-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد استفحال السرطان في المنطقة

الإشعاعات النووية ترفع عدد ضحايا التجارب برقان

الشروق أونلاين
  • 701
  • 0
الإشعاعات النووية ترفع عدد ضحايا التجارب برقان
ح.م

اقترن اسم منطقة رقان الجزائرية بالتفجيرات النووية الفرنسية لعقود لكن اسم المنطقة عاد للظهور في السنوات الأخيرة، حاملا مرادفا جديدا له اسمه السرطان بعد ارتفاع عدد المصابين به في هاته المنطقة الصحراوية التي ستبقى حاضنة للإشعاعات إلى الأبد.

فبعد دخول فرنسا مضمار التسابق على حيازة أقوى سلاح تنافس به القوى الكبرى، لم تتوان الدولة المستعمرة في مضاعفة وتكثيف المواد السامة والمتفجرات لاحتلال الصدارة  وبحسب التقديرات فإن التفجير فاق بكثير كل القنابل النووية التي فجرتها القوى الكبرى في مستعمراتها.

وأطلقت فرنسا على هذا العمل الإجرامي في حق الإنسانية اسم “اليربوع الأزرق” لتليه سلسلة من التفجيرات النووية فوق وتحت باطن الأرض بلغ تعدادها 57 قنبلة نووية.

وفي حديثه عن حجم الكارثة اعتبر الفيزيائي الدكتور عامر منصور في تسجيل للقناة الأولى أن أثرها “سيبقى إلى الأبد لأن أي تفجير نووي ينتج عنه البلوتونيوم بما أن القنبلة النووية مصنوعة من البلوتونيوم وهي مادة كيميائية سامة جدا، أما من الناحية الفيزيائية فهي أخطر بالنظر إلى أن كل عنصر مشع فيها مدة حياته عشرة أضعاف مدة حياة مادة البلوتونيوم، فحينما نتحدث عن مدة تأثير البلوتونيم ونقول مثلا إنه سيدوم 2440 سنة نعني أن تأثيره سينقص بعد تلك المدة  لكن من الناحية الفيزيائية لا بد من مضاعفة المدة الزمنية إلى عشر مرات للتخلص نهائيا من تأثيره على المحيط”.

حكم جرم فرنسا على الجزائريين بالمعاناة المؤبدة فالمواد السامة، وبعد عدة عقود، ما تزال تتسلل وفي صمت إلى أجساد الأبرياء، تؤكد الطبيبة آسيا موساوي التي أوضحت أن نسبة الإصابة بالسرطان تعرف تزايدا كلما اقتربنا من منطقة التفجيرات، وقالت في تصريح للقناة الأولى إن “كل الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان من كبد ورئة ودماغ وكليتين وحتى الدم  يمكن أن تصاب بالسرطان جراء التعرض للإشعاعات بشكل مباشر أو غير مباشر فحتى التربة والمياه والهواء ستبقى ملوثة بالإشعاعات لمدة طويلة جدا”.

وأكدت الطبيبة موساوي على “ضرورة أن تتحمل الدولة الفرنسية نتيجة ما اقترفته من جرائم في الجزائر وهي جرائم لا تسقط بالتقادم لاسيما أن آثارها باقية والدولة الفرنسية مجبرة على تعويض الضحايا الجزائريين أو على الأقل ببناء مؤسسات صحية تتكفل بهم”.

من جانبه، دعا الدكتور المختص في البيولوجيا حسان حسين السلطات العليا إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع تفاقم الكارثة التي لا تزال تتفاقم بالنظر  إلى البؤر الملوثة  فوق وتحت باطن الأرض.

وأشار حسان حسين إلى أن مشكل الماء في رقان هو “مشكل كبير لا يتحدث عنه الناس رغم أهميته لأن خاصية الماء تجعله ينفذ إلى الطبقات الجوفية من المياه مرورا على الجبال والأنفاق ليصل في النهاية إلى آبار المواطنين وحنفياتهم”.

وبعد أن كشف حسين حسان عدم وجود متابعة للوقوف على حجم الضرر الذي يمكن أن  ينجم عن استهلاك المياه في المنطقة، أكد الدكتور في البيولوجيا “وجود إشعاعات في بعض التجمعات المائية”، داعيا إلى إطلاق متابعة إشعاعية في رقان والمناطق المجاورة لها لتحديد الوضع الحقيقي للمياه في المنطقة .. “يجب على الدولة أن تفتح الملف وتشجع الباحثين بل وتدعمهم ماديا ولوجستيكيا من أجل القيام بدراسات” معركة الجزائريين مع فرنسا المستعمرة لم تتوقف في الخامس من جويلية 1962، ففرنسا التي قتلت مليونا نصف مليون شهيد حكمت على البقية بالمعاناة في صمت.

س. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!