الإيكونوميست: الجزائر العاشرة عالميا بين أرخص مدن العيش
احتلت الجزائر المرتبة العاشرة عالميا بين أرخص المدن في تكاليف المعيشة، بحسب ما أوردته مجلة الإيكونوميست، بينما تصدرت مدينة نيويورك الأمريكية ترتيب الأغلى، مناصفة مع سنغافورة.
واللافت في تقرير المجلة البريطانية حول تكلفة المعيشة لعام 2022، والذي نشر، الأربعاء 30 نوفمبر وجود 4 مدن عربية ضمن قائمة أرخص عشر مدن للعيش في العالم.
وقال التقرير أن “الأسعار ارتفعت بنسبة 8.1% كمتوسط على أساس سنوي (بالعملة المحلية) في 172 مدينة كبرى في العالم، وهي أكبر زيادة تسجل منذ 20 سنة على الأقل، وهو ما يعكس بشكل خاص، تأثير الحرب في أوكرانيا والقيود المستمرة المرتبطة بالوباء التي تعطل سلاسل التوريد، وتطال بشكل خاصٍ الطاقة والغذاء”.
وحلت نيويورك وسنغافورة على رأس الترتيب للمرة الثامنة خلال عشر سنوات، محل تل أبيب التي تصدرت الترتيب العام الماضي، في حين بلغت لوس أنجليس المرتبة الرابعة، وسان فرانسيسكو المركز الثامن.
وشهدت موسكو وسان بطرسبرغ ارتفاعاً في الأسعار وقفزتا في التصنيف العالمي، حيث وصلت العاصمة الروسية إلى المرتبة الـ37 تحت أثر العقوبات الغربية وسوق الطاقة المزدهر الذي يدعم الروبل، بحسب المجلة.
لكن معظم المدن الأوروبية الأخرى تتراجع، حيث أثرت أزمة الطاقة والاقتصادات الضعيفة على اليورو والعملات المحلية.
في السياق، فقدت العاصمة الفرنسية باريس أربعة مراكز لتصل إلى المرتبة التاسعة، فيما تراجعت ليون 34 مرتبة لتصل إلى المرتبة الـ90.
التقرير كشف أن ارتفاع الأسعار الأسرع كان في الوقود (كما حصل في 2021) الذي ارتفع بنسبة 22% بالعملة المحلية في خضم ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع في الكهرباء والغذاء والمواد الأساسية.
في المقابل فإن أسعار أنشطة الترفيه بقيت معتدلة، “ما يعكس ضعف الطلب، حيث يركز المستهلكون نفقاتهم على السلع الأساسية”، بحسب “الإيكونوميست” التي تستند إلى نتائج دراسة أجرتها بين 16 أوت و16 سبتمبر الماضيين.
على صعيد المدن الأقل تكلفة للعيش في العالم، جاءت دمشق أولاً، تلتها العاصمة الليبية طرابلس في المرتبة الثانية، وطهران ثالثاً. بينما حلت العاصمة التونسية تونس رابعاً، والعاصمة الجزائرية في المرتبة العاشرة.
وقالت المجلة إن هذا الترتيب يعكس ضعف اقتصادات هذه البلدان وعملاتها، مضيفةً أن دمشق وطرابلس، اللتين غالباً ما تكونان في أسفل التصنيف، لم تشهدا سوى معدلات تضخم معتدلة في العملة المحلية خلال العام الماضي.
ودفعت قوة الدولار في الأشهر الأخيرة، باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، المدن الأمريكية إلى أعلى المراتب في التصنيف، لأن هذا يحدث بعد تحويل الأسعار إلى العملة الأمريكية، ومن ثم فإن ارتفاعه يؤدي تلقائياً إلى أسعار منخفضة أكثر خارج الولايات المتحدة.