قضية اغتيال محافظ الشرطة طه حسين بزموري
الإعدام للإرهابي “الافتراضي” ومناوشات بين الشرطة وأقارب المتهمين
نطقت محكمة جنايات بومرداس بعقوبة الإعدام، في حق 14 من عناصر الجماعات الإرهابية النشطة بمنطقة زموري، ومعظمهم في حالة فرار، وهذا لتورطهم في اغتيال محافظ الشرطة، توات محمد طه حسين ومساعده غازي نورالدين، خلال اعتداء إرهابي استهدفهما ومفتش الشرطة “ب. فؤاد” أثناء تأدية مهامهم وسط مدينة زموري في شهر ماي من العام 2009، فيما أنزلت المحكمة عقوبات تراوحت ما بين 18 شهرا إلى 20 سنة حبسا نافذا في حق متهمين آخرين في القضية ذاتها.
-
وكانت مجموعة إرهابية فتحت نيران أسلحة كلاشينكوف على توات ومساعده غازي والمفتش، بعد أن باغتتهم من الخلف، وهذا وسط مدينة زموري، ما أدى إلى وفاة عون الأمن غازي في عين المكان، فيما لفظ توات أنفاسه بالمستشفى.
-
وكشفت إفادات عدد من المتهمين والشهود، عن هوية المتورطين، ومن بينهم الإرهابي حبيب مراد المدعو نوح، وكذا الإرهابي هجرس حسين المدعو دباغة.
-
كما أفادت الشهادات ـ حسب قرار الإحالة الذي تحصلت الشروق اليومي على نسخة منه ـ بوجود علاقات بين الجناة، وعناصر دعم وإسناد، من بينها “ح.علي” الذي استعار شريحة هاتف نقال، استخدمها للاتصال بالإرهابيين فور رصده حركة محافظ الشرطة وأعوانه.
-
وكان هذا العنصر على صلة برفاقه من جماعة الدعم والإسناد، على محور ميدان سباق الخيل وغابة شويشة وزموري مركز، حيث تم ترتيب عملية الاعتداء وبكل دقة، في وقت كان محافظ الشرطة ـ ساعات قبل الاعتداء ـ قد شعر بحركة غير عادية، ما دفع به إلى توقيف هذا المشتبه فيه والتحدث معه.
-
أطوار المحاكمة التي دامت قرابة 12 ساعة، واستمرت إلى ما بعد منتصف الليل من صبيحة أمس، الخميس، شهدت حضورا مكثفا لأقارب المتهمين وحراسة مشددة من قبل عناصر الأمن، خاصة بعد مداولات هيئة المحكمة والنطق بالحكم الذي أثار غضب المتهمين وأقاربهم، ما أدى إلى وقوع ضجة داخل القاعة أربكت الحضور، ونتجت عنها مناوشات بين أعوان الأمن بعض ممن تأثروا بالأحكام القضائية التي لم تكن حسبهم متوقعة، بحيث نزلت رئيسة الجلسة ومستشاريها إلى التماسات النيابة العامة التي طالبت بالإعدام، في حق منفذي الاعتداء، الإرهابيين الفارين، ومنهم بالعبيدي مصطفى المعروف بالانتحاري الافتراضي، مفجر مقر امن الثنية، وكذا “ت.زهير” شقيق الإرهابي جاك وأخطر عنصر في كتيبة الأنصار.