الإعدام لشرطي قتل زوجته الحامل في سطيف
أدانت، هيئة محكمة الجنايات الابتدائية بسطيف الخميس، بعقوبة الإعدام شرطيا يدعى (ح.م)، في الأربعينات من العمر، ومقيم بمنطقة حاسي مسعود، بولاية ورقلة، لارتكابه جريمة القتل العمدي التي راحت ضحيتها زوجته الثلاثينية فاطمة الزهراء.ل، والتنكيل بجثتها بوحشية والأخطر من هذا أنه قتلها وهي حامل في شهرها السادس، وهي قضية قديمة تعود إلى تسع سنوات خلت.
تفاصيل القضية حسب ما دار في جلسة المحاكمة، تعود إلى بداية شهر جوان من سنة 2015، حيث وبعد أن اختفت عن الأنظار، الضحية التي كانت تقيم مع شريك حياتها في منطقة حاسي مسعود، وهما من ولاية سطيف التي كانا يزورانها باستمرار، فلا هاتفها النقال يردّ ولا هي تكلم عائلتها، كما كانت تفعل منذ زواجها، وهو ما أثار شكوكهم حول مصير ابنتهم، فسألوا زوجها فأجابهم بأنه هو نفسه بصدد البحث عنها في كل مكان بولاية سطيف، بما في ذلك المستشفيات، ليتم البحث عنها ليل نهار، من طرف أهلها ورجال الأمن، لكن من دون جدوى، في الوقت الذي كان زوجها يبرر اختفاءها بروايات غير منطقية، كأن يدعي بأنها تكون قد فرّت خارج الوطن، وأحيانا يزعم بأنها تعرضت لمسّ من الجن فاختفت.
وظل الزوج يراوغ، إلى حين اكتشاف جثة الضحية مقطعة في أكياس بلاستيكية، ببيت مهجور بقرية أولاد ميرة ببلدية الوادي البارد بسطيف، ليتم بعدها نقل الجثة المقطعة من طرف عناصر الشرطة العلمية، إلى المخبر، وهذا بحضور وكيل الجمهورية لدى محكمة عين الكبيرة، كما سبق للشروق اليومي أن تناولت الحادثة في زمن وقوعها، حيث أفضى التحقيق إلى تحديد هوية الجثة بعد تحاليل الحمض النووي، فتلك الجثة المقطعة، تعود إلى زوجة الشرطي المختفية.
التحقيقات الأمنية الدقيقة والمطولة، أفرزت الكثير من الأدلة لتي سارت نحو التشكيك في زوج الضحية، ومنها شهادات عن توتر العلاقة بين الطرفين، واضطراب المتهم، خلال التحقيق معه، ليتم على الفور توقيف الزوج الشرطي من طرف أمن حاسي مسعود، ويحال على التحقيق، أين أنكر في بادئ الأمر ارتكابه للجريمة في حق زوجته الحامل، قبل أن يعترف، من دون أن يقدم سببا لارتكابه الجريمة، مكتفيا بالقول بأنه لم يكن يقصد قتلها عندما ضربها، وهو ما سار عليه محاموه، في الوقت الذي اعتبرت النيابة الجريمة شنيعة جدا، والتمست في حق الجاني حكم الإعدام، ليصدر قاضي الجلسة حكمه القاضي بتسليط عقوبة الإعدام في حق الجاني.