الجزائر
أدين سابقا بقتل أربع سيدات

الإعدام لسفاح غليزان في قضية قتل طفل

ناصر بلقاسم
  • 1433
  • 0
أرشيف

قضت محكمة الجنايات بمجلس قضاء غليزان الأسبوع الماضي، بالإعدام في حق “سفاح مازونة” المدعو ب. قادة (41 سنة) في قضية قتل طفل تضاف إلى سجله الإجرامي، إذ أن السفاح المذكور سبق وأن أصدرت بحقه محكمة الجنايات حكما بالإعدام كذلك في قضية قتل 4 سيدات.
القضية الجديدة تعود حيثياتها إلى تاريخ 01/06/2021 حين عُثر على عظام بشرية مدفونة بمسكن “ب. قادة” المدعو مبارك، حيث أظهرت الخبرة الطبية، أن العظام تعود لطفل عمره ما بين 06 إلى 10 سنوات، وقد تم فتح تحقيق معمق وإجراء الخبرة البيولوجية على العظم البشري محل التحقيق على مستوى مخبر الشرطة العلمية بشاطوناف في الجزائر العاصمة، ليتم التأكيد على أن العظم يعود بالفعل إلى طفل في العمر المذكور سالفا، لكن قرار الإحالة لم يشر إلى هوية الطفل، وظروف قتله، سوى بتأكيده أن أحد عظامه وجد محروقا، ما يعزز فرضية حرق الجاني لجثة الطفل لإخفاء آثار الجريمة.
عند سماع المتهم “ب. قادة” وعند الحضور الأول، أنكر التهمة المنسوبة إليه، وصرح أنه لا علم له بتواجد عظام الطفل الصغير الذي تم استخراجه من مسكن الورثة المتواجد بالقطار بمازونة شهر ماي 2021 ويجهل مصدره، كما أكد بأن العظام تعود إلى المرحومة “ب.ي”، وهو من قام بقتلها ودفنها داخل المنزل، لكنه لم يفد المحكمة إطلاقا بتفاصيل قضية الطفل الذي عثر على أحد عظامه بالمقبرة الجماعية التي دفن فيها السفاح ضحاياه.
الخبرة المنجزة من قبل الخبير الطبي في قضية الحال، أكدت أن المتهم قادة غير مصاب بأي مرض عقلي، كما أنه كان يتمتع بكامل قواه العقلية إثناء ارتكاب الجريمة، كما أثبت البحث الاجتماعي، أنه من عائلة ذات مستوى معيشي متوسط، وترعرع تحت كفالة والديه، ولديه 4 إخوة، وهو متزوج وأب لـ6 أبناء، مسبوق قضائيا وله سيرة سيئة..
وبعد المداولة قانونا تبين أن الملف والتصريحات المدلى بها عبر مراحل التحقيق كافية، وأن أركان الجريمة قائمة ضد المتهم وترجح ارتكابه لجناية القتل العمد في حق طفل بالغ من العمر ما بين 05 إلى 10 سنوات، وهو ما أثبتته شهادة الخبرة الطبية بتاريخ 19/5/2021 بأن العظم البشري المحروق يعود للطفل الضحية الذي تم قتله من قبل الجاني وعليه صدر حكم الإعدام في حقه.

صلة الرحم لم تشفع لخالته!
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية مرتبطة بنفس المتهم المعروف بسفاح مدينة القطار بمازونة، الذي قتل 4 نساء وحكم عليه بالإعدام من طرف محكمة الجنايات الابتدائية بتاريخ 15/3/ 2022 في القضية التي تورط فيها 09 أفراد من عائلته، حيث أدلى المعني خلال الجلسة السابقة بتصريحات مروعة واعترف بأنه قام بارتكاب جرائم قتل في حق هؤلاء النسوة الأربع من بينهن خالته (والدة طليقته)، وقال إنه كان على علاقة غرامية مع اثنتين منهن، أين كانت إحداهما تقوم بأعمال الشعوذة لـ”يزداد حبه لها”، فيما كانت الأخرى تعمل معه في مجال تجارة ملابس العرائس، كما قام بقتل الضحية “ك.ف” وسرقة مجوهراتها بعد ما أوهمها بالزواج منها بعد خطبتها، حيث سلمها كأس عصير بعد أن وضع فيه مساحيق خاصة بإبادة الحشرات لغرض تسميمها لسرقة مجوهراتها، وبعد أن فارقت الحياة قام بتجريدها من مجوهراتها التي كانت ترتديها وخطط لدفنها رفقة المتهمين “ف.ص”، و”ف.سيد احمد” في فناء المنزل للتخلص من جثتها.
وواصل المتهم قادة سرد وقائع جرائمه، حيث اعترف بقتل 3 نساء أخريات، ويتعلق الأمر بـ”ر.ي”، “م. ب. ز”، “ب. س. ب”، بدم بارد، وقال هذا السفاح بأنه كان يتلذذ وهو يقوم بجرائمه الواحدة تلو الأخرى، ولم يندم يوما عن ارتكاب هذه الجرائم، والغريب في الأمر، أنه رد على رئيسة الجلسة حين سألته ”هل تنام هنيئا بعد قيامك بكل هذا الجرائم في حق الضحايا الأربع؟”، رد بأنه “ينام عاديا من دون أن يشعر بتأنيب ضميره والدليل أنه اقتنع بصدور حكم الإعدام في حقه يوم 15 مارس 2022 من طرف محكمة الجنايات الابتدائية ولم يقم بالاستئناف فيه”، للإشارة تعتبر جريمة قتل الطفل خامس جريمة لهذا السفاح الخطير الذي كان يقتل ضحاياه ويدفنهم في بيته..

مقالات ذات صلة