-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإرهاب‮ “‬الشرعي‮” ‬والإرهاب‮ “‬المارق‮” ‬في‮ ‬شريعة الدجّال

حبيب راشدين
  • 3316
  • 12
الإرهاب‮ “‬الشرعي‮” ‬والإرهاب‮ “‬المارق‮” ‬في‮ ‬شريعة الدجّال

أسبوع دولي‮ ‬مصاب بجنون البقر وأنفلونزا الخنازير،‮ ‬بدأ بقصف أمريكي‮ ‬ـ خليجي‮ ‬داخل الأراضي‮ ‬السورية،‮ ‬وانتهى بـ”قمة حرب‮” ‬داخل مجلس الأمن،‮ ‬ترأسها أوباما رفقة من‮ ‬يعتقد أنهم مجرد‮ “‬ولاة‮” ‬في‮ ‬دولة الإمبراطورية الأمريكية،‮ ‬وبين الحدثين شاهدنا سقوط عاصمة اليمن بأيدي‮ ‬الميليشيات الحوثية الشيعية،‮ ‬وتوسعا مدهشا لـ”داعش‮” ‬شمالا وجنوبا،‮ ‬وتوالي‮ ‬بيانات الولاء لـ”الخليفة‮” ‬من بقايا القاعدة المتحللة في‮ ‬مشارق الأرض ومغاربها‮.‬

الصور التي‮ ‬نقلت من قاعة مجلس الأمن كانت سخيفة ومضحكة،‮ ‬لرئيس أمريكي‮ ‬يريد لعب دور قيصر الأمم وفرعونها،‮ ‬ليعلن أن‮ “‬اللغة الوحيدة التي‮ ‬يفقهها تنظيم داعش هي‮ ‬لغة القوّة‮” ‬وأن دخول أربعين دولة في‮ ‬حلفه المقدس لا‮ ‬يكفي،‮ ‬بل‮ ‬يريد من‮ “‬ولاة‮” ‬الإمبراطورية في‮ ‬193‮ ‬دولة الدخول في‮ “‬الباكسا أمريكا‮” ‬كافة من أجل‮ “‬إلحاق الهزيمة بداعش‮”‬،‮ ‬في‮ ‬خطاب جعل من‮ “‬داعش‮” ‬قوة أعظم من القوى النازية والفاشية التي‮ ‬روّعت العالم منذ قرابة القرن‮.‬

وبين خطباء الجمعية العامة من‮ “‬عمال‮” ‬الإمبراطورية،‮ ‬وهم‮ ‬يتنافسون في‮ ‬تقديم الولاء،‮ ‬والتذكير بأعمالهم البطولية ضد مجاميعهم‮ “‬الإرهابية‮”‬،‮ ‬وخطب من حضر قمة مجلس الأمن،‮ ‬نُقل لنا‮ “‬مشهد تجريبي‮” ‬لما سيكون عليه خطاب هذه النخبة العالمية الفارغة الفاسدة الفاشلة الفاشية من حكام العالم،‮ ‬حين تدق ساعة الانتقال بالعالم إلى حكم دولة‮ “‬العقب الحديدي‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬تحلم أوليغارشية المال اليهودي‮ ‬بتمريرها بالقوة،‮ ‬حتى بعد تعثرها في‮ ‬معارك أمريكا السابقة في‮ ‬العراق وأفغانستان‮.‬

كل ذلك الصخب كان من أجل تمرير قرار تحت البند السابع،‮ ‬يُلزم الدول‮ ‬‭”‬بمنع وقمع‮” ‬تجنيد وسفر المقاتلين المتشددين إلى‮ “‬الصراعات الخارجية‮”‬،‮ ‬سوف تكون له تبعاتٌ‮ ‬خطيرة على الدول الصغيرة المستضعفة،‮ ‬التي‮ ‬لا تملك وسائل ضبط فضائها الجغرافي،‮ ‬ومعابرها الدولية،‮ ‬ليضعها تحت رحمة التدخل العسكري‮ ‬الدولي‮ ‬تحت البند السابع‮.‬

القرار ليس موجها للدول العظمى،‮ ‬التي‮ ‬شارك كثير من رعاياها في‮ ‬تسويد صفوف النصرة وداعش على مدار السنوات الثلاث الماضية،‮ ‬ودعمت‮ ‬‭”‬الإرهاب الشرعي‮” ‬الذي‮ ‬أسقط الدولة الليبية،‮ ‬وحاول إسقاط الدولة السورية،‮ ‬لكنه سوف‮ ‬يعرّض كثيرا من الدول العربية والإسلامية للمساءلة،‮ ‬ثم للتدخل الأجنبي،‮ ‬وسوف نرى في‮ ‬المستقبل القريب استمرار تدفق المرتزقة‮ “‬المتشددين‮” ‬من الدول الغربية نحو بؤرة داعش تحت عنوان‮ “‬تدريب وتسليح المقاتلين المعتدلين‮”‬،‮ ‬ليقع التمييز بين‮ “‬الإرهاب الشرعي‮ ‬والمحمود‮” ‬المسخّر لتفجير الدول،‮ ‬و”الإرهاب المارق‮” ‬الذي‮ ‬ينشأ بالضرورة بين صفوف الشباب العربي‮ ‬المسلم‮ “‬الكافر‮” ‬بمدنية الدجال الغربي‮ ‬الأعور،‮ ‬التي‮ ‬ترى في‮ ‬قتل‮ ‬2000‭ ‬من صبية ونساء‮ ‬غزة قتلا مبررا بمبدأ حق الصهاينة في‮ ‬الدفاع عن النفس،‮ ‬وتقيم الدنيا ولا تقعدها على ذبح رهينة أمريكية أو فرنسية لا نعلم‮ ‬يقيناً‮ ‬إن كان قد حصل أصلا‮.‬

