"نجيب عياش" للشروق اليومي:
الإنشاد مهمش من طرف الإعلام الثقيل في الجزائر
صحفي الشروق رفقة المنشد نجيب عياش
بعدما كان من المقرر أن نحاوره صبيحة الاثنين، وفق الموعد الذي ضبطناه معه، تم تأجيل الحوار الى ظهيرة اليوم نفسه بسبب الارهاق والتعب اللذين نالا من نجيب عياش، إلى درجة إحضار طبيب له إلى غرفته بفندق كردادة. وبعد أن تعافى أجرينا معه هذا الحوار الذي يقول فيه إن الإنشاد في الجزائر مهمش إعلاميا، وبخاصة في الإذاعة والتلفزيون.
-
متسائلا لماذا لا تكون لدينا مسابقة “منشد الجزائر” على غرار “منشد الشارقة“؟.. وفي ما يلي نص الحوار:
-
-
-
-
نجيب: الله يبارك فيك، وكل عام وأنتم بألف خير، وعيدكم مبارك، وان شاء الله يعود علينا بالخير والسعادة.
-
-
-
-
=: والله أنا مسرور جدا وفرحان فرحة كبيرة بهذا النجاح الذي أهديه إلى أهلي في مدينة بوسعادة، وكل الأصدقاء، وللجزائر بأكملها.
-
-
-
-
=: والله يا أخي المنافسة كانت قوية، وكانت هناك أصوات جيدة من الدول العربية، ولم أكن متأكدا من التتويج، ولكن وفقني الله لأكون في المركز الأول والحمد لله.
-
-
-
-
-
=: كنت أفكر في الأهل والأصحاب وكيف سأستقبل، والحمد لله وجدت أكثر مما توقعت، وكان الجمهور سعيدا بي وبإنجازي.
-
-
-
-
=: صراحة، لا، لقد فاجأني هذا الاستقبال كثيرا.
-
-
-
-
=: كنت أعلم بذلك ومتأكدا منه، فقد كانوا يدا واحدة بارك الله فيهم.
-
-
-
-
=: شكر خاص مني إلى أفراد الجالية الجزائرية هناك، الذين لم يتخلوا عني ولو للحظة واحدة وكانوا يأتون إلي من أبو ظبي والمنطقة الشرقية ومنطقة كلباء ومن دبي ليشجعوني.. الله يرضى عليهم.. وأشكر سعادة سفير الجزائر في الإمارات الذي دعاني إلى مقر السفارة وكان اهتمامه بي كبيرا هو وكل أعضاء السفارة الجزائرية.
-
-
-
-
=: أصعب اللحظات عندما أصعد إلى الخشبة وأفكر في كل الجزائريين والأهل الذين ينتظرون مني تشريفهم، لقد كان عبئا ثقيلا جدا علي.
-
-
-
-
=: والله الأسبوعان الأولان عانيت فيهما كثيرا؛ فالمناخ في الشارقة غير المناخ في بوسعادة، إضافة إلى أنني مرضت، وهو ما أثر على صوتي وأدائي الإنشادي الذي تراجع بعض الشيء، الأمر الذي لاحظه الجميع. ولكن الحمد لله تجاوزنا هذه الصعاب بفضل الرعاية الطبية والراحة وعادت المياه إلى مجاريها.
-
-
-
-
=: الشكر الجزيل لجريدة “الشروق اليومي” على ما قدمته من مجهودات ومن مقالات، وأتمنى من الهيئات الإعلامية الأخرى كالتلفزيون الجزائري والإذاعة أن تحذو حذو “الشروق” من أجل النهوض بالفن الإسلامي والكلمة الراقية في الجزائر؛ لأنه توجد طاقات كبيرة لم تجد السبل والطرق حتى تظهر، وإن شاء الله يقوم الإعلام بهذا الدور.
-
-
-
-
=: الفضل الأول والأخير لله عز وجل، ثم للوالدين الكريمين اللذين شجعاني ودعماني ماديا ومعنويا، وكل الأصدقاء، عبد الرحيم ومراد كرميش وغيرهم كثيرون.
