الإمارات تنشئ “مجلس حكماء المسلمين” لمواجهة “الاتّحاد العالمي” وقسوم أحد أعضائه
أعلنت السلطات الإماراتية عن إطلاق ما يسمّى بهيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز “السلم في العالم الإسلامي وإطفاء نيران الأمّة” تحت مسمى “مجلس حكماء المسلمين”، يترأسها شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيّب ورئيس تعزيز منتدى السلم في المجتمعات المسلمة الموريتاني الشيخ عبد الله بن بيه، ومن أعضائها الشيخ عبد الرزّاق قسّوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي نشرت فيه وسائل إعلام صهيونية معلومات عن وجود تنسيق عالي المستوى بين الكيان الصهيوني ممثلا في مسمّى وزير خارجية الكيان أفغيدور ليبرمان وووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد وصل إلى حدّ تمويل الإمارات للحرب على غزّة بهدف القضاء على حماس كفرع للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين.
وأثنى شيخ الأزهر أحمد الطّيب على تأسيس حكّام الإمارات للمجلس قائلا إنّ الإمارات “تنبَّهت إلى الأخطار المحدقة بالأمَّةِ من داخلها وخارجها، وتيقَّظت للآثار المُدَمِّرة التي يُمكن أن تأتيَ على هذه الأمَّةِ من الجذور، فهدَتْها العنايةُ الإلهيَّةُ إلى فكرة مجلس حكماء المسلمين، والذي نجتمع اليوم لإطلاقه بصورةٍ رسميَّةٍ” مقدّما “خالص الشُّكر الجزيل والثناء العاطر لقيادةِ دولةِ الإمارات على احتضان هذا المشروع الذي يأتي– حسبه– في وقتِه الصحيح وفي هذا الظرفِ الدَّقيقِ. أتمنَّى أن يُوفِّقَ الله عُلَمَاء المُسلِمين وحُكَماءهم لتحقيق هذه المهمة وهذا الطُّموح على الوجه الأكمل“.
وتأكّدت “الشروق” من مصادر قريبة من عضو مجلس أمناء الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الشيخ عبد الرزّاق قسّوم، من التحاقه بالمجلس الجديد الذي يكون قد أُسس لمواجهة “الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين” بقيادة الشيخ يوسف القرضاوي بعد سلسلة التوتّرات والاتهامات المتبادلة بين الأخير وبين كل من السعودية والإمارات والبحرين على خلفية انتقادات وجّهها إلى سياسات هذه الدّول، كما أنّ تعاطف الاتّحاد مع رياح الربيع العربي ووصول جماعة الإخوان المسلمين إلى سدّة الحكم ثمّ الانقلاب عليها في مصر بدعم وموافقة سعودية إماراتية يكون قد عجّل ببروز هذا المجلس.
يذكر أنّ الشيخ عبد الرزّاق قسّوم قد شارك من قبل في مؤتمر علماء الأمّة الذي نظّم بالقاهرة ووُقّع باسمه على البيان الختامي الذي دعا إلى الجهاد فيها إلا أنّ قسّوم نفى أن يكون قد قام بذلك أو ساهم في صياغة البيان وشدّد حينها بأنّهم شاركوا كهيئة جزائرية وتفاجؤوا بذكر أسمائهم دون استشارتهم.
وينتظر أن يكون لانضمام قسّوم، بصفته رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إلى هذا المجلس الذي أنشئ لخدمة الأنظمة الخليجية ونظام السيسي ردود فعل من العديد من الشخصيات السياسية والدينية الجزائرية.