-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسليط 18 شهرا حبسا نافذا لوالدته

الإعدام لقاتل الطفل جود في بوسعادة بولاية المسيلة

أحمد. ق
  • 1715
  • 0
الإعدام لقاتل الطفل جود في بوسعادة بولاية المسيلة
ح.م

أدانت محكمة الجنايات الإبتدائية بمجلس قضاء المسيلة، الثلاثاء، متهما بقتل طفل في مدينة بوسعادة قبل نحو سنة ونصف، بالإعدام، بعدما وجهت له جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد وجناية اختطاف طفل عن طريق الاستدراج وتعرضه للتعذيب، ترتب عنه الوفاة، فيما أدينت والدته بـ18 شهرا حبسا نافذا عن جنحة ترويج عمدا لأنباء كاذبة بين الجمهور من شأنها المساس بالنظام العام.
ويستخلص من ملف القضية أنه بتاريخ 21 جويلية 2023 تقدم أمام مصالح أمن دائرة بوسعادة والد الضحية، من أجل الإبلاغ عن اختفاء ابنه الطفل “غادري عبد المؤمن جود”، الذي اختفى في نفس اليوم وتم نشر وتوزيع الأبحاث عن الطفل، كما تم تكليف كل عناصر الأمن العاملين في الميدان رفقة المعني من أجل مباشرة الأبحاث في العمارات المجاورة والتلة الجبلية والأودية، غير أن الأبحاث كانت سلبية، وفي حدود الساعة الثانية والربع صباحا من اليوم الموالي وبناء على المعلومات التي قدمها والد الطفل والذي وجه شكوكه حول اختفاء ابنه إلى جاره “م،أ” البالغ من العمر حوالي 30 سنة، كون هذا الأخير في خلاف سابق مع عمة الطفل التي تشتغل محامية ويقع مكتبها فوق شقته في الطابق الأول، وعلى إثر الاشتباه في المتهم المقيم بنفس الحي الذي يقيم فيه الطفل القاصر محل الاختفاء، ويتاجر في المخدرات والمؤثرات العقلية، تم طلب إذن بالتفتيش من أجل البحث عن المخدرات والمؤثرات العقلية، وبالتنقل إلى عين المكان لمباشرة عملية التفتيش، تبين أن الشقة محل التفتيش تقع بالطابق الأرضي جهة اليسار من العمارة رقم 1 لحي بن دقموس بطريق الجزائر بوسعادة، وبوصولهم إلى الشقة محل التفتيش قاموا بتطويقها جيدا، أين تبين أن لها بابين، الأول يقع في بهو العمارة، في حين أن الباب الثاني يقع في الجهة الخلفية، وهو مستحدث في شرفة الشقة، حيث قام عناصر الأمن بقرع الباب على الساعة الثانية والنصف صباحا، أين تبين لهم أن المشتبه فيه، داخل الشقة، وخاطبهم بأنه لا يحوز على مفتاح الشقة، ورفض فتح الباب مما استدعت الضرورة لفتحه خارجيا، وبدخولهم إلى الشقة قاموا بتفتيش الشقة تفتيشا جيدا من أجل البحث عن المخدرات والمؤثرات العقلية، إلا أن الأبحاث كانت سلبية ولم يعثروا على المخدرات ولا المؤثرات العقلية، وأثناء عملية التفتيش عثروا عرضيا على جثة لطفل في غرفة النوم ملقاة تحت سرير خشبي لشخص واحد به مطرح إسفنجي ذو لون وردي، وأن الجثة تعود لجنس ذكر كانت ممدة إلى جهة اليمين تحت السرير عارية الثياب وجهها إلى الجهة الغربية، مكبلة اليدين بواسطة قطعة قماش إحداها بيضاء وأخرى سوداء اللون، كما كانت مكبلة الرجلين بواسطة تبان أسود اللون، كما عاينوا وجود رباط عبارة عن قميص رياضي رمادي فاتح اللون لشخص بالغ عليه العلامة التجارية “ريبوك” يربط بين الرجلين واليدين، وكذا وجود لفة قماش سوداء اللون على عنق الجثة، وكذا قميص برتقالي اللون محشو في فم الجثة وبالقرب من الجثة ولاعة حمراء اللون تم حجزها للبحث عن البصمات، أين تم حجز القطع