-
-
-
-: كنت مولعا بالإنشاد والفن الإسلامي منذ نعومة أظافري، وكنت أتابع كل صغيرة وكبيرة عن الفن الإسلامي والإنشاد والكلمة الطيبة، وكانت بدايتي في المدرسة عندما كنا في الصف الثالث، حيث كانت تقام المسابقات بين المدارس، وكنت وقتها أشارك ضمن فرق الأناشيد، ثم تطورت الفكرة وكانت لدي مشاركات مع فرقتي “البهاء” و”شمس السلام”، إضافة إلى فرق أخرى في المدينة، كان لي شرف المشاركة معها في مهرجانات وتظاهرات. وهنا أشكر المنشد الأردني غسان أبوخضرة الذي شاركنا معه في عدة حفلات ومهرجانات، كما أشكر فرقة “بلابل الهضاب” في مدينة تيارت، التي أعتبر أحد أعضائها المؤسسين.
-
-
-
-
=: أنا من عشاق المنشد منير عقلة والمنشد حسن حفار، كما لم يقصر كل أعضاء فرقة “البهاء”، وأذكر منهم: محمد هواري ومحمد الباهي، إضافة إلى كل أعضاء فرقة “شمس السلام”، وشقيقي زكريا، وعادل صغيري، وكل الفرق في بوسعادة، ومن بينها فرقة “الفرقان”.
-
-
-
-
=: على العكس تماما، وكل هذه الأخبار زائفة وغير صحيحة.
-
-
-
-
=: في السنوات الماضية كنا نتردد في عز الصيف على دار الشباب في حي أول نوفمبر، وكانت شبه مهجورة. كنا نقوم بتدريبات مكثفة أنا وصديقي وحبيبي الحاج لحميدي، تصل مدتها أحيانا إلى ثماني ساعات، وكنا لا نحس بمرور الوقت، وهذا دليل على حبنا للفن الإسلامي والأنشودة، وكنا نتدرب على الأنشودة الواحدة بالساعات حتى نضبطها كما ينبغي.
-
-
-
-
=: هي بالتأكيد مشاركتي في منشد الشارقة، فلقد حصلنا من كل دولة على صديق، وهذا أكبر إنجاز في نظري، وفضل كبير من الله سبحانه.
-
-
-
-
=: بصراحة، الإنشاد في الجزائر مهمش إعلاميا، تقام عدة مهرجانات دولية بالجزائر ولا أحد يتناولها. عندما ذهبت إلى الإمارات كان الجميع يسألني عن مهرجاني سكيكدة ووهران الدوليين.
-
-
-
-
=: أقصد التلفزيون الجزائري والإذاعة.. أتصور أنهما مقصران في هذا الجانب، وأتمنى أن يتدارك الإعلام السمعي والسمعي البصري هذا النقص ليكون الاهتمام أكبر بهذا الفن؛ لأن ثمة شريحة هامة من الجزائريين تهتم بالفن الإسلامي، والدليل على ذلك الإقبال الكبير على التصويت والتعليقات الكثيرة على الشريط المتحرك لقناة الشارقة في مساندتهم الكبيرة لي الله يحفظهم. وأتساءل لماذا لا يكون لدينا “منشد الجزائر” على غرار “منشد الشارقة“؟!
-
-
-
-
=: مشاركتي كانت في السنة الأولى في منشد الشارقة في طبعتها الأولى، وكان معي صديقي محمد طرفة من فرقة “بلابل الهضاب”، وكنا من السبعة الأوائل من بين 250 مشاركا من الجزائر، ولكن لم يحالفنا الحظ في تلك السنة. والحمد لله في هذه السنة كانت المبادرة أيضا من محمد، وتنقلنا إلى فندق الشيراتون في العاصمة وشاركنا و“جابها ربي في الصواب“. وأدعو محمد للمشاركة العام المقبل؛ لأنه يمتلك قدرات صوتية هائلة، وإن شاء الله سينجح ويمثل الجزائر أحسن تمثيل.
-
-
-
-
=: إن شاء الله سأداوم في هذا المجال وأحاول إعلاء الكلمة الطيبة والكلمة الإسلامية وتقديم ألبوم في الأيام المقبلة، ولم لا فيديو كليب، أتمنى دعواتكم لنا.
-
-
-
-
=: أشكر كل الشعب الجزائري الذي ساندني ووقف إلى جانبي بالدعاء وبالتصويت، وأشكر أهلي وأصدقائي وأحبابي في مدينة بوسعادة على حفاوة الاستقبال، كما أشكر عائلتي الكريمة، وخصوصا الأب والأم والإخوة.. لم أجد العبارات التي تترجم مشاعري، كما أثني على “الشروق” لوقفتها ومساندتها لي.