الإصلاحُ اللّغز والمنفعلون
فجأة، ومن دون سابق إنذار، اكتشف بعضُنا أنّه هناك إصلاحاتٍ تهدف إلى مسخ مقوّمات شخصيتنا، حدث هذا بخصوص الإصلاحات التربوية والتي جاءت في اطار الاصلاحات الكبرى التي تمّت مباشرتها منذ سنة 2000، وهو نقاشٌ ميزتُه التّكرار، عرفته الساحة التربوية قبل الاصلاحات وخلال مسار النّظام التّربوي..
هذا نقاشٌ له أهمّيته لو لم يكن مدفوعا بذهنية المؤامرة وهو -في تقديري على الأقل- بعضه يحدث كحيلة من حيل الدّفاع النّفسي لإخلاء المسؤولية عمّا يحدث من انتكاسات في نظامنا التّربوي، انتكاسات أقدّر أسبابها بالقطيعة الابستمولوجية التي حدثت مع أوّل سنة دراسية 1962ــ 1963، نقص أو اضطراب التّحكّم في صناعة المناهج وتهميش الكفاءات لتسيير قطاع التّربية الذي يعدّ القطاع الأم وأصل كل نهضة تنموية. نقاشٌ يكاد يصبّ في نقطة واحدة ألا وهي فرْنَسة مناهجنا قيميّا بتثمين البُعد الثّقافي لتدريس اللغة الفرنسية تحديدا، ومحاصرة اللغة العربية بشتّى أنواع المحاصرة لجعل مفعولها محدودا ومحدودا جدّا.
قد يكون بعضٌ من هذه الاعتبارات صحيحا، ولعل التشبّث باللغة الفرنسية يجعلنا نشكّ، وهو شكّ منهجي، وما يقوّي هذا النّوع من الشّك هو ضعف اللغة الفرنسية واحتلالها لمراتب دنيا مقارنة بلغات أخرى كالإنجليزية والاسبانية وغيرهما، هذا النوع من النّقاش المنفعل يحدث بين الحين والآخر لعلّ أبرزه ما ثار عند تعيين المثقف خرّيج السوربون مصطفى الأشرف على رأس وزارة التربية الوطنية، يومها تساءل من كانوا على طابور الانتظار، عن الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه رئيس الحكومة آنذاك الهواري بومدين رحمة الله عليه، وسرّ التناقض بين ترسيم سياسة التعريب من جهة ووضع مفرنس على رأس وزارة التربية لتنفيذ هذه السياسة؟!
طبعا أنا لستُ في موقف الدّفاع عن الرّجل، لكن المعلوم أن مصطفى الأشرف رحمه الله كانت له مشاركاتٌ واسعة ومتميزة في الصحافة النضالية مكّنته من التنقيب عن العديد من الأصول التاريخية الجزائرية، ومن تكوين رؤية نضالية مرتبطة أشدّ الارتباط بنضال الشعب الجزائري عامّة وكان كذلك عضوا في المجلس الوطني للثورة، وشارك في صياغة الميثاق الوطني، والخلل في تقديري هو منهج الإصلاحات ذاته الذي كان مدفوعا بالحماسة التي تسبّبت في خلل ترتيب الأولويات من ناحية الأهداف الكبرى للإصلاح، وهذه هي المشكلة، الربط بين التعريب كثقافة وكحضارة، وكتكنولوجيا، ربما مقولة بومدين نريدها لغة البيتروكيمياويات بسكيكدة وغيرها، تعبِّر على هذا التوجّه الذي كان بارزا كهدف من الأهداف الكبرى لمنظومتنا التربوية، وبين المعرَّب الذي لا يتحدّث إلا اللغة العربية، وأقول يتحدّث وليس يكتب لأن واقع الإنتاج باللغة العربية عامّة وفي ميادين العلوم خاصّة كعلوم الطب وعلوم الآلة… لا يُكاد يذكر.
