الإخوان يتعهدون بمواصلة الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري
بعد يوم من أعمال العنف التي ضربت البلاد، والمجازر التي وقعت ضد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، أثناء محاولات فض ميداني رابعة العدوية والنهضة، جددت جماعة الإخوان المسلمين، تعدها بمواصلة الاحتجاجات ضد “الانقلاب العسكري”، وناشدت الجميع في كافة مدن ومحافظات مصر بالخروج اليوم الجمعة، في يوم حاشد تنديداً بمجازر يوم الأربعاء الدامي، والذي راح فيه مئات القتلى وآلاف الجرحى والمصابون، إثر محاولات فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة وتفريق التظاهرات المنددة في باقي محافظات مصر، فيما قامت قوات الشرطة بتأمين الهيئات الحكومية وأقسام الشرطة تحسباً لأي ردود فعل لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
استيقظت مصر في اليوم التالي لأحداث يوم الأربعاء، في مشهد تخيّم عليه أجواء الحزن من الجميع حتى أن بعض معارضي أنصار مرسي والمؤيدين للانقلاب العسكري نددوا بأعمال العنف التي وقعت ضدهم، فيما أصاب البعض من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” حالة من الندم الشديد بعد مقتل أصدقاء وأقرباء لهم في أحداث فض الاعتصامات، والذين كانوا قد دعموا وأيدوا لفكرة فض الاعتصامات من قبل.
فيما قامت أسر الشهداء بتشييع جثامين ذويهم من خلال عدة أماكن ومساجد مختلفة، كان أشهرها مسجد الإيمان بمدينة نصر بالقاهرة، والذي شُيعت منه عصر أمس، جثامين ما يقرب من 350 قتيل ممن سقطوا جراء أحداث فض الاعتصامات وذلك بحضور الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، والذين كانوا متواجدين بطبيعة الحال في المسجد لتكفين جثامين القتلى والتجهيز للجنازة بعدما أجبرتهم قوات الأمن بالفرار من ميدان رابعة العدوية، ومن المستشفى الميدان مستخدمة الرصاص الحي والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع.
كذلك كانت هناك عدة جنائز في محافظات مختلفة للقتلى الذين سقطوا جراء إعتداء الشرطة والبلطجية عليهم أثناء خروجهم في مسيرات منددة بأعمال العنف ضد معتصمي رابعة والنهضة.
مشرحة زينهم تكتظ بالموتى!!
على الرغم من مشرحة زينهم هي الأكبر في مصر، إلا أنها لم تستوعب هذا الكم من جثامين القتلى، وأصبحت كافة الأماكن بها وحتى الطرقات ممتلئة، حتى أنه لم تستطع أن تستقبل أعداداً أخرى من الجثامين الموجودة في المساجد القريبة من ميدان رابعة العدوية، مثل مسجد الإيمان بمدينة نصر.
استنفار في محافظات مصر
خرجت عشرات المسيرات في عدة مدن بمحافظات مصر، بعد ظهر الخميس، تنديداً بما جرى من أعمال عنف وقتل وحرق ضد معتصمي رابعة العدوية، وقام مؤيدو محمد مرسي، بمحاصرة عدد من الهيئات الحكومية وأقسام الشرطة وقطع الطرق الرئيسية في محافظات كبرى من أهمها محافظة الأسكندرية، كذلك قاموا بإحراق عدد من الكنائس وأقسام الشرطة كرد فعل لهم على التعامل معهم أيضاً بالرصاص الحي والخرطوش أثناء خروجهم في تلك المسيرات.
جمعة الغضب
أعلنت عدة أحزاب وقوى ثورية على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وحركة أحرار والدعوة السلفية خروجها اليوم الجمعة، في تظاهرات واحتجاجات ضد ممارسات الشرطة والجيش من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمعتصمين في كافة محافظات وميادين مصر، والانحياز لطرف دون آخر ـ على حد قولهم ـ.