-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإرهاب لا دين له

الشروق أونلاين
  • 2835
  • 0
الإرهاب لا دين له

منذ أن بدأ الإرهابيون يؤسسون إمبراطورية الدمار، كان حلمهم الأكبر هو زراعة مظاهر الموت والرعب والعنف بجميع أشكاله، وفي كل مكان يمرون به، هؤلاء المتطرفون الذين زرعوا فعلاً أشواكهم في مناطق واسعة من الوطن، حاولوا دائماً تنظيم قواعدهم على شكل جماعات دموية لدخول معترك الإرهاب بأبشع صوره.

وما حصل يوم عيد الفطر في عين الدفلى، باستشهاد 10 جنود في كمين إرهابي، كانوا يقومون بعملية تمشيط واسعة في جبال اللوح بسوق العاطف، وما يحمله هذا المشهد المروّع من عنوان واضح لرسالة الموت في يوم روحاني مبارك، يبرهن مرة أخرى أن الإرهاب لا دين له، ويؤكد ما نحاول توضيحه في هذا السياق.

على امتداد هذه السنوات ومع تفاقم الحرب على الإرهاب، لا يزال الجيش الوطني الجزائري يضرب بأقصى درجات الشدة، وهو يتحسس الصراع منذ سنوات التسعينيات على هذا الكيان الدموي الذي حوّل المنطقة إلى مرتع للجريمة الإرهابية، مخلفاً وراءه انتشار العمل المسلح بطريقة بشعة.

من المعلوم أن الإرهاب في الجزائر والذي يقوده القطبان: “القاعدةمن جهة، وداعشمن جهة أخرى، والذي رفع رايته في هذه الأعوام الأخيرة عند مبايعةجند الخلافةفي الجزائر لزعيم التنظيم أبي بكر البغدادي.

إنهماالقاعدةوداعش، اللذان يستمران في تصعيد أنماط العنف في البلاد، تحت لواء الإرهاب الذي لا دين له، والذي غرس أحاسيس قويّة من الحزن، والاستياء، والعدوانية، والتعصب الديني ممثلاً بذلك حركة ارتجاعية عنيفة وصلت إلى درجة زهق الأرواح حتى في الأيام المباركة التي يحتفي بها المسلمون.

ومنذ اندلاع ثورات الربيع العربي، ازدادت شهية العنف التطرفي انفتاحاً، وسعت بذلك طموحات الجماعات الإرهابية في لعب الدور الذي كانوا دائماً يسعون إليه، يستأثرون به في تونس ومصر تارة، ويحققون اختراقاً كبيراً في ليبيا واليمن، ويلعبون دوراً محورياً في الحرب على سوريا والعراق تارة أخرى، فإلى أي مدى سيواصل الإرهاب التوسع؟ وهل سيحقق ذلك فعلاً في مناطق الصراع الساخنة، كما هو الظاهر على العيان؟ أم هي خطة تحاك ضد الإسلام والمسلمين للدخول في حرب شاملة بذريعة محاربة التطرف الديني؟

لقد أصبح من الواجب علينا الآن، وأكثر من وقت مضى، تحديد مشكلة الإرهاب التي تواجهنا بحجمها الحقيقي، والبحث عن حلول سريعة، واختيار من هذه الحلول الآليات الأكثر ملاءمة لهذا المشكل، مع الاستفادة من تجارب الأمم والدول الأخرى في التعامل مع هذا الجرثوم الخبيث

 صحيح أن الجزائر لها تجربة طويلة في هذا المجال، لكن تحديث هذه التجربة وتطويرها أمرٌ في غاية من الأهمية، وخاصة مع تحديث وتطوير المنظومة الإرهابية التي أصبحت تتسارع أكثر فأكثر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الشاوي2

    هنا نتكلم عن الجزائر وما أصاب الجنود الشهداء
    والبعض يتكلم عن العرب
    لماذا و في كل مرة نخلط بين الجزائر والاعراب
    وسبب الطائفية والارهاب ات من العرب