وضعية أنتجت لنا منفعلين لا فاعلين، أقصى ما ينتجون شعارات تدغدغ عواطف الناس، وتطمس ما عندهم من بصيرة للإعداد والاستعداد، الحالة لها علاقة بالوضع السّياسي وإفرازاته المتعلّقة بالشّرعية وبالمشروعية، قطاع التّربية كغيره من القطاعات يتأثّر بهذا الوضع إذ أنّه تابعٌ لا مستقلّ عنه، أذكّر نفسي وهؤلاء بالإجراء الاستراتيجي الذي اتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم، ذلكم الموقف العبرة الذي تمثّل في فدية أسرى بدر بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، كما أذكّر كذلك بدور الترجمة ومختلف عمليات التوفيق في ازدهار الكثير من الحضارات من بينها الحضارة الإسلامية، أقصد هنا أنّ التّفتّح على الآخر ليس بدعة بل هو مطلب إنساني حضاري لا يمكننا الاستغناءُ عنه.
وضعية أنتجت لنا كذلك متردّدين تشوب تسييرَهم إختلالاتٌ كثيرة، لا يتحكمون في أدوات التسيير، رؤيتهم مضطربة بسبب مقاومة مؤسساتية ميزتها الفجوات القانونية التي تبعت الاصلاح الأوّل والاصلاح الثّاني والاضطراب في الالتزام بالقوانين واضطراب كذلك بخصوص سنّ قواعد قانونية عامّة ومجرّدة، صناعة الكتاب المدرسي وما يلحقها من شكوك ونقد… وإلا كيف نفسّر الاستماتة في نفي إصلاح الإصلاح والوزارة تضع على رأس رهاناتها منذ 2010 الرّهانَ البيداغوجي؟
بعد هذا التّشخيص الملخّص، أحاول الوقوف عند بعض جوانبه المتعلقة بالنّقاش الدائر اليوم حول قضية المناهج:
01ـ تابعتُ بكثير من الأسف انفعال جمعية العلماء المسلمين بخصوص الإصلاحات وما تضمنّته، إذ أنّها كانت مطالبة بمواقف غداة الاستقلال للاستفادة من التّجربة الباديسية في التّعليم. وهنا يثور السّؤال، من حاصر الجمعية بتسويق العلاّمة ابن باديس مناسباتيًّا، وتقديمه دائما في عباءة الشيخ، وهو المفكّر، الذي درَّس الفلكَ والرياضيات ومختلف العلوم في مدارس الجمعية؟
02- تجربة الجمعية في التعليم تجربة رائدة، وقد كان لي الحظ بأن وقفت على خصائصها المتطورة بمناسبة الاعداد لمذكّرة التخرج لنيل شهادة الليسانس في علوم التربية، العام 1984، اليكم بعض هذه الخصائص، والتي نتحدّث عليها اليوم بمفاهيم مختلفة كمفهوم الشراكة (عقد مؤتمر للأساتذة ومعلمي المدارس العربية الحرّة، في شهر سبتمبر عام 1937 بنادي الترقي بالعاصمة، بهدف تبادل الآراء حول مسائل كثيرة تخص التربية والتّعليم)، (تأسيس ما يضاهي المغيَّب اليوم المجلس الأعلى للتربية، لجنة التعليم العليا عام 1948، كان من أهم اختصاصاتها مناقشة ما يعترض المعلمين من مشاكل تربوية)، (أما تجربتها في انتقاء واختيار المعلمين (التّكوين)، فقد تميّزت منذ 1951 باشتراط الشهادة العلمية (كشهادة التحصيل من الزيتونة)، بعدها يخضع المترشِّحُ إلى امتحان خاصّ أطلق عليه اسم امتحان أهلية التعليم، من أهمّ بنود هذا الامتحان القاء درس من منهاج التعليم، اضافة الى اشتماله على موضوع إنشائي وسؤال تربوي…).
