الجزائر
الدرك يحقق.. ومسؤولون سابقون في قلب الفضيحة

الإستماع إلى 20 متورّطا في التلاعب بعقارات المدينة الجديدة سيدي عبد الله

الشروق أونلاين
  • 9247
  • 7
الشروق

استمعت فصيلة الأبحاث التابعة لدرك الجزائر العاصمة إلى أزيد من 20 شخصا بينهم مسؤولون سابقون مشتبه في تورطهم في فضيحة المدينة الجديدة سيدي عبد الله، من خلال التلاعب بعقارات مخصصة لهذا المشروع، حيث تم تحويلها من المخطط المحدد لها إلى مرافق لا علاقة لها بمخطط التهيئة، وكذا استغلال مدينة سيدي عبد الله في بناء ترقيات لخواص.

تفاصيل القضية “الجديدة القديمة”، تعود إلى تقرير مفصل تسلمته فصيلة الأبحاث بخصوص تلاعب مسؤولين اشتغلوا على مشروع المدينة الجديدة سيدي عبد الله، بالعقارات المخصصة لهذا المشروع، حيث تم تحويلها عن البرنامج المحدد لها إلى مرافق لا علاقة لها بمخطط التهيئة، إذ عوض أن تحترم الطابع العمراني للمدينة الجديدة، تحولت إلى منطقة تضم هيئات ربحية لبعض الخواص، وهي تفاصيل تطرقت إليها “الشروق” في وقت سابق. 

وقد تضمن التقرير تغيير وجهة مساحة تقدر بـ8000 متر مربع، وتعويضها بمساحة مضاعفة 16000م2 كانت موجهة إلى إنجاز منطقة خدمات أي لبناء دور حضانة، ومطعم وعيادة صغيرة ومركز تسوق وبعض المنشآت الضرورية التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون، فضلا عن أن قطعة الأرض التي تم تحويلها لصالح أحد الخواص، تمت بطريقة “ملتوية”. 

ومن الخروقات التي تطرق إليها التقرير أيضا حالة مستفيد من قطعة أرض مساحتها 5000 متر مربع، مع أن المعني تم الموافقة على ملفه الذي تقدم به إلى إدارة المدينة الجديدة سيدي عبد الله في نفس يوم إيداعه، علما أن 20 مستثمرا تقدموا بنفس الطلبات منذ 2008، دون أن يحصلوا على الموافقة من الإدارة الوصية. 

كما منح قرار الاستفادة من قطعة أرض تقدر بـ 4 هكتارات لإنشاء متنزه مائي في المنطقة في ظروف غامضة، علما أن طلبا مماثلا تقدم به أحد المستثمرين سنة 2008 ورفض طلبه بدعوى انعدام العقار والمياه.

كما تطرق التقرير أيضا إلى فضيحة انهيار جزئي لطريق بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله وبالضبط بالمعالمة، والذي كشف خيوط فضيحة عقارية كبيرة تسبب فيها مرق عقاري أطلق مشروعا لإنجاز ترقية على أرض ممنوعة على الخواص، وهي الكارثة التي تسببت في ردم بيوت 11 عائلة بسبب انزلاق التربة في وقت سابق وأطاحت بمدير المدينة الجديدة.

وأفضت أيضا التحقيقات الأولية إلى وجود ترقية عقارية تشرف على إنجاز مبان راقية تاريخ إطلاق مشروعها يعود إلى 2003، حيث اقتنى مرق عقاري 11 قطعة أرضية، إلا أنه تجاهل القانون وباشر عملية الحفر على الأرضية التي كانت مخصصة للترقية الجماعية في 2015، مع أن قرارا صادرا في 2008 يتضمن منع استغلال مدينة سيدي عبد الله في بناء ترقيات للخواص.

مقالات ذات صلة