الأولوية لحاويات الحبوب والحليب في الموانئ
تلقت مختلف الموانئ المستقبلة لحاويات السلع في الجزائر تعليمات بضرورة منح الأولوية في معالجة الحاويات لتلك التي تحمل مواد أساسية ذات استهلاك واسع ومنتجات استراتيجية، على غرار الحليب والحبوب بما فيها القمح والبقوليات والمنتجات الموجّهة لوزارة الدفاع الوطني، وتلك المرتبطة بمساعدات الهلال الأحمر الجزائري إضافة إلى زبائن الرواق الأخضر.
وفي السياق، تؤكد تعليمة صادرة عن مجمّع الخدمات المينائية بمؤسسة ميناء وهران، بتاريخ 8 أكتوبر الجاري تحمل ترقيم 102، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، أن الأولوية على مستوى نهائي الحاويات بالموانئ يجب أن تُمنح لمجموعة من المواد، في إطار إجراءات تسهيل التكفل بالحاويات التي تنقل المواد الاستراتيجية ذات الاستعمال الواسع وأيضا المواد الإنسانية على غرار المساعدات الخاصة بالهلال الأحمر الجزائري، المموّلة من طرف السلطات العمومية، ثم الزبائن المستفيدين من الرواق الأخضر.
وتذكّر التعليمة أن التجهيزات المتواجدة على مستوى نهائي الحاويات للميناء يجب أن توجّه وبشكل أساسي لمعالجة وتوفير الخدمة فيما يخص زيارات الجمارك والتوزيع وغيرها من الخدمات لقطاعات الدفاع الوطني والهلال الأحمر الجزائري، ثم للتعجيل بمعالجة حاويات الديوان الوطني للحليب والديوان الوطني للحبوب وزبائن الرواق الأخضر، مع أهمية الالتزام الصارم بتنفيذ مضمون ما جاء في هذه التعليمة.
ويأتي ذلك بالموازاة مع التحضير لتنظيم يوم إعلامي من طرف المديرية العامة للجمارك يوم الأربعاء المقبل، بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وكذا الوكالة الوطنية لترقية الصادرات، حول “الأنظمة الجمركية الاقتصادية الموجّهة لترقية الاستثمار”، حيث يندرج هذا الأخير ضمن سلسلة الأيام الإعلامية التي انطلق تنظيمها ابتداء من عام 2022، تحت شعار “مرافقة المؤسسات من أجل دعم الإنعاش الاقتصادي”.
وتهدف هذه الأيام إلى المساهمة في تجسيد مسعى السلطات العمومية الرامية لدعم الإنعاش الاقتصادي، من خلال تشجيع الإنتاج المحلي ودعم الصادرات خارج المحروقات، وكذا تعزيز المرافقة الميدانية والفعلية للمتعاملين والمؤسسات الاقتصادية في عملياتهم المتعلّقة بالاستيراد والتصدير، لاسيما من خلال توجيههم، إرشادهم وإعلامهم بمختلف التسهيلات والإجراءات الجمركية التي تهمهم في مجال التجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، نشرت الوكالة الوطنية لترقية الصادرات في موقعها الإلكتروني، أن الهدف من تنظيم اليوم الإعلامي حول الأنظمة الجمركية الاقتصادية هو أن يكون اللقاء فرصة للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الاستيراد والتصدير وكذا المنتجين، للتعرّف على مختلف الإجراءات المتعلّقة بالأنظمة الجمركية الاقتصادية التي تعتبر إحدى أبرز الآليات التي تهدف إلى تعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية في الأسواق الخارجية، بفضل المزايا والامتيازات الجبائية التي يستفيد منها المتعامل الاقتصادي في هذا المجال.
وتسمح الأنظمة الجمركية الاقتصادية بتخزين البضائع وتحويلها واستعمالها وتنقلها مع تنظيم الحقوق الجمركية والرسوم الداخلية للاستهلاك، وكذا الحقوق والرسوم الأخرى كما تقسّم الأنظمة الجمركية الاقتصادية إلى عدّة أصناف، وتختلف الوظيفة من صنف إلى آخر بين التنقل، التخزين، الاستعمال والتحويل.