03- المناهج التي شاركتُ في قراءتها ونقدها، وليس إعدادها بصفتي مفتشا للتربية الوطنية، لا تحمل البتة هذه التّخوّفات، بل على العكس من ذلك مناهج أكّدت على البُعد القيمي طبقا لما جاء في القانون التوجيهي للتربية الوطنية تحت مسمى ميدان الشخصية (القيم والمواقف)، هذا البعد الذي يعبّر عما يسمى في البيداغوجيا الحديثة “الميدان العاطفي الاجتماعي”، هو بعدٌ مقصى في ممارستنا التربوية، حالٌ أكّدها الكثير من الباحثين من بينهم الأستاذ صلاح عبد السميع عبد الرزاق في مقاله “البناء النّفسي الوجداني للطّفل/ البعد الغائب في مناهج التعليم بالعالم العربي”، الاّ أنّها بالمقابل هي مناهج تتطلّب قدرا من الكفاءة لتنفيذها وهو الشّرط الذي لم يتوفّر بسبب عدم مواكبة التّكوين ومسايرته للمستجدّات ناهيك عن التّوظيف المباشر، شخصيّا وجّهت سؤالا في هذا الخصوص وكانت الاجابة أن الاصلاح اعتمد مقاربة مدخل المناهج لضرورته حتّى لا نبقى متأخرين عن بقيّة المنظومات التّربوية، وهو منطقٌ موضوعي ومقبول، إلا أنّ المسايرة من ناحية التّكوين والأداء عرفت وما زالت تعرف الكثير من النّقائص، يبقى سؤال بناء المناهج سؤالا إشكاليا لا اختيار لنا من ناحية معالجته بما يجعلنا نتحوّل من مجرّد كتابة المناهج الى بنائها وفق أسسها المعروفة في علم المناهج.
04- أقف مع نفسي ومع اخواني الممارسين بالمدرسة الجزائرية، ومن باب النقد الذّاتي، أي من باب حاسبوا أنفسكم، لأذكّر نفسي وايّاهم بأن تجربة المدرسة الأساسية، والتي كان التعريبُ أحد أهم أهدافها الكبرى بالإضافة إلى الجزأرة والتوجُّه العلمي والتكنولوجي، تجربة دامت ربع قرن، وبالضبط 24 سنة، اذا أخذنا تنصيب لجنة الاصلاح كمرجع تأريخي 09/05/2000، لنحاسب أنفسنا على ما حصّلناه من نتائج، خاصة نحن الذين نُظهر هلعنا من عملية التغريب والتّشويه وما الى ذلك من أعراض ثقافة المؤامرة، علما أنّ طريقة تعليم اللغة العربية في ذلك الوقت لقيت الكثير من النقد من طرف مختصّين جزائريين، بيّنوا الفقر اللغوي لتلميذ الطور الأول من التعليم الأساسي، إذ -وحسب أحدهم- أن التلميذ لا يُحصّل بعد نهاية الطور الأول، أي نهاية السنة الثالثة أساسي، الا 1800 لفظة منها 600 مرادفة أي 1200 لفظة أصيلة، كما شهدت الساحة التربوية الفكرية النقد الذي وجّهته الأستاذة قريفو من خلال كتابها المشهور “المدرسة الجزائرية من ابن باديس إلى بافلوف”، ويومها رُميت بتبعيتها للغرب وغيرها من التهم الجاهزة عندنا. علينا أن ندرك أننا في عالم ميزته المنافسة والمنافسة الشديدة التي تتطلب منّا الأخذ بالأسباب التقنية خاصة، تجاوزًا للشعارات التي قد تكون مهمّة لتحفيز الهمم، إلا أنّها قد تصير وبالا علينا -كشعار نريد الانجليزية لا الفرنسية، وكأنّ لسان الحال لا للاستعمار الفرنسي نعم للاستعمار الانجليزي- إذا لم ترافقها حركية تقنية تسعى الى التّحكم في قضايا التربية والتّعليم تحكّما علميا منهجيا تقنيا هادفا، دون ذلك فإنّ وجودنا كأمة يواجه الكثير من المخاطر.