  • أنا جندي جزائري شهيد يوم العيد

    ابو البراء أرحو منك قراءة المقال جيدة والتمعن فيه لترجع إلى عقلك ورشدك قبل أن تتبنى فكر الخوارج أرجع إلى كلام أحمد بن حنبل وشيخ الاسلام بن تيمية وما قله المعاصرين مثل اللباني و رحمه والشيخ فركوس ؟؟؟؟ "الارهاب لا دينه له " كما قال الكاتب ولا عقيدة ولا شرع والجهاد الذي تتحدث عنه لا يتمثل في فكر القاعدة ولا داعش ؟؟؟؟؟ من فضلك أعد قراءة المقالة بتمعن وارجع إلى أقوال العلماء الربانيين وحقق فيهم قبل أن تؤدي بنفسك إلى التهلكة

  • ابو البراء

    لن ينفعك أحد يوم القيامة يقول الله ( اذ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ) و أيضا ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ) فلولا الجنود ماكان فرعون و هامان و قس على ذلك .

  • ابو البراء

    كما قاتل الخليفة ابو بكر رضي الله عنه من امتنع عن اداء الزكاة و اجمع الصحابة على ذلك .
    فكيف بمن عطل شرع الله برمته بل و حارب من يطالب به و أحل الحرام كالخمر و الزنا و الربا بتشريعات جاهلية و فرض على المسلمين التحاكم الى التشريعات الجاهلية و الله يقول ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) و ظاهر المشركين على المسلمين . مما سبق يتضح أن هذه الجيوش تقاتل حتى لا يكون الدين لله فيا مسكين تب الى الله و تبرأ منهم فو الله لن ينفعك أحد

  • ابو البراء

    يقول الله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) و مدلول الاية أن ارهاب الكفار سواء أصليين أو مرتدين مطلوب شرعا . وقال النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له، وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، ومَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم) ومن المعلوم أن الطوائف التي تمتنع عن شريعة من شعائر الاسلام يجب قتالها

  • أنا جندي جزائري شهيد يوم العيد

    الارهاب لا يعترف لا بسياسة ولا الحكام يا خويا الارهاب يعترف بالرصاص شوف واش راه يفعل في العالم الاسلامي لقد شوه صورة الاسلام

  • الارهاب لا دين له

    محاربة الارهاب اصبحت فرض وواجب لان الارهاب لا يحترم لا دين ولا اعراف

  • بدون اسم

    ....ومادين الطغاة العرب اقصد الحكام العرب..؟..ان عرفت دينهم ستعرف وستقف على دين الارهاب..هما مشتركان في الدين نفسه..؟

  • أيوب الصابر

    الحل لمجابهة الإرهاب هو الإعتراف بفشل الحل الأمني وإتاحة الفرصة أمام جيل من الشباب الواعي المثقف الذي يملك رؤيا مخالفة ولا بد من كسر عدة قيود ومن وجهةنظري وأعلم أن الكثير لا يوافقونني التوقف عن إطلاق مصطلح الإرهاب والسعي للتقرب من رؤساء هذه التنظيمات ومحاورتهم واحتوائهم بدل الحل العسكري الذي أثبت فشله خلال عقدين من الزمن وفتح المجال أمام الأحزاب الإسلامية لطرح برامجها وعرضها أمام الشعب لن نخسر أكثر مما خسرناه ولكن لماذا لا نطلق تجربة رائدة تكون سببا في إيقاف نزيف الدماء الذي عم ربوع العالم.

  • بدون اسم

    صحيح الارهاب لا دين له والدليل ما قم به يوم العيد من عمل جبان

  • بدون اسم

    ....بالمختصرالمفيد..مايسمى الارهاب سببه الطغيان والاستبداد والقمع والوقوف على القانون وفي وجه القانون بل واتخاذالقانون مطية في ايذاء الشعوب..الارهاب سببه الحكام العرب دون استثناء.وكل الساسة الفاسدين..................
    علينا ان نعيد الجيش الى ثكناته.وفرض القانون العسكري على منتسبيه وتجريم السياسة في الثكنات وعلى قادة الثكنات خاصة..ومحاسبة كل المسؤولين بعدانتهاءعهدتهم.ان أساءفعليه العقاب وأن أحسن يجازى ...تحقيق هذين الشرطين أوالمطلبين سيقضي على الارهاب وسيمحى نهائيا والى الأبد من سماءوأرض الوطن الع