الإقصاء مدى الحياة من البكالوريا للمتورطين في فضيحة “تسريب الأسئلة”
أسرت، مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن التحقيق الذي باشرته وزارة التربية الوطنية، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، قد كشف عن هوية الشخصين اللذين تورطا في تصوير الأسئلة في اختبارات امتحان شهادة البكالوريا بعد نشرهما على صفحات “الفايسبوك”، ويتعلق الأمر بمترشحين “حرين”، الأول ينتمي لولاية تيزي وزو والثاني ينحدر من ولاية بومرداس.
وأضافت، نفس المصادر التي أوردت الخبر، أن المعلومات الأولية التي تسربت من التحقيق، قد كشفت عن هوية المتورطين في فضيحة “تسريب الأسئلة” عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة موقع “الفايسبوك“، وهما مترشحين غير متمدرسين، اجتازا امتحان البكالوريا ضمن صفوف الأحرار، وبالتالي فإن هذه المعطيات قد أسقطت فرضية أن المتورطين في “المهزلة” هم من عمال وموظفي أمانة الامتحانات، على اعتبار أنه في بداية الأمر وبعد وقوع “الفضيحة تم توجيه أصابع الاتهام إليهم، نظرا لأنه مسموح لهم باستعمال الهاتف النقال داخل المركز وكذا لأن المواضيع المتبقية بعد توزيعها تسلم لهم بعد وضعها على مستوى الأمانة.
وكشفت، نفس المصادر، أن فضيحة “تسريب الأسئلة” عن طريق تقنيات الجيل الثالث، قد تم تصنيفها ضمن “الجريمة الإلكترونية“، كما تعتبر بمثابة “محاولة غش“، باستخدام وسائل جد متطورة وهي الهواتف النقالة الذكية، وبالتالي فإن المترشحين اللذين تورطا في “المهزلة” سيتم إقصاءهما من اجتياز امتحان شهادة البكالوريا “مدى الحياة“، وهي العقوبات “الردعية” التي تضمنها دليل الامتحانات والمسابقات، المنجز من قبل الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
وأكدت، مصادرنا، أن وزارة التربية الوطنية، لن تتسامح ولن تتساهل مع هؤلاء المترشحين اللذين ورطا نفسيهما في فضيحة صنفت ضمن “الجرائم الإلكترونية“، بغية المحافظة على مصداقية امتحان شهادة البكالوريا، التي اهتزت في بكالوريا دورة جوان 2013، لما أقدم مترشحون بلغ عددهم 3 آلاف مترشح متمدرس على ممارسة “الغش الجماعي” في اختبار مادة الفلسفة كاحتجاج على صعوبة الأسئلة التي وصفوها بالتعجيزية آنذاك، لتهتز مصداقية الامتحانات الرسمية لهذه الدورة، بدء بامتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية “السانكيام“، أين تم استنساخ دورة 2008 في دورة 2015، و كذا الخطأ الفادح الذي سجل في امتحان البكالوريا في اختبار مادة الأدب العربي، وصولا إلى “مهزلة” تسريب المواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.