-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الاختطاف المزدوج لمنظمة “المؤتمر الإسلامي”

حبيب راشدين
  • 4216
  • 21
الاختطاف المزدوج لمنظمة “المؤتمر الإسلامي”
ح.م
العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز

القمة الـ 13 لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة نهاية الأسبوع باسطنبول، بدأت بمقدمة تشي بصعوبة تجاوز الخلافات التي تعصف بمعظم الدول الإسلامية، حيث غاب عنها رئيس القمة السابقة، المصري عبد الفتاح السيسي، واكتفى بوزير خارجيته حتى لا يسلم الرئاسة لخصمه الإخواني أردوغان، كما غاب عنها معظم قادة الدول الإسلامية، فكان أقطابها البارزون الثلاثي المسؤول عن فتن المسلمين بمنطقة الشرق الأوسط: التركي أردوغان، والإيراني روحاني، والسعودي الملك سلمان.

البداية كانت بفرية أطلقها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أياد مدني حين ادعى أن «القضية الفلسطينية لا تزال القضية الأم التي تتصدر أعمال القمة» فيما غابت القضية عن أغلب مداخلات القادة المسلمين، واكتفت القمة في مسودة بيانها الختامي بالدعوة إلى عقد “مؤتمر دولي لتقرير الحماية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال ” أغلب الظن أنه سوف لن يخرج عن سياسة الاستسلام التي تبنتها القمم العربية منذ اتفاقية “أوسلو”.

أقوى كلمة افتتاحية كانت للرئيس التركي الذي استهل كلمته بعبارة كان يفترض أن تكون في قلب انشغالات القادة المسلمين حين ذكرهم  بأن “أكبر تحد يتعين تجاوزه هو المذهبية” ورفع شعار لافتا زعم فيه أن ديانته “ليست السنة والشيعة بل هي الإسلام” قبل أن يتخذ من القمة فرصة لتحويل تركية إلى عاصمة لـ “تنسيق العمل العسكري والبوليسي الإسلامي” ضد ما يسمى بالإرهاب، فكان أبرز قرار تبنته القمة “إقامة مركز تنسيق للشرطة متعدد الجنسيات للدول الإسلامية من أجل محاربة المتطرفين”. 

قبل 47 عاما كانت المنظمة قد تشكلت في أعقاب حرق الصهاينة للمسجد الأقصى من أجل استنهاض همم الدول الإسلامية لمواجهة تهديدات الكيان الصهيوني، أعقبتها 12 قمة لم تمنع الكيان الصهيوني من مواصلة تهديد وتهويد القدس وبقية فلسطين المحتلة، وها هي المنظمة تحول اليوم إلى مؤسسة شرطية همها الأول تشييد منظومة أمنية لقمع الشعوب تحت راية كاذبة خاطئة اسمها “محاربة الإرهاب”، فيما تتجاهل الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الدول العظمى ضد أكثر من شعب مسلم: في العراق وأفغانستان وليبيا، وضد الأقليات المسلمة في الاتحاد الروسي والصين، وقبل ذلك الإرهاب الصهيوني الذي ينقل اليوم على المباشر وبدم بارد الصبية والرضع، أو تلتفت إلى نوع آخر من الإرهاب تمارسه الدول الغربية ضد الجاليات المسلمة بداعي الكراهية للإسلام والمسلمين. 

غير أن أخطر ما في هذا الاستنفار ضد ما يسمى بالإرهاب هو التسخير القادم للمنظمة في منح غطاء من الشرعية لمذابح رهيبة سوف تنفذ ضد المدنيين عما قريب في سورية والعراق وليبيا، بحجة استئصال “تنظيم الدولة” إن لم تكن هي الخطوة الأولى التي تسبق تهيئة جيوش اسلامية تتولى القتال البري الذي باتت تعافه القوى العظمى أو تخشاه. 

في مكان ما تكون الدول القائدة في المنظمة قد نفذت عملية “سطو موصوف” على منظمة اختطفت مرتين: مرة بتحويل اسمها إلى منظمة للتعاون حتى تتخلص من عبء قضية القدس التي تأسست لأجلها، والثانية بتغيير مضامين نشاطها من واجب ترقية التعاون بين الدول الإسلامية في البناء والتنمية إلى منظمة لدول بوليسية قد وجدت في الحرب الكاذبة على الإرهاب ضالتها لقتل شعوبها بمباركة من المجموعة الدولية.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • عادل

    السلفية هي الدعوة إلى ما كان عليه محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضي الله عنهم .

