جمال عيد رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان لـلشروق:
الإدارة المصرية وافقت على تنحية مبارك وتشكيل حكومة انتقالية
أكد جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان أمس من القاهرة للشروق أن الإدارة المصرية استجابت مبدئيا لمطلب لجنة الحكماء بتنحية مبارك وتعيين رئيس المجلس الدستوري على رأس الدولة لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
- وأشار رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان إلى أن مبارك لازال رافضا لفكرة تنحيه عن السلطة في الوقت الحالي، لكن عيد شدد على أن المتظاهرين لا يعنيهم قبول أو رفض مبارك لفكرة تنحيه، خاصة وأن الكثير ممن يساندونه بدأوا يتراجعون عن دعمه نتيجة استمرار المظاهرات والاحتجاجات بشكل قوي، مضيفا أن لجنة الحكماء طالبت بتحييد الجيش.
- وبالنظر إلى إصرار الرئيس المصري على رفض التخلي عن الرئاسة قبل سبتمبر المقبل، قال جمال عيد “إن المتظاهرين أصبحوا أكثر عنادا من مبارك، وبعد أن كانوا يطالبون برحيله رفعوا سقف مطالبهم وأصبحوا يرفضون رحيل مبارك ويؤكدون على محاكمته على جرائمه طيلة 30 سنة من حكمه وكذلك على الجرائم التي ارتكبها في حق المتظاهرين”.
- وبالنسبة لعدم الاتفاق على تعيين رئيس البرلمان رئيسا للمرحلة الانتقالية كما ينص على ذلك الدستور، أوضح عيد أن “البرلمان جاء نتيجة انتخابات مزورة وبالتالي فهو غير شرعي ورئيسه غير شرعي أيضا، لذلك طالبنا بأن يكون رئيس المجلس الدستوري بديلا لمبارك خلال المرحلة الانتقالية”.
- وبخصوص مطلب تشكيل حكومة انتقالية، أكد المتحدث أن الإدارة المصرية المكلفة بالتفاوض مع لجنة الحكماء وافقت على هذا المطلب، لكنه من جهة أخرى شدّد على رفض المتظاهرين لشخص عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية، ليقود المرحلة الانتقالية مع عدم اعتراضهم على رئيس الحكومة أحمد شفيق وعلى الشخصيات التي لم تتورط في جرائم الفساد والاعتداء على المتظاهرين ليكونوا جزءا من هذه الحكومة.
- وكشف رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان عن وضع قائمة سوداء بأسماء مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وتضم إلى جانب حسني مبارك وزير الداخلية السابق حبيب العدلي، وكذلك وزير العدل السابق، ورموز الحزب الوطني الذين سيحاكمون طبقا لقانون العقوبات المصري، كما أن هناك باحثين في المحكمة الجنائية يحضرون لتوجيه تهم للمتورطين في الجرائم المرتكبة ضد الشعب المصري على حد قول جمال عيد.
- أما عن رفض الشباب المتظاهر، أن تتكلم الأحزاب التقليدية باسمهم وسعيهم لانتخاب ممثلين عنهم، أوضح عيد أن هؤلاء الشباب رافضون لفكرة تخلي لجنة الحكماء عن مطلب تنحي مبارك عن الرئاسة باعتباره مطلب غير قابل للتفاوض، وأضاف “لجنة الحكماء مفوضة للتفاوض فقط على المطالب من 2 إلى 7 وعلى رأسها إنهاء حالة الطوارئ، حل البرلمان بغرفتيه، تشكيل حكومة انتقالية، تنظيم انتخابات حرة نزيهة ومحاكمة مجرمي النظام”.
-