القماشية والقميص الرياضي التي كانت على الجثة، إضافة إلى حجز نعل بلاستيكي صيفي رمادي اللون كان في الغرفة التي تم العثور فيها على الجثة.
وغير بعيد عنها، بغرض إرسالهم إلى المخبر الوطني للشرطة العلمية لإجراء التحاليل اللازمة عليها، أما الجثة فلم تكن تظهر عليها أية آثار عنف ظاهرة ما عدا خدش بسيط على الجهة الجانبية اليسرى لظهر الأنف، وكدمات بسيطة على مستوى الجبهة والوجه.
وأثناء العثور على جثة الطفل، دخل المشتبه فيه في حالة هستيرية وقام بضرب رأسه على زجاج نافذة قاعة الاستقبال مما تسبب له في جروح على مستوى الوجه والجبين، وخلال عملية التلمس الجسدي على المشتبه فيه المذكور عثروا بحوزته على مفاتيح الشقة مخبأة بإحكام بحزام سرواله الرياضي ذو اللون الأزرق، والذي كان يرتديه من الجهة الداخلية، وهو ما يؤكد أن المعني كان يرفض فتح الباب وتحجج بأنه لا يحوز على المفتاح لإبعاد كل الشبهات عنه، وعليه قاموا بحجز حزمة المفاتيح التي تتكون من ثلاثة مفاتيح كبيرة وآخر صغير على ذمة التحقيق، وأثناء التفتيش والمعاينة عثروا على كيس من الجبس يقدر وزنه بـ 2 كلغ كان موضوعا فوق الطاولة ببهو الشقة من المحتمل أن المشتبه فيه كان سيستعمله في عملية التخلص من الجثة، أين قاموا بحجزه للاستدلال به في التحقيق، كما أنهم لم يعثروا على أية قارورات من المشروبات الكحولية أو ما شابه ذلك أو أدوات حادة يستعين بها المشتبه فيه للتخلص من الجثة. كما أن المشتبه فيه وجد بمفرده في الشقة، ولم يعثروا على أي شخص آخر برفقته ما عدا الجثة، وبعد إبلاغ وكيل الجمهورية هاتفيا بالأمر حضر إلى مكان الواقعة ومعاينتها و أعطى تعليمات بفتح تحقيق معمق في القضية، ليتم تكليف الطبيب المناوب بالمؤسسة العمومية الاستشفائية ببوسعادة الذي حضر إلى الشقة وعاين الجثة، وأفاد في شهادة معاينة الوفاة أن الوفاة حقيقية وكانت نتيجة عنف، إضافة إلى تقرير طبي عن الحالة التي عاينها، حيث تبين أن الجثة التي عثر عليها بشقة المشتبه فيه تعود للطفل محل الاختفاء ويتعلق الأمر بالطفل المرحوم غادري عبد المؤمن جود وبموجب تكليف شخصي إلى الطبيب الشرعي بالمؤسسة العمومية الاستشفائية ببوسعادة قام هذا الأخير بإجراء تشريح على الجثة، وقد جاء في خلاصة تقريره أن الوفاة حقيقية لا رجعة فيها وتعود إلى حوالي 6 ساعات من الفحص، إضافة إلى وجود آثار عنف على الوجه خصوصا الأنف والفم تتوافق مع عملية خنق باليد عبر تكميم الفم، دون تسجيل أي آثار اعتداء جنسي “أي إيلاج أو محاولة عبر فتحة الشرج”، إلا أنه لم لا يؤكد أو ينفي حدوث ملامسات جنسية، وخلص إلى أن الوفاة عنيفة تتوافق مع اختناق ميكانيكي عن طريق تكميم الفم والأنف باليد ليعترف في الأخير بارتكابه الجرم المنسوب له، يذكر أن ممثل النيابة التمس الإعدام للمتهم الأول و3 سنوات حبسا نافذا لوالدته مع الإيداع ليتم في الأخير النطق بالحكم المذكور أعلاه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!