  • didin

    مربع الارهاب العالمي و مدمر دولنا الاسلامية : السعودية و ايران وتركيا تحت قيادة الكيان الصهيوني بالإضافة الى بعض الدويلات الهامشية التي تعتقد انها ستأخذ دورا محوريا في"مزبلة" التاريخ كقطر والامارات .
    اتفق معك تماما بأن منظمة التعاون الاسلامي هي مجرد شاشة كبيرة لجامعة الدول العربية فكلاهما تجردا من سبب انشائهما بل و يمارسان الارهاب على الدول التي ترفض او حتى تعترض على بعض القرارات المسيسة والطائفية .

  • نسيته

    احسراه على يامات الصح افة سبحان مغير الاحوال

  • محمد

    دول لها اجندات مستقبلية يتهمها اعلام غير مسؤول عن كلامه الضعيف يقلد الكبير اما عالم اسمه الجزائر لا تملك سياسات مستقبلية لا تعرف من وقف بجانبه وقت المحن الم تقف ايران تدعم الجمعات المسلحة التكفيرية الم تكن تركيا الدولة الوحيدة التي لم تمنع تصدير السلاح الى الجزائر وقت منعته دول الاتحاد الاوربي لولا مشيئة الله ثم علماء السعودية ابن باز والالباني وابن عثمين سببا لنزول الشباب المغرر بهم من الجبال اسئلو الرئيس اليمين زروال اعلاميون يلحثون وراء الاثارة دون دراسة العواقب

  • دياب

    كان عليك يا اخ حبيب ان تقول غياب مصر التى اختطفها السيسي وعرقلة تجربتها الفتية بعدما تنفس الصعداء شعب مصر من صدمة كامب ديفد هو الدى ترك الفراغ الكبير وميعة القضية الموتمر الاسلامى لا قيمة له بدون جامعة عربية قوية صادقة معبره عن تطالعات الامة ومصر هى القاطره اخ حبيب

  • samir

    بسم الله
    * اولا ساويت بين ثلاثة ليس لهم علاقة ببعضهم
    - اردوغان: يطمح الى مجد عثماني نقر وننكر بعض ما يطلبه وعلى العموم يبقى سني
    - المملكة: تدافع عن ملك عائلة وعن اسلام سني اما السني فنقرها فيه واما الملك فشعبها ومنجزاتها الداخلية من يحكم عليها
    - و ايران الصفوية: فلا اراها قد تغيرة في شيء منذ نشءتها خنجر مسموم في ظهر الامة و التاريخ خير شاهد ومليء بخياناتهم من وقت تحالفهم مع المغول
    * كلامك عام وفضفاض .. العرب : لا حاملات طاءرات ولا قنابل هيروجينية المطلوب منهم البقاء فقط

  • أوسمعال سي براهيم

    إمبراطورية المال التي بها يمررون مشاريع تمويل تنمية الاستهلاك عبر العالم بوصفات ثقافية تدعم التبعية الاقتصادية والسياسية لمراكزها .هذه الصورة البسيطة التي مفادها أن كل مظاهر التوسع لحضارة الاستهلاك تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان أغراضها تكبيل الدول بضغوطات شعوبها لإشباع حاجتهم المصطنعة بثقافة استهلاكية مسيطرة إنها. حرب دبلوماسية المال قناع السياسة بورصتها قيم ومبادئ ومواقف مراكز المال والأعمال وعمولاتها المقايضة المساومة التلميح بالضغوط ثم الحشر في زمرة من زمر الأعداء ،إلى غاية المواجهة

  • أوسمعال سي براهيم

    07ـالمنطقة العربية بشكل واضح فالفوضى والصراعات والإرهاب أدوات ومعاول لهدم مقومات الدولة الوطنية التي وقع تعريتها بفعل جهالة سياسات الإقصاء والتهميش وعجزت على خلق دينامكية ثقافية اجتماعية اقتصادية لكل القوى الحية الفاعلة في ظل سلطة دولة قانون المواطنة. فالإرهاب جعلوه عصى موسى لقطع البحر بكل حرية و أمان واطمئنان من بتجنيد جماعة حقوق الأسنان ،فيسارعون بالمساعدات التي تقتنى من صندوق الضمان للأمم المتحاربة فيها من الأكولات والمشروبات والمفرقعات وأجور المغامرين البطالين وكل ذلك من أجل إعادة بناء

