الإضراب يلغي عطلة الربيع في 20 ولاية
قررت وزارة التربية الوطنية اللجوء إلى الأسبوع الثاني والأخير من عطلة الربيع، لتنظيم حصص لاستدراك الدروس الضائعة بسبب الإضراب بـ20 ولاية، لتدارك التأخر المسجل، فيما حذرت مديري التربية الولائيين من خروج التلاميذ إلى الشارع للمطالبة بعتبة الدروس.
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، قد وجهت تعليمات صارمة إلى مديريها بـ20 ولاية،– وهي الولايات التي عرفت نسبة استجابة واسعة لإضراب الكناباست المفتوح وشلت بها الدراسة بشكل واسع–، خلال الجلسة التي نظمتها، على هامش انعقاد الندوة الوطنية لإدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في قطاع التربية الوطنية، بثانوية الرياضيات بالقبة، حيث حثتهم على ضرورة العمل بالتنسيق مع مديري الثانويات، على إقناع تلاميذ الأقسام النهاية وجلبهم إلى مقاعد الدراسة لاستئناف الدراسة خلال الأسبوع الثاني والأخير من عطلة الربيع أي ابتداء من الغد، على أن تخصص لبرمجة حصص لاستدراك الدروس الضائعة لتدارك التأخر وليس لتقديم دروس الدعم والتقوية. وأسرت مصادرنا بأنها المرة الأولى منذ عدة سنوات يتم فيها الاستعانة بالأسبوع الثاني من العطلة لاستدراك الدروس، على اعتبار أن تلك الفترة المتبقية، تخصص عادة للطاقم الإداري من مديرين ومساعدين تربويين لذهابهم في عطلة.
وأكدت المصادر نفسها أن الوزيرة بن غبريط، قد حذرت مديريها الولائيين من مغبة خروج تلاميذ الأقسام النهائية إلى الشارع للمطالبة بعتبة الدروس، لتجدد تأكيدها أنها لن تحدد هذه السنة، لكي لا يفقد الامتحان مصداقيته، فيما أوضحت أن مواضيع البكالوريا لهذه الدورة ستكون مبنية فقط على الدروس “الملقنة” للتلاميذ وليس المبرمجة، في الوقت الذي دعتهم إلى منح الثقة التامة للإدارة في اختيارها للمواضيع التي لن تخرج عما تم تقديمه للتلاميذ طيلة الموسم الدراسي وتحسيس التلاميذ بأهمية متابعة الدروس بصفة طبيعية دون التفكير في أمور تتجاوزهم. كما اغتنمت الوزيرة الفرصة لتعيين مفتشي التربية الوطنية للولايات وكلفتهم بالمتابعة الدقيقة لتنفيذ البرامج على أرض الواقع.
من جهته، أكد المفتش العام للإدارة، نجادي مسقم، خلال جلسة دردشة جمعته مع مديري التربية للولايات، على هامش الندوة الوطنية حول رقمنة القطاع، أن نقابة “الكناباست” جمدت إضرابها المفتوح ليس لأنها افتكت مطالبها المرفوعة وإنما اضطرت إلى توقيف الحركة الاحتجاجية في اليوم الأول من العطلة، لحفظ “ماء الوجه” فقط، بعدما تأكدت في الميدان أن مطالبها “تعجيزية“، خاصة ما تعلق “بالترقية الآلية“، التي لا يمكن بأي حال من الأحوال تسويتها لأنها لا تتطابق والقوانين، وكذا خوفا من خصم راتب شهر كامل، فيما استغرب تصريحات المنسق الوطني لنقابة الكناباست الذي صرح بأن الوزير الأول هو من تدخل لفض النزاع، حيث أضاف: “من قال إن السلطات العليا هي التي وراء اجتماع الوزارة بالنقابة، فالكناباست هي التي ألحت على مقابلة الوزيرة وليس العكس لأنها كانت ملزمة بتوقيف الإضراب عاجلا أو آجلا، خاصة عقب الإجراءات الردعية التي حرصت الوزيرة على تنفيذها“.