“الاحتلال يفجر مكان استشهاد السنوار”.. ما لا تعرفه عن منزل المعركة الأخيرة؟
ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن تفجير الاحتلال الإسرائيلي للمنزل الذي استشهد فيه زعيم حركة حماس يحيى السنوار، لمحو المشهد البطولي من ذاكرة الملايين عبر العالم، ممن أثنوا على نهايته المشرفة.
المنزل، الكرسي، الكوفية، والعصا، جميع هذه الأشياء ارتبطت بالمشهد الأخير لمقاومة السنوار قبل استشهاده، ومع زخم الحديث عنها بفخر عبر مختلف المنصات جنّ جنون الاحتلال بعدما تحول نصره إلى هزيمة وجند كل وسائله الإعلامية لتشويه صورة الشهيد البطل.
كانت آخر مشاهد حياته كحياته كلها مشتبكاً حتى لو بعصا مقاوماً حتى لو بيد واحدة، العصا التي لم يلقيها في وجه أعدائه بل ألقاها في وجوهنا أولاً كأنه يقول خذوها من بعدي، فإن كانت عصا موسى شقّت البحر فتلك عصاي قد تشق لكم طريق الحرية والنصر . .#يحي_السنوار pic.twitter.com/bdoW3NkhRp
— 𓂆 طَيف (@TaifAhmad_) October 20, 2024
وفي السياق، تداولت عديد الصفحات والحسابات مقطع فيديو قيل إنه لنسف الاحتلال مربعا سكنيا بمدينة رفح، ومن ضمنه البيت الذي تحصن بداخله السنوار، لافتين إلى أن ذلك لن يمحو المشهد الجميل الذي علق في الذاكرة، ولن يمحو صورة الشهيد الذي قاوم بشرف حتى آخر رمق.
Israeli army blows up house where Yahya Sinwar was
They are even afraid of the house where Yahya Sinwar was. pic.twitter.com/ryjoSHKggm
— S p r i n t e r (@SprinterFamily) October 20, 2024
وسخر مدونون من تفجير المنزل بالقول إن ” السنوار أرعبهم لدرجة أنهم يخافون أن يخرج عليهم من تحت الأنقاض، لأنه سبب لهم عقدة نفسية في حياته وبعد مماته، وما زال يحرز الانتصار عليهم حتى وهو ميت”.
يعتقدون بأن قتلهم للقادة والقضاء على الرمزيات سيشعرهم بالراحة، لكن هيهات. كتب عليهم أن يعيشوا في ضيق وخوف ورعب. السارق لن يصبح مالكا وفلسطين ملك للفلسطينيين. على الصهاينة مغادرة فلسطين فورا.
— ⋆。 ゚☾ ゚。⋆🇵🇸🇵🇸 #FreePalestine𓂆 🇵🇸🇵🇸⋆。☾。⋆。 (@Takadad2) October 20, 2024
وفي وقت سابق كشفت تقارير إخبارية عبرية تبييت جيش الاحتلال الإسرائيلي لنية تفجير المنزل الذي استشهد فيه السنوار، بعد تداول صوره على نطاق واسع ووصفه بأطهر مكان.
وقالت “القناة 14” العبرية، الأحد، إن الجيش قد يفجر قريبا المنزل الذي شهد نهاية السنوار.
ماذا نعرف عن منزل المعركة الأخيرة؟
يذكر أن المنزل الذي خاض فيه يحيي السنوار معركته الأخيرة واستشهد فيه عقب مواجهات مع جنود الاحتلال، أصبح حديث الإعلام والصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي.
منزل “أبو طه” في تل السلطان يتحول إلى مصدر “للفخر” بعد استشهاد السنوار داخله #تواصل pic.twitter.com/spME47Mwws
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 20, 2024
ونشرت العديد من القنوات الإخبارية والصحف تقارير مصورة وثقت المكان الذي عاش فيه السنوار آخر لحظات حياته وأجرت حوارا مع صاحب المنزل أشرف أبو طه.
هذا المنزل الذي استشهد داخله السنوار، وصاحب المنزل يعلق، فداك بيتي وروحي يا أبا ابراهيم.#السنوار_شهيداً pic.twitter.com/aO7bz9gIt4
— راشد معروف (@RashidMaarouf) October 18, 2024
وقالت قناة “بي بي سي” إن المنزل يقع أمام المستشفى الإماراتي في شارع ابن سينا بحي السلطان غرب مدينة رفح، اضطروا لتركه عقب الحرب على غزة وانتهى إلى ساحة عملية عسكرية بين جيش الاحتلال وقائد حركة “حماس”.
وفي السياق، قال أشرف أبو طه صاحب المنزل ورب الأسرة التي كانت تقيم فيه لبرنامج “غزة اليوم”: “عشت في هذا المنزل على مدار 15 عاما مع أسرتي لم ننزح منه قط ولا حتى خلال الحروب السابقة ولم يجبرني عن النزوح عنه سوى اقتراب العمليات العسكرية الإسرائيلية منه وصدور أوامر إخلاء ونزوح كل جيراني في رفح”.
Voir cette publication sur Instagram
وأضاف أبو طه الذي يعمل في نادي خدمات رفح الإداري: “كلفني بناء هذا المنزل 200 ألف شيكل (حوالي 53800 دولار أمريكي) جمعتهم على مدار سنوات عملت فيها بالتجارة إلى جانب عملي لأتمكن من شرائه، كذلك ساهم معي في دفع ثمنه ابني وأشقائي، ولم أتخيل أبدا أنه سيتحول لساحة قتال بين السنوار وجيش العدو في يوم ما”.
وعن كيفية تلقيه نبأ ما شهده منزله من حدث تحول لحديث العالم يقول أشرف: “ليست لي أي علاقة بوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة لكن ابنتي شاهدت الصور ومقاطع الفيديو المنشورة فسارعت بعرضها علي وسألتني أليس هذا منزلنا؟”.
وتابع: “تعجبت حينما شاهدت الصور والمقاطع لم أصدق.. ولكن شقيقي اتصل بي وأخبرني أنه منزلي فتيقنت مما رأته عيناي.. كذبته للوهلة الأولى وتلقيت الخبر كصدمة لا أستطيع تصديقها حتى الآن”.
وكانت الصور التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي إثر الإعلان الإسرائيلي الرسمي عن استشهاد السنوار هي أول ما عرفه أبو طه عن منزله منذ أن غادره.
وبخصوص الأريكة الملونة التي ظهرت في مقطع الفيديو الذي نشره أفيخاي أدرعي الناطق باسم الصهاينة وكان يجلس عليها السنوار في لحظاته الأخيرة، فيقول عنها أبو طه: “تلك الأريكة كنت أجلس عليها وأنا ألملم بعض الأدوات التي ستكون بصحبتي في رحلة نزوحي”.
وأضاف: “هذه الأريكة قطعة من طقم جلوس أهدتني إياه والدتي لذلك له وقع خاص في نفسي، وهو ذاته طقم الجلوس الذي طالما اجتمعت عليه أفراد أسرتي على مدار 15 عاما”.