  • أوسمعال سي براهيم

    06ـثائرا رافضا لواقعه أين يستثمر قوته وتجربته في ممارسة سلطة القوة والعنف باسم الجهاد لتدعيم وجوده ومركزه بين ذويه ، يِؤطر من جديد بأطروحات جاهزة للدخول في مواجهة مفتعلة الأسباب ومصطنعة الدوافع توجه خصيصا لتحطيم ألبنا الثقافية الاجتماعية الصامدة وخلخلة مرتكزاتها الاقتصادية بنزاعات وصراعات غير منتهية بين عصب المال فتخمد سلطة الدولة وتعجز عن توفير الأمن والسلم فينتشر العنف والإرهاب ، لتتخذه فيما بعد حصان طروادة للتدخل المباشر لحماية مصالح إمبراطورية المال والأعمال، هذا الواقع المفروض تعيشه المن

  • أوسمعال سي براهيم

    05ـوالسوق الحرة متعلقة بمصالح آنية وإستراتيجية لسلطة المال والأعمال ، التي تستعملها فقط لتأكيد توسعها وسيطرتها وأمن مصالحها على حساب هذه القيم التي تدفع بها في مواجهة حقوق ومصالح غيرها ،فحرية الأسواق وديمقراطية الاستهلاك تصنع وحشا من الإنسان وترعاه للدفاع على قيم العالم الحر الديمقراطي و مصالحه من أفغانستان بتوظيف صلابة عزيمة معتقداته الدينية وعنف تطرفه في التضحية لدحر مغتصب أرض أخيه في الدين وعرضه وتدفع له حاضنات المال والأعمال المساعدات وبعد انتهاء المهمة ، تعيده لأهله مدججا

  • أوسمعال سي براهيم

    04ـيكمن ضياع قوتنا الحضارية في تفتيق غريزة الاستهلاك السريع لدينا لكل منتجات الأفكار و الأعمال المستوردة في شكل سلع أو نماذج لصيغ تنموية جاهزة وخطط التطبيق المقترحة لمعالجة أوضاعنا المتردية ،،فتحرير أفكارنا من التبعية للمستدمر وسياسته المستغلة تخضع أفعالنا وأعمالنا لحاجتنا وواقعنا،
    فأشغال التجمعات الاسمية المفتعلة عندنا لاتعبر عن حاجة حقيقية نابعة عن ارادة مجتمعاتنا وحاجات استقراره وأمنه وتطوره بقدر ما هي حاجة مفروضة علينا بأشكال متنوعة سياسية ،، فالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان

  • أوسمعال سي براهيم

    03ـوزنها الثقافي الاجتماعي الاقتصادي يمكن استدراجه وإدماجه في منظور إعادة تشكيل خريطة المال والأعمال بما يمنحها لعب أدوار رفيعة في سياق عولمة ثقافة الاستهلاك التي تراهن عليها الولايات المتحدة لأن تصبح القوي الدينامكية لامتصاص الفائض المالي العام الموجه للأغراض العسكرية حتى تخضع هي الأخرى لمنطق ثقافة الاستهلاك الأمريكي وتجريدها من قدرات المشاركة و المقاومة والمنافسة،.

    العالم اليوم يتشكل من جديد ثقافيا اجتماعيا اقتصاديا وفق معايير القوة المادية خالصة من أي اعتبارات أخرى،والكل مجبر في

  • أوسمعال سي براهيم

    02ـلضمان استقرار سياسي لمجال النفوذ المالي مقابل منح دور إقليمي يساعد على تحقيق الاندماج في منظومة ثقافة الاستهلاك، ومنها تتجسد التبعية السياسية للدولة المستهدفة ببقائها رهينة طبيعة ضغوطات ثقافة الاستهلاك المشوهة المستوردة ومعها تخبو كل مقاومة أو معارضة معاكسة ، وهي النتيجة المطلوبة والمرضية والسلمية.تضمن فتح مجالات تسويق واسعة ودائمة لها في ظل وضع أمني موفر ومتحكم في استقراره لمنطقة نفوذ مالي واسع لها في المنطقة خير لها من المجازفة بحل حلة الدولة الإيرانية وتقويض دورها الفعال كقوة إقليمية لها

  • أوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،( فلذلك فادع واستقم كما أمرت لا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير.) صدق الله العظيم ، من سورة الشورة
    التدافع والاندفاع الحاصل داخل كتلتي المصالح الواحدة ينشد تحصيلها كلا الفرقين بشكل أو آخر بحوافز إضافية ذات طابع انتخابي من جهة ومالي من جهة أخرى، فالاستثمار في حرب المواجهة المسلحة لها رجالاتها المندفعين ، والقائمين بالاستثمار في حرب السياسة يفاوض

  • Farouk

    المذهب الوهابي والمذهب الشيعي والمذهب السني والمذهب الإخواني والمذهب السلفي رغم إختلافاتها فهي متفقة تماما على تغييب الإسلام الحقيقي كما جاء به محمد (ص). ألم يقل محمد (ص) في خطبة حجة الوداع وكأنه كان يعلم ما سيحصل بعده : لا تصبحوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . ألم يتفق المجتمعون المتمذهبون في القمة الإسلامية على أن يصبحوا كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض . قمة إسلامية تتنصل من محمد (ص) كما تتنصل الشعرة من العجين . لعنة الله على أي مذهب يتسبب في تشتت وإقتتال المسلمين !

  • محمد

    الجزائريون يتذكرون جيدا كيف كانت تدعم إيران المليشيات المسلحة الدّموية إبان فترة التسعينيات و تتدخل في الشأن الجزائري بإسم نصرة الأقليات إلإسلامية المستضعفة، مما أدى إلى قطع العلاقات الديبلوماسية من طرف الجزائر، المشكلة في إيران أنها تريد تصدير المشروع الصفوي و التشيع إلي بقية الدول الإسلامية.

  • AZIZ

    كفيت ووفيت واغنيتنا عن كل تعليق فالف شكر والف تحية

  • بدون اسم

    الاستاذ راشدين خيب ظني مرتين الاولى عندما يطالب من منظمه مسيسه منذ اول يوم انشأت بالاعتدال و الثانيه عندما يطالب بتجاوز جرائم الشيعه و ايران . نكبتنا بالعراق اكبر من نكبه فلسطين ايران تقوم حاليا بتصفيه مذهبيه لسنه العراق . اي تساهل و تبرير لجرائم الشيعه مسؤولين عليه امام الله وهو يساهم في قتل المزيد من سنه العراق .
    ايران توحشت و اظهرت وجهها القبيح فلقد دمرت العراق و سوريا و اليمن و قبلها لبنان اما ان ان نستفيق وز نقول كفى ؟

  • الطيب

    شيء أجوف في آخر الزمان يسمى مؤتمر التعاون الإسلامي ! أين التعاون و أين الإسلام !؟ لم يضحك الإستدمار الغربي على شعوب العالم العربي و الإسلامي مثلما ضحكت عليها هذه الأنظمة المتخلفة ذهنيًا . هل يصدق أبسط مواطن ينتمي إلى هذه الشعوب أنّه يمكن لهذا المؤتمر أو يمكن للشيء الآخر الذي يسمى الجامعة العربية أن يحررا فلسطين !؟ إذن ما غاية وجودهما غير الإحتيال المركب على هذه الشعوب المنهكة و سرقة أموالها بمباركة أمريكا و الكيان الصهيوني!؟

  • محمد

    آلا يتذكر الجزائريون كيف كانت تدعم إيران المليشيات المسلحة الدموية إبان فترة التسعينيات و تتدخل في الشأن الجزائري بإسم نصرة الأقليات إلإسلامية المستضعفة، مما أدى إلى قطع العلاقات الديبلوماسية من طرف الجزائر، المشكلة في إيران أنها تريد تصدير المشروع الصفوي و التشيع إلي بقية الدول الإسلامية.

  • عبدالواحد

    السلام عليكم: القاسم المشترك بين الدول قائدة مؤتمر التعاون الإسلامي (السعودية’ تركيا ’ إيران) أنها أدوات تنفيذ سياسة أمريكا الخارجية وهي مهمة تجيدها بإمتياز لكن بنكهة سنية شيعية وإخوانية والهدف معروف تكريس الإنقسام الأمة الإسلامية لأطول مدة ممكنة لمنح الحياة لطفل الأنابيب إسرائيل ولولا أمريكا لما إجتمعوا أصلا