الإفراج عن السجناء الجزائريين في العراق خلال أيام
بحث الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية عبد الحميد سنوسي بريكسي، أمس، مع وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية العراقي نزار الخير الله، مسألة المعتقلين الجزائريين في السجون العراقية، في خطوة نحو غلق هذا الملف الذي عمّر أكثر من 12 سنة نهائيا.
وأفاد مصدر من وزارة الخارجية لـ “الشروق” أن الاجتماع عقد خصيصا لتناول ملف المساجين الجزائريين المعتقلين في العراق، وتباحث ترتيبات ترحيلهم إلى الجزائر، بعد اتفاق الطرفان على وقف عمليات تنفيذ أحكام الإعدام في حق السجناء الجزائريين المتهمين بالإرهاب.
ويرى المصدر ذاته أن مسألة الإفراج عن المساجين الجزائريين تبقى مسألة أيام فقط، حيث يعمل الطرفان على قدم وساق لتوقيع مذكرة التعاون القضائي بين البلدين التي تسمح لبغداد بتسليم محكوم عليهم،مبرزا تأخر التوقيع على المذكرة كانت بسبب اشتراط السلطات العراقية استكمال العقوبة الصادرة ضد المعتقلين الجزائريين في السجون الجزائرية، وهو الشرط الذي تعارضه القوانين الجزائرية، خاصة وأن غالبة السجناء صدرت في حقهم أحكام لتهم تتعلق بدخول غير شرعي للأراضي العراقية وليس التورط في قضايا إرهابية.
وتوقع المتحدث توقيع مذكرة تبادل المساجين بين وزيري عدل البلدين، قبل الدخول الاجتماعي المقبل، وهو التوقيع الذي من شانه أن ينهي معاناة المعتقلين الجزائريين في العراق وعائلاتهم، خاصة بعد تدهور الأوضاع داخل السجون العراقية بشهادة مختلف الهيئات والمؤسسات الدولية التي تعنى بشؤون حقوق الإنسان.
ومن جهته أكد وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية العراقي نزار الخير الله عقب المحادثات التي أجراها مع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية عن إمكانية إيجاد منافذ قانونية لوضعية المعتقلين الجزائريين المحبوسين بالسجون العراقية، معربا عن إستعداد بلاده من أجل التعاون الدبلوماسي الهادف إلى إيجاد منافذ قانونية وتفاهم لهذه القضية.
وأضاف بالقول أنه “ليس للعراق مصلحة في بقاء المعتقلين الجزائريين رهن السجن، غير أن البلاد تمر بوضع سياسي حساس وصعب جراء حربها المفتوحة ضد الإرهاب وتنظيم داعش والمجموعات الإرهابية التي جاءت من أكثر من 80 دولة بهدف تدمير مدن وحضارة العراق“.
وأشار المسؤول العراقي إلى إمكانية زيارة وفد جزائري لهؤلاء المعتقلين للاطمئنان على وضعيتهم، معربا عن تفهم بلده إزاء “الضغوطات الشعبية الناجمة عن قضية المعتقلين الجزائريين الذين يقل عددهم عن سبعة أشخاص“.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية أمس، أن المحادثات التي جرت بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالجزائر العاصمة، حيث كان المسؤول العراقي قد حل أول أمس الأحد بالجزائر في زيارة عمل تدوم ثلاثة أيام بدعوة من الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية وهذا في إطار تدعيم علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر والعراق وتكريس التشاور والتنسيق بين البلدين في المسائل ذات الاهتمام المشترك عربيا وإقليميا ودوليا.