الإسلاميون: سنفوز بالانتخابات والمجتمع الدولي لا يرفض وصولنا إلى الحكم
سجلت بعض الأحزاب الإسلامية أن تصريحات وزير الداخلية دحو ولد قابلية، بشأن الإسلاميين، تمييزا “غير مقبول”، وانحيازا لجهة على حساب أخرى.. وذلك في قراءة لحوار وزير الداخلية ليومية الشروق عندما قال: “الصندوق هو من يقول، ومن اختاره الشعب مبروك عليه الإرادة الشعبية”.
فاتح ربيعي، الأمين العام لحركة النهضة، أحد أطراف تكتل الجزائر الخضراء، قال: “كان على وزير الداخلية أن يستعمل مثلا، عبارة أية جهة، لأن في العبارة الأولى إيحاءات تشير إلى غياب المساواة بين مكونات الساحة السياسية”. وتابع القيادي في التكتل الأخضر: “يفترض من وزير الداخلية أن يكون على نفس المسافة من جميع الأحزاب والتيارات السياسية”. ويرى القيادي في جبهة التغيير، أحمد الدان، بأن “إفراد الإسلاميين بالمباركة، يظهر وكأنه استغراب لفوزهم في الاستحقاق المقبل، بالرغم من أنهم أقرب من غيرهم للفوز”، مضيفا: “المرحلة، مرحلة الإسلاميين والتغيير أصبح حقيقة وليس مجرد توقعات في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، ولعل ما حصل في تونس ومصر والمغرب تأكيد لهذا الكلام، بل إن التغيير لم يعد مطلبا شعبيا في المنطقة العربية، بل تعداه حتى إلى فرنسا”، يضيف القيادي في حزب مناصرة، الذي أشار إلى أن مبررات الرفض الإقليمي والدولي لوصول الإسلاميين إلى الحكم، صارت غير قابلة للتصديق. وشدد المتحدث أنه “يمكن تفهم الغمز واللمز السياسيين عندما يصدر عن الأحزاب، غير أن ذلك يبقى مرفوضا في حال صدر من مسؤول يمثل الإدارة التي يجب أن تتحلى بالحياد التام”، يقول أحمد الدان، الذي توقع أن يحتل حزبه المراكز الأولى في انتخابات اليوم، بالنظر لحجم الإقبال الجماهيري على تجمعات جبهة التغيير على حد تعبيره. أما لخضر بن خلاف، القيادي في جبهة العدالة والتنمية، فيعتقد أن تصريح وزير الداخلية “جاء ليصحح ما صدر على لسانه سابقا، عندما استبعد حصول الإسلاميين على الأغلبية”.ورفض بن خلاف الحكم النهائي على تصريح الوزير قائلا: “هذا مجرد كلام، ويتعين الانتظار لنرى أثر ذلك على الأرض”. وتأتي تصريحات وزير الداخلية، في وقت بالغ الإسلاميون في استعراض عضلاتهم الانتخابية، حيث أجمعوا على تربعهم على عرش الانتخابات التشريعية، فأبو جرة سلطاني ومعه فاتح ربيعي وحملاوي عكوشي، أكدوا في أكثر من مناسبة أنه لن يحول بينهم وبين الفوز إلا التزوير، وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه أيضا عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، فضلا عن جبهة التغيير التي رجحت أن يكون مكانها بين الأوائل بعد صدور نتائج التشريعيات.