رياضة
بعض اللاعبين اختاروا أندية ودوريات متواضعة جدا

الاحتراف لا يعني التواجد في قارة أوربا فقط

ب. ع
  • 1761
  • 0

أثار انتقال لاعب وفاق سطيف الموعود، منصف بقرار، إلى كرواتيا، حيث أمضى على عقد لموسم واحد مع نادي إسترا، غير المعروف حتى في كرواتيا، كثيرا من الحسرة ليس في نادي وفاق سطيف فقط، الطامح للعب موسم كبير بقيادة المدرب المصري حسام البدري، وإنما لدى غالبية عشاق الكرة الجزائرية، لأن اللاعب الذي يبلغ من العمر 21 سنة، أبان عن إمكانات فنية لا بأس بها، كانت تسمح له الانتقال إلى فريق أقوى وخاصة دوري أقوى، لأن الاحتراف لا يعني الانتقال إلى أوربا وفقط، فالمستوى يختلف في القارة العجوز، فهناك بلدان في أوربا مستوى دورياتها أقل بكثير من دوريات شمال القارة الإفريقية، ومنها الدوري الكرواتي غير المصنف، وفرقه المتوجة محليا لا يمكنها أن تلعب لا رابطة الأبطال ولا أوربا ليغ ولا كأس المؤتمرات في مرحلة المجموعات، إلا بعد خوض ما يشبه البطولة في المباريات التمهيدية.

لا توجد فرق متوسطة في كرواتيا، ما عدا فريقي دينامو زغرب وهايدوك سبليت، وتستمد قوتها من كونها تمتلك تاريخا يمتد إلى كونها كانت تابعة لبلاد يوغوسلافيا سابقا، ومنذ أن صارت تحت لواء كرواتيا تدهور الدوري الكرواتي، وحتى هذا الفريق المتواضع الذي انضم إليه بقرار منصف احتل في الموسم الماضي المركز التاسع في دوري متواضع يُلعب بـ12 فريقا فقط.

وسبق لهلال سوداني وأن أمضى سنوات طويلة مع الفريق الأول في كرواتيا دينامو زغرب، فكان فوزه بالدوري وأيضا بالكأس أمرا عاديا وبلقب الهداف وأحسن لاعب أيضا، ومع ذلك لم يحقق بلوغ دور المجموعات من رابطة أبطال أوربا سوى مرة واحدة، وخرج من الدور الأول بخمس هزائم وانتصار واحد، ولم يكن يحقق في أحسن الأحوال سوى لعب دور المجموعات من أوربا ليغ، مما يعني أن فرق كرواتيا القوية محليا غير مصنفة، فما بالك بهذا الفريق الصغير والمجهري الذي باع لأجله منصف بقرار فريقا بحجم وفاق سطيف، وحتى كشافة اللاعبين في كرواتيا لا يتابعون سوى مباريات دينامو زغرب وهايدوك سبليت.

يوجد في تاريخ الكرة الجزائرية، لاعبين نشطوا في دوريات متواضعة مثل إيرلندا وفنلندا وقبرص وحتى في دول أوربا الشرقية مثل المجر ورومانيا وبلغاريا، وهو احتراف أشبه بالهجرة بطابعها الاجتماعي، لأن الانتقال إلى فريق متواضع جدا في كرواتيا هو قتل موسم كروي بالكامل، فاللاعب لن يستفيد كرويا ولا حتى ماديا، لأن ما يجنيه من أموال في أي فريق في الجزائر في القسم المحترف الأول، أحسن مما يجنيه في كرواتيا إذا كان دون دينامو زغرب، باعتراف هلال سوداني الذي حرق أجمل سنوات عمره فيه لم يضف له شيئا.

وجمال بلماضي الذي يلتفت كثيرا للدوري التونسي والدوريات الخليجية، لن يجد حتى طريقة لمتابعة دوريات صغيرة مثل الدوري الكرواتي الذي انطلقت فيه المنافسة قبل كل دوريات أوربا.

مقالات ذات صلة