القرار الذي‮ ‬توافقت عليه الدول الخمس دائمة العضوية سوف‮ ‬يسمح لكل واحد منها بإطلاق العنان لطائرات‮ “‬الدرون‮” ‬تخترق سيادة دول الجوار لصيد رؤوس‮ “‬الإرهاب المارق‮”‬،‮ ‬فيما تستنّ‮ ‬بسنن أوباما لتصنيع‮ ‬‭”‬إرهاب شرعي‮”‬،‮ ‬تدربه وتسلحه لضرب استقرار من لا ترضى عنه من صغار‮ “‬ولاّتها‮” ‬في‮ ‬محيطها الحيوي‮.‬

أو ليس هذا ما فعلته أمريكا في‮ ‬اليمن وسورية،‮ ‬وفعلته وتفعله روسيا في‮ ‬جورجيا وأوكرانيا،‮ ‬ونفذته إيران في‮ ‬اليمن،‮ ‬ونفذته فرنسا في‮ ‬مالي،‮ ‬وتحلم بالتحضير لمثله في‮ ‬الجزائر ودول المغرب العربي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • أبو علي

    الغرب الصهيوني يدمر الأمة ويخرب دولها دولة دولة، وقرية قرية، وزنقة زنقة وبيتا بيتا، والسذج عندنا يرددون نفس الإسطوانة عن الخطر الشيعي. بالرغم من أن الشيعة هم الذين يتصدون للغرب الصهيوني بدعمهم للمقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد إسرائيل وحماية الدولة السورية من السقوط في أيدي امريكا وأدواتها، وتحرير اليمن من قبضة آل سعود (عفوا آل صهيون).
    صدق منة قال "يفعل الجاهل في أمته ما لا يفعله العدو في عدوه".

  • Abdelkader

    الذى يحدث لنا و فى بلادنا عجيب حقا و لكن نحن سببه بالدرجة الأولى.لا أعود للتاريخ لشرحه فذلك أمر يطول. و أكتفى بالقول :لم تعد لنا اذان نسمع بها و لا أعين نبصر بها فضلا عن عقول نفكر بها. فحتى فى الأمور العادية لا حكامنا و لا نخبنا تسبق إلى موضوع أو تفكر فى قضية من قضايا العصر.تكلموا فى الغرب عن صراع الحضارات فأصبح موضوع الساعة عندنا.تكلموا عن نهاية التاريخ ، و عن العولمة و اقتصاد السوق و عن.."ستار اكادمى" و مس كذا" و الأزون الخ فاطنبنا فى كل موضوع. فلم لا داعش ؟ أين عقولنا؟ أين إبداعنا ؟

  • ابن القصبة

    إجرام داعش لايساوي عشر العشر من إرهاب نظام الأسد المجرم الذي كان السبب في وجود هذه الجماعات في سوريا وكان يروج لها منذ اليوم الأول من انتفاضة الشعب السوري ضد الطاغية. فقد قامت المخابرات السورية في الأيام الأولى من الثورة السلمية بوضع كمية من الأسلحة داخل الجامع العمري بدرعا لتتهم الثورة بأنها غير سلمية لكنّ السورين رفضوا أخذ السلاح وردوا عليه (سلمية سلمية) فقامت مخابراته بتسهبل دخول داعش من العراق بالتواطؤ مع النظام العراقي الطائفي الذي اخترقهم وهربهم من السجون(تماما مثل لامبيز 94) وهاهي النتيجة

  • ابن القصبة

    آآآه بالأمس كنت تقول عن كل المقاتلين والجهادين صناعة أمريكية غربية. واليوم تتناقض مع نفسك وتقول:(..‬ليقع التمييز بين‮"‬الإرهاب الشرعي‮ ‬والمحمود‮"‬المسخّر لتفجير الدول،‮‬و"الإرهاب المارق‮" ‬الذي‮ ‬ينشأ بالضرورة بين صفوف الشباب العربي‮ ‬المسلم‮ "‬الكافر‮" ‬بمدنية الدجال الغربي‮ ‬الأعور،‮‬التي‮ ‬ترى في‮ ‬قتل‮ ‬2000‭ ‬من صبية ونساء‮ ‬غزة قتلا مبررا بمبدأ حق الصهاينة في‮ ‬الدفاع عن النفس،‮‬وتقيم الدنيا ولا تقعدها على ذبح رهينة أمريكية أو فرنسية لا نعلم‮ ‬يقيناً‮ ‬إن كان قد حصل أصلا‮). راجع طبيب نفسي

