-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هيئة مسراتي تتلقى 90 بلاغا عن الفساد منذ مطلع العام

الإعلان عن تأسيس الشبكة الجزائرية للشفافية “نراكم”

 ناصر بلقاسم / زهيرة قلاي
  • 1028
  • 0
الإعلان عن تأسيس الشبكة الجزائرية للشفافية “نراكم”
أرشيف
سليمة مسراتي

أُعلن، الاثنين، عن مشروع لتأسيس الشبكة الجزائرية للشفافية “نراكم”، تحت شعار ـ معا لمكافحة الفساد ـ، وهذا خلال السداسي الأول من العام الجاري، وجاء الإعلان خلال ندوة تحسيسية منظمة من قبل السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وهو الحدث الذي احتضنته ولاية سعيدة.
وكشفت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، بالمناسبة، عن تلقي السلطة ما يفوق 90 بلاغا عن الفساد منذ شهر جانفي 2023، إضافة إلى نحو 500 بلاغ آخر في ظرف سنة واحدة. مشيرة إلى أن استراتجية السلطة تعد جزءا من العملية الشاملة لتنفيذ ومتابعة إجراءات وتدابير تعزيز الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد بالمؤسسات العمومية والخاصة، وأيضا على الصعيد المجتمعي بإشراك المجتمع المدني.
وذكّرت رئيسة السلطة بالمهام المنوطة بالسلطة العليا، لاسيما في ما تعلق بجمع ومركزة ونشر أي معلومات وتوصيات من شأنها أن تساعد الإدارات العمومية وأي شخص طبيعي أو معنوي في الوقاية من الفساد وكشفه، إضافة إلى تلقي التصريحات بالممتلكات وضمان معالجتها ومراقبتها وفق التشريع ساري المفعول، مضيفة أنه على كل شخص معنوي أو طبيعي أن يبلّغ السلطة العليا عن أفعال الفساد، مشيرة إلى شروط القبول الواجب توفرها عند التبليغ، وذلك بأن يكون مكتوبا وموقّعا ومحدّد الهوية من طرف صاحبه، كما يجب أن يكون مؤسسا، أي يتطرق إلى أفعال تفيد بشبهة الفساد.
أما المفتش العام لوزارة الداخلية ونيابة عن وزير الداخلية، فقد استهل تدخله بالآية الكريمة ”ظهر الفساد في البر والبحر”، في إشارة إلى تفشي الظاهرة التي تعد من أكثر المخاطر التي تهدد التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية، والمؤسسات العامة والخاصة، مصرحا أنه لتلافي هذا الوضع، فقد عملت الجزائر في مجال مكافحة الفساد على استحداث آليات قانونية من خلال مصادقتها على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد، وأيضا إصدارها للقانون 06-01 المتعلق بمكافحة الفساد من أجل تدعيم هذه الآليات القانونية، كما قامت باستحداث آليات تقنية تجسد تنفيذ القوانين في الواقع، مثل السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، التي تم استحداثها بموجب تعديل الدستور لسنة 2022، إضافة إلى الديوان الوطني لقمع الفساد الذي كان موجودا من قبل.
وهما آليتان لهما ـ حسب المتحدث ـ دور في عملية البحث والتحري عن الجرائم المتعلقة بالفساد، وتسليم مرتكبيها إلى الجهات القضائية المختصة، مثلما لهما أعمال وقائية لتجنب وقوع هذا النوع من الجرائم، وأعمال ردعية تكون بعد وقوع الفساد أيضا، مشيرا في السياق إلى أن هذه الآفة تعد ظاهرة منظمة تتعدى حدود الدول، ولابد من مشاركة المجتمع المدني والصحافة في هذا المسعى، طبقا لالتزامات الرئيس “عبد المجيد تبون”، للقضاء على ظاهرة الفساد ومكافحته.

