الإنجليز: استضفنا كأس العالم مرة واحدة وقطر أصغر من حي في لندن
استقالة جوزيف بلاتير والزلزال الذي هزّ بيت الفيفا، والحديث المتشعب عن رشاوى بملايين الدولارات للبلدان المنظمة للمونديال، جعلت وزير الرياضة البريطاني جون وايتينغ دايل، يستغل الفرصة للعب آخر أوراقه، من أجل ممارسة حقد مدفون اتجاه قطر، منذ أن أزاحت أمريكا عن تنظيم كأس العالم لعام 2022.
فبعد أن قال من دون أن يسأله أحد بأن بلاده جاهزة لاستضافة كأس العالم عام 2022 لكرة القدم، في حال تم سحبها من قطر بسبب فضائح الفساد التي تضرب الفيفا على حد تعبيره، باشرت مختلف وسائل الإعلام البريطانية تقديم سبر للآراء، ليس للسؤال عن إمكانية تحقق ذلك وإنما عن رأي الإنجليز في دورة مونديالية في انجلترا، التي لم تحصل على هذا الشرف، عكس بلدان أخرى مثل البرازيل وإيطاليا وفرنسا ألمانيا إلا مرة واحد عام 1966، عندنا كان عدد الدول المشاركة 16 بلدا ولم تشارك حينها دول شمال أمريكا ولا إفريقيا ولا أستراليا .
وبالرغم من أن بريطانيا خسرت تنظيم مونديال 2018، إلا أنها تركز حاليا على مونديال قطر وليس روسيا، حيث قال الوزير البريطاني أمام البرلمان بأن بلاده أذهلت العالم بملف ترشحها لمونديال 2018 ولكنها خسرت الرهان، بينما لعب رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ دايك دورا نفسيا بقوله: لو كنت مكان قطر لأحسست بوصول العاصفة، أما ما يجرح في القضية هو العنصرية الواضحة من كلام بعض الغربيين، ومنهم الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم ثيو تسيغر الذي وصف قطر بسرطان كرة القدم العالمية. سبر الآراء خاض فيه الإنجليز الذين اشتعلت أمانيهم في أن تكون بلادهم عاصمة الكرة بعد سبع سنوات فقط، فمنهم من قال بأن الإنجليز هم الذين قدموا للعالم هاته اللعبة بقوانينها، والكرة الإنجليزية هي الأعرق، ودوري إنجلترا تتابعه كل بلاد العالم وخاصة القطريين الذين اشترت قنواتهم التلفزيونية حقوق بث الدوري الإنجليزي بالرغم من أنه الأغلى في العالم، بل هناك من طالب قطر بالانسحاب من تنظيم المونديال لصالح الكبير البريطاني، ليس بسبب المناخ أو صغر مساحة قطر التي وصفوها بالمجهرية وإنما لأن الإنجليز يريدون هذا الشرف.
أوساط إعلامية اعترفت بأن القضية ليست إنجليزية فقط، بل تساعدها فيها الولايات المتحدة، لأن الإنجليز خسروا الرهان أمام روسيا والأمريكان خسروا أمام قطر، فجاء الاتحاد ضد الدولة العربية التي باشرت إنجازاتها العملاقة حتى تكون جاهزة ومتحدية أيضا.