الجزائر
قال‮ ‬إن‮ ‬الخطوة‮ ‬مهمة‮ ‬لضمان‮ ‬نزاهة‮ ‬الانتخابات‮ ‬المقبلة

الاتحاد‮ ‬الأوروبي‮ ‬يطالب‮ ‬الجزائر‮ ‬بقوائم‮ ‬الناخبين‮ ‬قبل‮ ‬الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 6735
  • 25
ح.م

أفاد رئيس بعثة البرلمانيين الأوروبيين، بيير أنتونيو بانزاري، أن الهدف من الزيارة التي تقوم بها البعثة هو الوقوف على مدى تقدم وتيرة الإصلاحات السياسية، التي أطلقها رئيس الجمهورية، في خطابه الشهير للأمة في 14 أفريل 2011.

وقال بانزاري، الذي يزور الجزائر على رأس وفد من النواب الأوربيين: “جئنا إلى الجزائر من أجل الوقوف على مدى تطبيق التوصيات التي قدمتها بعثة الاتحاد الأوروبي حول الانتخابات التشريعية، التي جرت العام الماضي، وخاصة ما تعلق بنشر القائمة الوطنية للناخبين”، التي كانت‮ ‬مطلب‮ ‬العديد‮ ‬من‮ ‬الأحزاب‮ ‬السياسية‮ ‬المعارضة‮.‬

واعتبر النواب الأوربيون، في الندوة الصحفية التي عقدت أمس بمقر المفوضية الأوربية، أن الإصلاحات السياسية قطعت أشواطا، غير أنها لم تصل بعد إلى الأهداف المرجوة، وخاصة على مستوى الحريات. وقال بانزاري: “لا نستطيع إنكار ما تم إنجازه، لكن لازال الكثير مما يجب فعله‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬الحال‮ ‬بالنسبة‮ ‬إلى‮ ‬الحريات‮ ‬النقابية‮ ‬والجمعيات‮”.‬

ومعلوم أن بعثة الملاحظين الأوربيين، التي راقبت العملية الانتخابية في ماي 2012، قد ضمنت تقريرها النهائي 38 توصية، قالت إنه لا مفر من الاقتداء بها، كي تنتظم العملية الانتخابية في جو من النزاهة والشفافية. وذكر رئيس البعثة أن زيارتهم إلى الجزائر تأتي في سياق التحقق‮ ‬من‮ ‬مدى‮ ‬وضع‮ ‬تلك‮ ‬التوصيات‮ ‬قيد‮ ‬الاستغلال،‮ ‬قبل‮ ‬موعد‮ ‬الانتخابات‮ ‬الرئاسية‮ ‬المرتقبة‮ ‬في‮ ‬ربيع‮ ‬العام‮ ‬المقبل‮.  ‬

وكان من بين المطالب التي رفعتها بعثة الملاحظين الأوربيين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، تمكينها من البطاقية الوطنية للناخبين، التي يفوق عدد المسجلين فيها، 21 مليون ناخب، غير أن السلطات الجزائرية تحفظت على هذا المطلب، وبررت موقفها بكون القائمة تحتوي على معلومات‮ ‬شخصية‮ ‬عن‮ ‬الجزائريين‮.‬

وكانت الجزائر على لسان وزير الخارجية السابق، مراد مدلسي، قد أكدت في نوفمبر من العام المنصرم، أنها وافقت على العمل بـ17 توصية من أصل 38 التي وردت في تقرير بعثة الملاحظين الأوربيين للانتخابات التشريعية الأخيرة، وتتعلق في الغالب بالبطاقية الانتخابية الموحدة والوصول‮ ‬إلى‮ ‬كامل‮ ‬مفاصل‮ ‬العملية‮ ‬الانتخابية‮.‬

وتؤكد تصريحات بعثة البرلمانيين الأوربيين، أن الاتحاد الأوربي يولي أهمية كبيرة للانتخابات الرئاسية المقبلة. كما تؤكد هذه الزيارة على أنها ترتب لزيارة مقبلة، والتي ينتظر أن تكون مع اقتراب العملية الانتخابية، للوقوف على مدى استجابة السلطات الجزائرية لتوصياتها السابقة، التي قوبلت بانتقاد شديد من طرف أحزاب المعارضة، التي وصفت الموقف الأوربي حينها، بـ “المتخاذل والمنحاز” لصالح السلطة، التي نجحت الأحزاب الموالية لها، في تحقيق أرقام فلكية، كتلك التي حصل عليها حزب جبهة التحرير الوطني، والتي فاقت الـ 200 مقعد، في سيناريو‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يتوقعه‮ ‬أشد‮ ‬المتفائلين‮. ‬

مقالات ذات صلة