دعوات إلى حماية المبلغين
هذا، وفتح باب النقاش أمام فعاليات المجتمع المدني وممثلي الصحافة الذين أثروا النقاش، كما طرحوا جملة من الاقتراحات حول تفعيل مكافحة الفساد، كمداخلة ممثل وفد وهران الدكتور “أ. بهلولي”، الذي ذكر فيها أن المواطن يريد الحصول على الضمانات الكافية من أجل التبليغ عن الفساد، وعليه، فإنه لابد من تدابير ونصوص تشريعية وأمنية لحماية المبلّغين، سواء كانوا مواطنين أو إعلاميين، داعيا في السياق إلى تكوين جمعيات لهذا الغرض.
أما بعض المتدخلين من ممثلي الصحافة والمجتمع المدني فقد ثمّنوا مسعى الرئيس عبد المجيد تبون لمكافحة الفساد، وهو الذي قطع أشواطا كبيرة في محاربة هذه الظاهرة ضمن برنامجه، الذي التزم فيه بأخلقة السياسة والحياة العامة وتعزيز الحكم الراشد، كما أعلنوا في مداخلاتهم عن دعم كل ما جاء في ميثاق مشروع الانخراط في الشبكة الجزائرية للشفافية ”نراكم”، الذي تم عرضه في هذا الملتقى ـ تحوز الشروق نسخة منه ـ، والذي يعتبر إعلانا تأسيسيا للشبكة، وهو يتكون من 20 مادة، ومن ضمن ما جاء فيه التعريف بالشبكة الجزائرية للشفافية، التي تتكون من ممثلين عن المجتمع المدني، الذين يعلنون انخراطهم وفق الآليات والشروط المحددة في هذا الميثاق بصفة طوعية، ولا يترتب عن ذلك أي التزامات.

هذه أهداف الهيئة الجديدة
ويبقى الغرض العام للشبكة هو توفير فضاء تشاركي وبصفة مدمجة من أجل تنفيذ ومتابعة سير الاستراتجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، من خلال تأمين مجال رقمي داعم للمجتمع المدني، يتيح تبادل المعرفة والخبرات والتجارب والمعلومات فيما بينهم، ويؤمن إطارا لتقديم التبليغ عن الفساد.
كما تسعى الشبكة، إلى توفير فضاء رقمي آمن، والسهر على تسييره وإدارته، بما يسمح بنشر المقالات والبحوث التي لها علاقة بالوقاية من الفساد ومكافحته، ويكون أيضا مجالا للحصول على المعلومات والوثائق المتخصصة، إيداع الشهادات والتبليغات عن الفساد، تنظيم ملتقيات وندوات علمية، تحسيسية وإعلامية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته على الصعيد الوطني، الجهوي والمحلي، وأيضا المشاركة في أنشطة المجتمع المدني في المجالات ذات الصلة، مع تنظيم دورات تدريبية لأجل التكوين ورفع القدرات في المجالات المتخصصة في المجال.
وعن اختيار أعضاء مكتب الشبكة، فإنه يتم انتخابهم من طرف لجنة على مستواها، تتكون من 24 عضوا لمدة 03 سنوات غير قابلة للتجديد، موزعة على 03 أعضاء من موظفي السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، 03 أعضاء من مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، 03 ممثلين عن منظمات وطنية، 03 ممثلين عن جمعيات ولائية وبلدية، 03 ممثلي جمعيات أحياء، 03 ممثلين عن باحثين جامعيين و03 من ممثلي قطاع الصحافة والإعلام.
كما يمكن للشبكة الاستعانة عند الضرورة بالخبرات الوطنية والدولية في المجال، وطلب دراسات فيه، مثلما يمكن كذلك تعديل هذا الميثاق كلما اقتضى الأمر، بناء على طلب أغلبية أعضاء لجنة الشبكة. تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء الجهوي شاركت فيه 12 ولاية تمثل ناحية الغرب الجزائري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!