“الإسلام في نظري ليس إسلام بن يونس وطابو أو سعداني”
يلتقي القائد السابق لما كان يسمى بالجيش الإسلامي للإنقاذ المحل، مدني مزراق، بعد أسبوعين مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، في إطار المشاورات التي يجريها حول مسودة تعديل الدستور. وقال مزراق إن المقترحات التي “نؤمن بها نحن” لا تتضمنها مسودة تعديل الدستور التي تلقى نسخة منها. وأضاف: “المسودة التي تم إرسالها إلى الأحزاب والشخصيات، فارغة ولا تحوي سوى أمور تقنية”.
وقال القائد السابق لـ“الأيياس“، لـ “الشروق“، إن اللقاء الذي جمعه مع أويحيى وتحدث عنه الإعلام لا يتعلق بمشاورات تعديل الدستور وإنما “كان لقاء آخر وديا أخويا قبل بدء المشاورات“. وأبرز أن اللقاء لم يتمحور حول شيء معين بل كان تشاوريا “قدمت خلاله بعض المقترحات“، وأن أويحيى أخبره بوجود نية لدى الرئيس بوتفليقة وأنه جاد في مسعاه من خلال الدستور التوافقي، “ويريد حقيقة الذهاب إلى دستور جامع يجمع شمل الفرقاء ومقترحاتهم“ – على حد تعبيره–، وإن كان متتبعون لا يستبعدون أنه اللقاء الذي تلقى من خلاله وعودا لعودة “الفيس” المحل إلى النشاط.
واعتبر مزراق أن الحديث عن تعديل الدستور دون تحديد المفاهيم والمصطلحات لن يكون له أي فائدة، وقال إنه سيقترح على أويحيى صياغة ميثاق وطني، يتم من خلاله تفسير مواد الدستور والمصطلحات التي تتضمنها، وعدا ذلك سيبقى الدستور مائعا في مفهوم المواد التي يحتويها– حسب مزراق-. وأوضح أن التناقضات التي يعرفها تفسير المفاهيم هي سبب “مشاكل الجزائريين“، وعلق بالقول: “الإسلام في نظري، ليس نفسه في نظر عمارة بن يونس، أو كريم طابو أو عمار سعداني، لذلك من الواجب تحديد مفهومه وضبطه بما يجعل تطبيقه نفسه على كافة المستويات والأمر نفسه مع باقي المفاهيم والمصطلحات“، وتابع: “نحن نريد ميثاقا وطنيا يحل مشاكل الجزائريين لعشرات السنين“.
وفي نظر مزراق الذي كشف مؤخرا لـ “الشروق” عن عودة قريبة لـ“الفيس“، فإن الحل للأزمة بالجزائر يكمن في جمع الفرقاء تحت قيادة الدولة للتوصل إلى ميثاق وطني يفسرون فيه كافة المصطلحات قبل الذهاب إلى تعديل الدستور.
ويعتقد مزراق أن المهم تقديم أطروحات سياسية وإيديولوجية تفصل لمشروع المجتمع “الذي يحلم به الشهداء” والاتفاق على النظرة الفكرية التي يتوافق عليها الجميع، أما من الناحية التقنية فيرى مزراق أن التجربة الجزائرية أفرزت مشاكل عدة لكافة الأطراف، ما يتطلب التوصل إلى حل وقاسم مشترك يرضي الجميع “كلنا تضررنا سواء من ناحيتنا أم من الطرف الآخر، ولا بد أن يحصل الجميع على حقوقهم، ويتنازل كل طرف للآخر للوصول إلى تسامح يرضي الجميع“– يقول مزراق-.