الإنتاج المحلي للخضر والفواكه رفع من القدرة الشرائية للجزائريين
أجمعت مختلف التصريحات والتعليقات الصادرة على لسان جمعيات وفدراليات لها صلة بمجال التجارة، على أن وفرة المنتج المحلي بمختلف فروعه وتزامنه مع الشهر الفضيل جعل الكل يصنف شهر رمضان لهذه السنة بالأحسن على الإطلاق، بعدما ارتفع مؤشر القدرة الشرائية للمواطن الجزائري بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة مقارنة بالأشهر التي سبقت المناسبة مقابل انخفاض في أسعار الخضر والفواكه التي وصلت إلى أدنى معدل لها لم تشهده الجزائر منذ سنوات طويلة.
وقال رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية العامة، السعيد قبلي، في تصريح خص به “الشروق”، إن “الرخاء” كان باديا منذ بداية الشهر الفضيل الذي صنفه بالأحسن من حيث وفرة المنتجات خاصة منها المحلية مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الماضية، معللا الأمر بتزامن الشهر ودخول موسم جني مختلف المنتجات الفلاحية التي وجدت بوفرة على غير العادة، فدفعت كثرة العرض إلى انخفاض الأسعار التي نزلت إلى أدنى مستوى لها لتكون في متناول حتى الطبقة الهشة.
وأردف المتحدث بالقول إن الفورة طالت حتى اللحوم بمختلف أنواعها فضلا عن مختلف المواد الغذائية التي لم يتم بموجبها تسجيل أي نقص أو تذبذب مثلما كان يحصل خلال أعوام سابقة، مشيرا إلى أن مؤشر القدرة الشرائية للجزائري كانت قد انخفضت إلى نحو 25 بالمئة أياما وشهورا قبيل رمضان غير أن “بحبوحة السوق” التي عاشها الجزائري طيلة الشهر الفضيل رفعت من قدرته الشرائية على غير العادة، وهي الفترة التي عادة ما تتصف بـ”شد الحزام” وتصل إلى غاية الاستدانة لإنهاء الشهر، مؤكدا أنه كلما كانت وفرة وكثرة في العرض بالسوق عاد الأمر بالإيجاب على المستهلك، وبالتالي تحسن وارتفاع في قدرته الشرائية. واعتبر أن الإنتاج لهذا الموسم قد تضاعف بنحو 200 بالمئة بالنسبة إلى الخضر والفواكه.
أما عن المواد الغذائية، فقد ارتفع الإنتاج المحلي إلى 93 بالمئة، وهي المواد التي صنفها قبلي بالنوع الرفيع. وعاد رئيس الفدرالية إلى الحديث عن وفرة المنتج التي تشهدها السوق الوطنية منذ الأشهر الأخيرة، التي أدت إلى إتلاف الأطنان منها بعدما تراجعت أسعارها بشكل كبير ما يتطلب –حسبه- ضرورة التفكير في إيجاد مخطط وطني يعني بإنجاز مصانع تحويلية لامتصاص فائض الإنتاج لا سيما المتعلقة بسريعة التلف بغرض تصبيرها أو تحويلها إلى مشروبات أو حتى إخضاعها للتجفيف…