الاستخبارات الإسبانية تحذر من اختطافات جديدة بمنطقة الساحل
وجه المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا تحذيرا إلى كل من وزارة الخارجية والدبلوماسيين الإسبان المعتمدين في الدول الإفريقية المطلة على منطقة الساحل، بشأن استمرار ظاهرة اختطاف الأجانب من طرف تنظيم ما يسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، مؤكدا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحضر لعمليات اختطاف جديدة ضد رعايا غربيين في منطقة الساحل، منذ مارس الماضي.
وأخطر جهاز الاستخبارات جميع مصالح الأمن والدبلوماسيين من استمرار التنظيم بالساحل في القيام بعمليات مشابهة لعملية خطف عمال الإغاثة الإسبان شهر نوفمبر الماضي، موضحا أن خطر التعرض للاختطاف في الجزائر وبوركينافاسو مرتفع ولكن بشكل أخف مما هو عليه في موريتانيا ومالي الذي وصفه بالمبالغ الخطير.
وقد وجهت الحكومة الكاتالونية عملا بنصائح المركز تحذيرا لجميع رعاياها وبوجه الخصوص لعمال وموظفي جمعيات المساعدات الإنسانية وجمعيات الإغاثة بعدم السفر والتنقل إلى بعض دول الساحل الإفريقي سواء في إطار العمليات التضامنية أو بغرض السياحة، وذلك على خلفية ما وصفته بتدهور الحالة الأمنية في المنطقة وجنوب المغرب العربي، عقب ما وصفته بانتشار عناصر “الجماعة السلفية” بشكل كبير في الشهور الخمسة الأخيرة وبشكل أكثر خلال الأسبوعين الماضيين.
وذكرت صحيفة “إلدياريو ديتاراغونا” الإسبانية عن توجيه المركز الوطني للاستخبارات تحذيرا إلى كل من وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية والدبلوماسيين الإسبان المعتمدين في الدول المشرفة على منطقة الساحل الإفريقي، قبل عشرة أيام من الإفراج عن الرعيتين ألبرت فيلالتا وروك باسكوال، عن تحضير “الجماعة السلفية” للقيام بعمليات اختطاف الرعايا الغربيين بشكل مكثف في كل من موريتانيا ومالي والنيجر، وبشكل أقل في الجزائر وبوركينافاسو.
وذكرت الصحيفة أن المخابرات الاسبانية اعتمادا على معلومات استخباراتية أفشلت في 26 جويلية المنصرم في مدينة “سيغو” إحدى أهم المناطق السياحية في مالي، مخططا لتنفيذ عدد من عمليات الاختطاف تستهدف الرعايا الغربيين.
وذكر المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا، وفق معطيات تحصل عليها من متعاونين معهم في المنطقة ومن البلدان الصديقة ومن الاستخبارات الفرنسية، أن الجماعات الإرهابية عقدت خلال شهر مارس الماضي تحالفات مع المجرمين وعصابات التهريب لاختطاف الرعايا الأجانب وبيعهم للتنظيم الارهابي مقابل مبالغ مالية، كما حصل مع الرعايا الإسبان المختطفين شهر نوفمبر الماضي بموريتانيا من طرف المدعو “عمر الصحراوي” الذي سلمهم بعد ذلك للتنظيم مقابل 15 ألف دولار.
وتشير معلومات جهاز الاستخبارات أيضا إلى تزايد تواجد “مخبرين” في منطقة الساحل يتعاملون مع “القاعدة” في رصد تحركات الرعايا الأجانب الذين اعتبرهم الجهاز بالضحايا المحتملين لعمليات الاختطاف. وهو الأمر الذي جعل وزارة الخارجية الاسبانية توجه تحذيرا لجميع رعاياها ونصحتهم بعدم السفر إلى المنطقة حتى ولو إلى عواصم بلدان موريتانيا والنيجر ومالي، حيث أصر وزير الخارجية ميغيل أنخيل موراتينوس حسب صحيفة “إلدياريو ديتاراغونا” لن يطأ أي إسباني قدماه في البلدان الثلاثة السابقة الذكر سواء في التعاون أو السياحة أو الأعمال” لسهولة عملية الاختطاف على أيدي الإرهابيين.