العالم
ظهور شاحب في البرامج وقنوات عاجزة عن المنافسة

الإخوان انتصروا في الشارع وانهزموا في وسائل الإعلام

الشروق أونلاين
  • 6220
  • 15
ح/م
مظاهرات الإخوان تأييدا لإعلان مرسي

لايزال إعلام جماعة الإخوان المسلمين يراوح مكانه رغم انتصار ثورة “25 يناير” ونجاح التيار الإخواني في الوصول إلى سدة الحكم لم يكسبها لحد الآن قوة إعلامية، حيث لاتزال تواجه حملات شعواء من الإعلام الخاص، خاصة بعد الإعلان المكمل الذي سلط الأضواء على الرئيس مرسي وخصصت ترسانة من “نجوم” الإعلام في مصر لانتقاده من عديد المنابر والبرامج الصباحية والمسائية.

يعتبر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين هذا الواقع تحصيل حاصل لتاريخ طويل عانت فيه الجماعة من التضييق والغلق من عهد المماليك إلى عهد الجمهورية. ورجع في اتصال مع الشروق إلى خلفية هذا الضعف الإعلامي “من المعروف أن جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسست عام 1926 وهي تدرك تماما أن الصناعة الإعلامية لا تقل أهمية عن لسان الدعوة. وكان الإعلام في ذلك الوقت لا يعدو أن يكون صحفا أو إذاعة ملكية وكان من المستحيل أن يسمح للإخوان بإنشاء إذاعة، لكن يتسرب بعض المفكرين بين حين وآخر إلى الإذاعة المصرية باعتبارهم من نجوم المجتمع ومفكريه لا باعتبارهم من الإخوان على غرار الشيخ احمد حسن الباكوري والعلامة طنطاوي جوهري أو الشيخ عبد اللطيف الشعشاعي أو سيد صادق أو الغزالي، ثم أدرك الشيخ الإمام حسن البنا خطورة الإعلام فتم إصدار مجلة “المنار” التي كان يصدرها من قبل المصلح المفكر احمد رشيد رضا. البنا بدأ دروسه في التفسير المنشور من حيث وقف رشيد رضا، ثم الشهاب والنذير وصودرت كلها وحتى “المباحث القضائية”، وعلى غرابة اسمها صودرت رسالة ماجستير من جامعة المدينة المنورة وأخرى للدكتوراه من الأزهر. مجلة “الدعوة” هي الأطول عمرا وصدرت برخصة شخصية للشيخ صالح عشماوي. صودرت كل صحف الإخوان عقب محاكمات 65 الشهيرة والتي انتهت بإعدام الشهيد سيد قطب، ثم صدرت من النمسا وسويسرا وألمانيا إلى أن أعلن الدكتور سعيد رمضان عن إصدار صحيفة “المسلمون”.

وركز المكلف بالثقافة والإبداع في حزب الحرية والعدالة على فترة السادات “عقب انتصارات 73 أصبح السادات ينظر إلى الجماعة بالعين الحمراء إلى أن جاءت اتفاقية كامب ديفيد التي كانت خطا فاصلا بين السادات والإخوان فأغلق كل الصحف الإسلامية“.

وأضاف في نفس السياق “جريدة “اللواء الإسلاميأصدرها الحزب الوطني الحاكم كانت متميعة وكان المجتمع المصري يسميها الالتواء الإسلامي”. وبعد محاولة مبارك استرضاء التيار الإسلامي عندما كان الموج عاليا عليه جدا كمبتدئ سياسي، عادت “الدعوة” للظهور وعادت الاعتصام” مؤقتا إلى أن اصطنعوا قانونا في المجلس الأعلى للصحافة بسقوط الرخص التي تقدم بأسماء أشخاص، ولأن جماعة الإخوان حسب قرار وهمي أمر بحلها فقد اشترطوا لإصدار أي جريدة باسمها إلى تقنين وضع الجماعة. والقانون الوحيد الذي يسمح بعودة مثل هذا النشاط هو قانون الجمعيات الخيرية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية بمعنى أرادوا تقزيم الجماعة في جمعية تملك الوزارة سلطة حلها في أي وقت. وبالتالي ظل الوضع معلقا، ثم عادت الأحكام العسكرية في عهد مبارك لتزيد الطينة بلة إضافة إلى حالة الطوارئ“.

وأضاف في نفس السياق “وعليه لجأ الإخوان إلى المراكز الخاصة إلى أن جاءت ثورة 25 يناير، حيث كان الفضاء المصري ممتلا بالقنوات ذات الحزم المتعددة فأسست قناة 25 وفي الطريق قناة أخرى سياسية اجتماعية ذات احترافية أعلى وهناك دور نشر مغلقة قررت العودة إلى النشاط أكثر من 60 دار نشر. والآن رئيس اتحاد الناشرين المصريين بالانتخاب هو عاصم شلبي وهو من قيادات الإخوان.

نحن بصدد تكوين شركة ضخمة للإنتاج السينمائي والدرامي وباعتباري مسؤولا عن الفنون والآداب في حزب الحرية والعدالة أنتجنا عددا كبيرا من المسرحيات والألبومات وآخرها مسرحية “القصر الأخضر” عن تعمير سيناء وإدراك الخطر الصهيوني في المنطقة، ومثلت مصر في معرض الجزائر الشهر الماضي”.

مقالات ذات صلة