الى جنوب افريقيا، ثم إلى المركز الرابع في كأس العالم بعد غياب 40 عاما عن المربع الذهبي للمونديال.
أوسكار تاباريز هو “المايسترو” أو “الأستاذ” في عيون صحافة بلاده، هو أستاذ الواقعية في عالم التدريب.. ورغم وفرة المهاجمين الأكفاء في تشكيلته، إلا أنه لا يغامر مطلقا ويميل دائما إلى تأمين مرماه طوال الوقت بالعدد الكافي من اللاعبين لتفادى اهتزاز شباكه.. وهو ما منحه نظافة تامة لشباكه عبر كل مباريات الدور الأول للمونديال الماضي، ثم اهتزاز شباكه بثلاثة أهداف فقط في نهائيات “كوبا” أمريكا التالية.
ولا يخجل تاباريز من استبعاد أي لاعب مهما كان محبوبا من الجماهير أو مطلوبا من الصحافة إذا كان لديه لاعب آخر ينفذ طريقة اللعب بشكل أفضل.. والغريب ان تاباريز لا يترك آثارا مريرة عند أي لاعب يستغني عنه أو يستبعده مؤقتا، لأنه يمتلك أسلوبا ممتازا في التعامل والتفاهم والإقناع مع لاعبيه.. وهو الأمر الذى جعل فورلان أشهر لاعبي المنتخب يجلس احتياطيا في مباراتي الأوروغواي الفاصلتين ضد الأردن دون امتعاض.. ورغم الفوز الساحق 5-صفر ذهابا فى عمان اعتقد الجميع انه سيبدأ في لقاء الإياب السهل في مونتفيديو أمام الآلاف من عشاقه، لكن المايسترو تاباريز بقي وفيا لمبادئه وأجلسه مجددا احتياطيا وأشركه في منتصف الشوط الثاني.
التاريخ في المونديال
كأسان في نصف القرن الجميل.. وكفى!
تسابقت دول ايطاليا وهولندا واسبانيا والسويد والأورغواي الصغيرة تعدادا وأرضا لتنظيم المونديال الأول عام 1930 وكان مفاجئا اختيار الأورغواي التي تحملت سفر كل الفرق واستضافتها على نفقتها وبناء اكبر ملعب في العالم في العاصمة مونتفيديو.. وتأهل منتخبا الأورغواي والأرجنتين الى المباراة النهائية في تكرار لنهائي الدورة الأولمبية 1928 في أمستردام وانتهى الأمر بفوز بطل الأولمبياد الأوروغواي 4-2.. وغاب الأبطال عمدا عن الدورتين التاليتين، ثم شاركوا فى نهائيات 1950 فى البرازيل وحانت المواجهة التاريخية بين البرازيل والأورغواي في المباراة الختامية (وليست النهائية) للمونديال أمام 200 ألف برازيلي في ملعب “ماراكانا”.. والتعادل يكفي أصحاب الملعب للتتويج باللقب للمرة الأولى ولكن الضيوف حولوا تأخرهم الى فوز 2-1 في كبرى مفاجآت الكرة والمونديال على مر العصور.
وعبر المشاركات التسع لم يصل منتخب الأورغواي مطلقا إلى المباراة واكتفى بالمركز الرابع في ثلاث دورات في سويسرا 1954 وفى المكسيك 1970 وجنوب افريقيا 2010.. وخسر منتخب الأورغواي مبارياته لتحديد المركز الثالث فى المرات الثلاث أمام النمسا 3-1 في لقاء تاريخي، لأنه حمل رقم 100 فى مباريات المونديال، ثم أمام ألمانيا مرتين 1-صفر و3-2 على التوالي.