-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأمم المتحدة تطالب بتحقيق:

الإحتلال يغتال ناشطة أمريكية في الضفة الغربية

الشروق أونلاين
  • 1350
  • 0
الإحتلال يغتال ناشطة أمريكية في الضفة الغربية
وفا
المتضامنة الأمريكية من أصل تركي، عائشة نور أزغي أيغي.

اغتالت قوات الإحتلال المتضامنة الأمريكية من أصل تركي، عائشة نور أزغي أيغي، صاحبة 26 عاما، ظهر اليوم الجمعة، 6 سبتمبر، خلال مشاركتها في المسيرة السلمية الأسبوعية الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي جبل صبيح في بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا“، أن المتضامنة استهدفت برصاصتين أطلقهما قناص من جيش الإحتلال، أصابت إحداهما الشابة وأدت إلى خروج الأنسجة من الدماغ.

ولم يمض سوى يومين على وصول المتضامنة عائشة نور أزغي أيغي إلى فلسطين للمشاركة ضمن حملة “فزعة” لدعم وحماية المزارعين الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال والمستعمرين، إلى جانب عدد من المتضامين الأجانب.

وذكر “العربي الجديد” نقلا عن  محافظ نابلس، غسان دغلس، أن عائشة نور أزغي أيغي استشهدت بعدما أعدمتها قوات الإحتلال، كما أشار إلى أنها “وصلت إلى المستشفى وقد استشهدت”، في حين يتم العمل بالتنسيق لتسليم جثمانها.

حسب ذات المصدر، غسان دغلس أكد أن هناك “تعليمات واضحة بالقتل” أعطيت لجيش الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد المتضامنة الأجنبية التي كانت تشارك في مسيرة سلمية.

وفي تصريح لوكالة “وفا”، قال دغلس: إن “هذا الرصاص والسلاح الذي ترسله الولايات المتحدة الأميركية لدولة الاحتلال، يقتل مواطنين أميركيين، كما يقتل الأطفال في غزة والضفة”.

هذا الإغتيال للمدنيين الذي يضاف إلى سلسلة جرام الإحتلال أثار استهجانا واسعا. فأدان الرئيس التركي، رجب طيب أردغان، هجوم قوات الإحتلال ضد المشاركين في المسيرة السلمية واغتيال المتضامنة التي قتلت برصاصة في الرأس.

وكتب أردوغان في منشور له على منصة “إكس” نقلته وكالة “الأناضول” التركية: ” أدعو الله بالرحمة على مواطنتنا عائشة نور أزغي أيغي، التي قتلت برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية”.

واشنطن من جهتها قالت أنها علمت بحادثة “القتل المأساوي” للناشطة التركية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، في بيان: “نحن على علم بالقتل المأساوي للمواطنة الأمريكية عائشة نور أزغي أيغي، في الضفة الغربية”. وأضاف ميلر: “نتقدم بأحر التعازي لعائلتها وأحبائها. نقوم بشكل عاجل بجمع المزيد من المعلومات حول مقتل أيغي”.

وزارة الخارجية الفلسطينية ومن جانبها أدانت وبأشد العبارات “جريمة الإعدام البشعة” هذه، واعتبرتها “ضحية لإفلات دولة الاحتلال المستمر من العقاب”.

المتضامنة الأمريكية من أصل تركي، عائشة نور أزغي أيغي، أثناء وصولها إلى المستشفى بعد تعرضها لرصاصة في الرأس، 6 سبتمبر 2024. وكالة “وفا”

وقالت الخارجية الفلسطينية أنها “جزء لا يتجزأ من جرائم الاحتلال ضد شعبنا، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية والتهجير، واستهداف من يتضامن مع قضية شعبنا وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، كما أنها ترجمة عملية لتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي في دولة الاحتلال التي تسهل على الجنود استخدام الرصاص الحي بهدف قتل المواطنين الفلسطينيين وكل من يتضامن معهم.”

الأمم المتحدة من جانبها وفي تعليقها على الجريمة قالت: “نريد أن نرى تحقيقاً كاملاً في ملابسات “مقتل” الناشطة الأميركية في الضفة الغربية”.

أما حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وعلى لسان عضو مكتبها السياسي، عزت الرشق، أدانت اغتيال المتضامنة وطالبت بموقف حازم من واشنطن.

وقال الرشق: “الرصاص الآثم الذي اغتال الناشطة المتضامنة مع فلسطين، هو نفس الرصاص الذي يتلقاه جيش الاحتلال من الإدارة الأمريكية، ويقتل به شعبنا يومياً في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة”، قبل أن يتسائل “هل ستتحرّك الإدارة الأمريكية ورئيسها بايدن لمحاسبة قتلة المواطنة الأمريكية ومحاكمتهم، أم أن الدماء الأمريكية تتمايز إنْ كانت داعمة للاحتلال أم متضامنة مع شعبنا؟”.

وليست المتضامنة الأمريكية عايشة-نور إيجي (عائشة نور أزغي أيغي) المتضامنة الأجنبية الوحيدة التي اغتالتها قوات الإحتلال، بل تنظم إلى قائمة ضحايا آخرين.

فسحقت جرافات الإحتلال المتضامنة الأمريكية، راشيل كوري، في مارس 2003 في رفح جنوبي قطاع غزة، حين وقفت بوجه آلية عسكرية إسرائيلية أثناء هدمها منازل المواطنين.

كما قتلت قوات الاحتلال الصحفي والمتضامن الويلزي جيمس هنري ميلر داخل قطاع غزة خلال تصويره فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية في ماي 2003.

كما اغتالت قوات الإحتلال أيضا ناشط السلام البريطاني، توم هُرندال، برصاص في الرأس خلال احتضانه طفلة فلسطينية صغيرة محاولا حمايتها من الرصاص في مدينة رفح في جانفي 2004.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!