  • الجزائرية

    ‬..."ليقع التمييز بين‮ "‬الإرهاب الشرعي‮ ‬والمحمود‮" ‬المسخّر لتفجير الدول،‮ ‬و"الإرهاب المارق‮" ‬الذي‮ ‬ينشأ بالضرورة بين صفوف الشباب العربي‮ ‬المسلم‮ "‬الكافر‮" ‬بمدنية الدجال الغربي‮ ‬الأعور،‮ ‬التي‮ ‬ترى في‮ ‬قتل‮ ‬2000‭ ‬من صبية ونساء‮ ‬غزة قتلا مبررا بمبدأ حق الصهاينة في‮ ‬الدفاع عن النفس،‮ ‬وتقيم الدنيا ولا تقعدها على ذبح رهينة أمريكية أو فرنسية لا نعلم‮ ‬يقيناً‮ ‬إن كان قد حصل أصلا‮.‬"و هذا هو بيت القصيد في كل ما يجري!!!!

  • sociologue

    بتدخل أمريكا في العراق و سوريا بدون مجلس الأمن فقد باعت القضية الأوكرانية وسيكون لروسيا حق التدخل أيضا في أوكرانيا بدون مجلس الأمن..إننا نعيش حرب باردة و كل طرف يبسط نفوذه في العالم. وهذا هو سر الصراع في سلطة الجزائر. البعض مع أمريكا و اليعض مع روسيا. وسوف تعرفون مع من نحن بفضل إما تونس أو المغرب. تونس وعدت روسيا بإستخلاف بولونيا في بيعها بعض المنتوجات و المغرب حبيبة فرنسا إذن بأفعال هذان البلدان سنعرف مع من نحن

  • فريد

    سبحان الله ، الكل يستسقي معلوماته من الاعلام العميل ويبني عليها الاحكام هذا اولا.

    وثانيا: بكل صراحة مواضيعك فلسفية وكأنك لا تكتب الا للتباهي
    احرص على ايصال الفكرة بابسط اسلوب
    كنت من قرائك ولكني كرهت مواضيعك

  • خالد

    اننا نعيش اسوا الايام والامة العربية والاسلامية تاهت وسط الظلام وابتلعها التيار الجارف فتفرق ابناؤها وذهبت ريخهم واستكانوا الى العدو اللدود فطمع فيهم الغزاة الجدد وهاهم يكيدون الكيد الكبير فاختلقوا هذه الطوائف والجماعات لاحداث الشرخ الذي كانوا يجتهدون من اجل وقوعه نعم هكذا تدور الايام ويعود المسلمون الى ضعفهم والاستنجاد بعدوهم ضد ابناء وطنهم انها الطامة لوكان من العرب من يفكر فما قولنا فيما حدث في الايام الماضية في غزة لماذا لم تحشد الدول الغربية الجيوش ضد داحس الكبرى التي دحست الاطفال في غزة

  • فيلسوف

    من فجر البرجين في نيو يورك من أجل خلق ذريعة للتدخل العسكري في الشرق الأوسط, سهل عليه أن يذبح شخصين أو ثلاثة من بني جلدته كي يبرر تقسيم هذا الشرق الأوسط و رسم حدوده الجديدة مع تنصيب أسر حاكمة جديدة لولاية قوامها 50 عام القبلة.

  • بدون اسم

    لا أعلم السر وراء تهكمك دائما على السيد راشدين و دائما نفس الإسطوانة " الشيعة" التي تنسبه إليها عنوة ؟؟؟

    لست أدري إن كنت أنا و الكثيرون من القراء أغبياء لدرجة أننا لا نفقه ما يكتبه لنا الإستاذ راشدين أم أنك الوحيد الأقدر على الفهم من غيرك ؟

  • بدون اسم

    إن ما يجري اليوم على الساحة مؤامرة خبيثة تجري فصولها على أراض اسلامية و عربية يقودها اللفيف اليهودي الأمريكي و ينفذها الأغبياء من ابناء المسلمين (الدواعش و أخواتها)...و الهدف منها تقسيم تركة الرجل المريض (العالم الاسلامي)...

  • بدون اسم

    تمنيت لك يا أستاذ حبيب لو سال قلمك ولو بجملة واحدة عن الإرهاب الشيعي الذي ترعاه إيران وتغض أمريكا طرفها عنه؟؟؟.
    طبيعي أن تغض أمريكا طرفها عن الإرهاب الصهيوني والصليبي، لكن غير الطبيعي أن تتواطأ مع الإرهاب الشيعي، مما يوحي بوجود صفقة قذرة بين أمريكا وإيران. لقد قالها الكاتب الأمريكي هوفمان قبل 10 سنوات: "إن أهم حدث في القرن الحادي والعشرين بعد أحداث 11 سبتمبر هو التحالف الأمريكي الإيراني"، فهل آن لكم أن تقولوها؟.