05- الصراع القائم الآن، اذا تخلّص من خلفياته المنطلقة من ذهنية المؤامرة وثقافة التّخوين، سيكون بمثابة رد فعل طبيعي سواء كان من جانب أفراد أو مجموعات أو منظّمات، ويجب أن ننظر اليه بنظرة وظيفية سلوكية، على أنه عبارة عن تفاعلات إنسانية لا يمكن التخلصُ منها، بل ينبغي إدارتها وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، لكن للأسف ليس هذا هو حال الصراع الحاصل حول قضايا التربية والتعليم في بلدي، وذلك بسبب الخلفيات الشخصية من جهة وضعف الأداء في ادارة الصراع عند القائمين على المنظومة التربوية، لأنه في كثير من الحالات نجد أن السبب يعود الى نقص الموارد التنظيمية نصّا وتطبيقا، عدم استقرار الهيكل التنظيمي، ولا توازن أساليب المراقبة والمتابعة، وغياب أو تغييب المعايير الموضوعية لقياس نتائج الممارسات.. وفي تقديري نحن اليوم نعاني من صراع الدّور وليس صراع الهدف، لأن غايات التربية في الجزائر مفصولٌ فيها طبقا للقانون التوجيهي للتربية الوطنية، وعليه فان من يثير اشكالات الهوية أو من يناور لتعطيل مكوّناتها هو كمن يسبح ضد التيار، وبالتالي فهو صراع خارج الزمن، لأن هذه القضايا تم الفصل فيها منذ 2008 وقبل ذلك وبصفة شاملة من خلال مواثيق الدّولة الجزائرية.
06- ذكرتُ أن الصراع هو صراع الدور، وللتأكيد على ذلك الزوبعة التي أثيرت صائفة 2015 حول تعليم اللغة العربية والتي كان سبب حدوثها هو عدم تمكّن أو انبهار الذين نطقوا باسم الندوة من القضايا الديداكتيكية المتعلقة بتعلم وتعليم اللّغات.
في هذا السّياق، وارتكازا الى الدّراسات العلمية، نؤكّد على أنّ النّهوض لن يكون الا باللّغة الأم، وعليه فإن المطلوب منّا عوض الشّعبوية المقيتة في تناول قضايانا كتلكم التّعليمة التي طالبت بكتابة رأس المراسلات الادارية باللّغة الانجليزية، المطلوب منّا بلورة مشروع ناضج يعكس طموحَنا الحضاري كأمّة، يتشكل من محورين: محور يُكرّسُ لتعليم العلوم باللّغة العربية وما يتطلّبه من إجراءات مقنّنة، والمحور الآخر يُكرّس لضبط تعليم اللّغات الأجنبية ديداكتيكيا، هذا هو السّبيل ان خلُصت النّيات وتمّ التمكين لمن هم قادرون على تحقيق ذلك من كفاءات وطنية وهي موجودة والحمد لله، في اطار مؤسّساتي كالمجلس الأعلى للتّربية واللّجنة الوطنية للمناهج.
أذكّر نفسي وهؤلاء بالإجراء الاستراتيجي الذي اتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم، ذلكم الموقف العبرة الذي تمثّل في فدية أسرى بدر بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، كما أذكّر كذلك بدور الترجمة ومختلف عمليات التوفيق في ازدهار الكثير من الحضارات من بينها الحضارة الإسلامية، أقصد هنا أنّ التّفتّح على الآخر ليس بدعة بل هو مطلب إنساني حضاري لا يمكننا الاستغناءُ عنه.
