الأولوية لخريجي التكوين المهني في قروض الشباب
كشف وزير التكوين والتعليم المهنيين ياسين مرابي، عن إصدار تعليمات تمنح الأولوية في منح قروض الشباب، لاسيما المرتبطة بالوكالة الوطنية لتطوير المقاولاتية “أناد” لحاملي شهادات التكوين المهني التابعة للقطاع.
وحسب الوزير، تم استحداث برنامج لتطوير التكوين في مجال المقاولاتية، وإنشاء آلية سٌميّت بـ”دار المرافقة والإدماج على المستوى المحلي”، والتي تعتبر فضاء لتبادل الآراء والخبرات ما بين متربصي وخريجي القطاع مع مختلف أجهزة الدعم والمرافقة والإدماج المهني المنشأة من طرف الدولة.
ورد الوزير على سؤال كتابي رفعه النائب أوريبي كودة سمير، بخصوص مساعي قطاع التكوين فيما يتعلق بالمرافقة والمساعدة على الإدماج المهني بالقول إن “دائرته الوزارية تعمل على إعداد وتفعيل حملات إعلامية وطنية تحسيسية وتوعوية قبل كل دخول رسمي في دورتي سبتمبر وفيفري من كل سنة، يشرف عليها إطارات القطاع بالشراكة مع قطاع التربية الوطنية ومختلف جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب للولوج إلى التكوين على مستوى 58 ولاية”.
وأشار مسؤول القطاع، إلى أن الترويج للتخصصات والمؤهلات والإمكانات المادية والبشرية التي يتوفر عليها قطاعهم وفرص العمل المتاحة، “يندرج ضمن المخطط الذي أطلقته الحكومة لدعم هذه الفئة”، وذلك انطلاقا من توحيد منهجية العمل الإعلامي بين المؤسسات التكوينية، وبرمجة أبواب مفتوحة ووضع أطر التنسيق مع مختلف القطاعات، خاصة التربية الوطنية، الشباب والرياضة والمؤسسات الاقتصادية، وكذا إبراز النماذج الناجحة من خريجي القطاع، إضافة إلى توضيح شروط الاستفادة من منحة البطالة.
وكشف الوزير في الرّد الذي اطلعت عليه “الشروق”، عن توقيع اتفاقية بين الوكالة الوطنية لدعم المقاولاتية وقطاع التكوين تتضمن إبرام اتفاقيات مع المديريات الولائية للتكوين والتعليم المهنيين، وذلك من خلال إعطاء الأولوية في منح القروض لحاملي شهادات التأهيل، على غرار التكفل بفئة المحبوسين الممتهنين.
وحسب مسؤول قطاع التكوين المهني، فإن نسبة عالية من الشباب الملتحقين بعالم الشغل هم من خريجي مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، أي أن 60 بالمائة من حاملي المشاريع منحدرون من القطاع، وذلك وفق إحصائيات قدمتها الوكالة الوطنية لدعم المقاولاتية، مشيرا إلى أن نفس المخطط تم اعتماده مع الصندوق الوطني للتأمين على البطالة والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، من خلال إبرام اتفاقيات تهدف إلى ترقية الشراكة والتعاون من أجل تحقيق عدة أهداف تتعلق بتطوير التكوين في التخصصات المرتبطة بالعديد من المجالات، على غرار تنصيب المتمهنين قصد تطبيق جهاز المساعدة على الإدماج المهني، وكذا إمكانية منحهم قروضا مصغرة لإنشاء مؤسسات صغيرة أو مناصب شغل.
وفي إطار توجيه خريجي التكوين المهني نحو السوق المقاولاتية، تم -حسب الوزير- إدراج مقياس في برنامج التكوين يُعنى بتطوير التكوين في مجال المقاولاتية وكذا إنشاء آلية سميت بدار المرافقة والإدماج على المستوى المحلي، والتي تعتبر فضاء لتبادل الآراء والخبرات ما بين متربصي وخريجي القطاع مع مختلف أجهزة الدعم والمرافقة والإدماج المهني المنشأة من طرف الدولة، حيث تتم مرافقة متكوني القطاع قبل وأثناء وبعد فترات تكوينهم، بداية من توجيههم لاختيار التخصصات التي تلائم قدراتهم ورغباتهم، مرورا بضمان التكوين اللائق وفقا للشروط البيداغوجية المعمول بها، وصولا إلى تتويج مسار التكوين ودخول الشغل أو التأسيس لمشاريع خاصة، كما تعمل هذه “الدار” -يضيف عضو الحكومة- على المساعدة في تمويل المشاريع الاستثمارية ومرافقة أصحاب المشاريع الابتكارية ضمن المؤسسة المصغرة والناشئة التي ستساهم في تحقيق تنمية اقتصادية بالبلاد.