الاستعراض العسكري الجزائري: دقة واحترافية تعكسان قوة وجاهزية الجيش الوطني
شهدت العاصمة الجزائرية، الجمعة، استعراضًا عسكريًا ضخمًا برعاية الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة. عكس الاستعراض أداءً باهرًا ودقة عالية، تجسد قوة واحترافية الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير.
ونُظم الاستعراض على الطريق الوطني رقم 11، بالقرب من جامع الجزائر، بحضور قادة وضيوف من دول شقيقة وصديقة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين وأعضاء الحكومة وممثلي الأسرة الثورية والسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
وفي كلمته، أشار الرئيس تبون إلى أن هذه المناسبة “تثبت أن الجزائر التي انتصرت على الاستعمار تواصل مسيرتها بثقة، بفضل أبنائها وبناتها الأوفياء لعهد الشهداء”. كما أعرب عن تقديره للضيوف لمشاركتهم الاحتفال، مشددًا على دور الجزائر في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
واستُهل الاستعراض بتحليق تشكيل جوي من طائرات L-39، تبعها عروض لطائرات Yak-130 وطائرات سوخوي 24، حيث قدمت قوات الجوية استعراضًا خاصًا بعملية تزويد الطائرات بالوقود، مع مرافقة لطائرات MiG-29 ومروحيات مختصة.
وشملت الفعالية أيضًا عرضًا لمربعات المجاهدين بالقوة العسكرية، ومربعات القوات البرية والبحرية، حيث تم عرض فرقاطات وسفن حربية، بما في ذلك سفينة “قلعة بني حماد” وسفينة الإنزال “قلعة بني راشد”.
وتابع الحضور عروضًا دقيقة من الدفاع الجوي والقوات الخاصة، ومربعات من مختلف المدارس العسكرية. وتم عرض عربات قتالية متنوعة، بما في ذلك الدبابات وعربات المشاة والمدفعية.
وأجمع الحضور على أن الاستعراض يمثل فرصة لتخليد ملحمة نوفمبر 1954، وشحذ الهمم نحو جزائر منتصرة كما أرادها الشهداء. وعبّر الرئيس تبون عن تقديره للجماهير التي توافدت منذ الصباح الباكر، موجهًا تحية لهم على احتفائهم بالقيم الوطنية.
وشهد الاستعراض تنظيمًا محكمًا، شاركت فيه السلطات الأمنية والعسكرية وممثلو المجتمع المدني، مما ساهم في إنجاح هذا الحدث الكبير الذي يعكس قوة الجيش الوطني الشعبي والروابط القوية بين الأجيال.