لتأكيد هذا المسعى المحمود، أستند إلى ما جاء في مقال لعدنان التّازي حول لغة تدريس العلوم “… فقراءة عرضية للتجارب الكونية سنلاحظ أن كل الدول المتقدِّمة تَدرس سائر العلوم بلغاتها الوطنية.. دولة أيسلندا، دولة صغيرة في شمال أوربا لا يتجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة، تدرس كل العلوم باللغة الأيسلندية وتحتل المركز 19 في مؤشر الابتكار العالمي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية… ويظهر التصنيف العالمي للإنتاجات الفكرية للدول في مجال الطب للفترة 1996– 2013 أن أفضل 30 دولة تدرس الطب بلغتها الوطنية، وأن أكثر من 80% من هذه الدول يُدرس فيها الطب بلغة وطنية غير الإنجليزية، تجدر الاشارة هنا الى أن “ماليزيا وبعد ست سنوات من مشروع تدريس العلوم باللغة الانجليزية، قرّرت ايقاف التّجربة والعودة الى التّدريس باللغة الماليزية، إذ بيّنت الدراسات التي أجريت على أكثر من 10 آلاف مدرسة فشل التجربة، وأن التدريس بالإنجليزية أدى إلى تدهور مستوى الطلبة على المدى البعيد، وتدهور في مستوى أدائهم في الرياضيات.” والحقيقة لم توجد أمّة عبر العصور تطوّرت بغير لغتها لعلاقة هذه الأخيرة بالفكر وعلاقتهما بمبدأ الهوية.
أيسلندا دولة صغيرة في شمال أوربا لا يتجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة، تدرس كل العلوم باللغة الأيسلندية وتحتل المركز 19 في مؤشر الابتكار العالمي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.. ويُظهر التصنيف العالمي للإنتاجات الفكرية للدول في مجال الطب للفترة 1996– 2013 أن أفضل 30 دولة تدرس الطب بلغتها الوطنية، وأن أكثر من 80% من هذه الدول يُدرس فيها الطب بلغةٍ وطنية غير الإنجليزية.
07- كثيرٌ من التدخّلات يغلب عليها الطابعُ الاستفزازي، خاصة من طرف بعض شركاء القطاع، كما أن بعض الاجراءات تثير الريبة ومن حقّ أيّ غيور على غايات التربية في الجزائر أن يسجّل موقفه، فقط يجب أن تكون هذه المواقف موضوعية، لا يحق لأيّ أحد منا أن ينتصر فيها لشخصه أو لحزبه أو لعشيرته، فمثلا اشتراط الامتحان في اللغة الفرنسية لمن يترشح لمنصب أستاذ اللغة الأمازيغية، اشتراط جاء خارج السياق السياسي، علما وأن الدستور نصّ على أنّ اللغة الأمازيغية هي كذلك لغة وطنية ورسمية.
وعليه، فإنه ومن الناحية البيداغوجية فإن أستاذ اللغة الأمازيغية يحتاج الى أن يُمتحَن في اللغة العربية مثله مثل بقية التخصصات على اعتبار أن الوثائق الرسمية للدولة الجزائرية الأصل فيها أنها تُكتب باللغة العربية، كما أن اللغة العربية هي بمثابة كفاءة عرْضية يوظّفها الأساتذة جميعهم، وهي لغة التواصل بالمدرسة، أما قضية تعلّم اللغات فإننا نشيد بأن يمتَحن الأساتذة في اللغات الأجنبية خاصة اللغة الانجليزية التي هي لغة النشر العلمي، حتى أن معهد باستور ينشر باللغة الانجليزية وإلا فإن منشوراته لا تقرأ إلا بنسبة 4 بالمئة.
القارئ لمقالي قد يلاحظ ميلي الواضح الى النقد الذّاتي، وهذا لا يعني نفي تأثير العوامل الخارجية، الاّ أنّ قاعدة التغيير ببساطة هي “إن الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم”، هذا رأيي المؤسَّس على المشاهدة وعلى التحليل، فان أخطأتُ فمن نفسي ومن الشيطان وإن أصبت فبتوفيق من الله سبحانه وتعالى، والله من وراء القصد.