الاستنجاد بتبرعات المصلين في صلاة الجمعة لإنقاذ صناديق الزكاة
دعت بعض مديريات الشؤون الدينية على مستوى الولايات، الأئمة إلى إيداع أموال التبرعات التي يتصدق بها المصلون عقب كل صلاة جمعة على مستوى صناديق الزكاة، بحجة تدعيم تلك الصناديق بعد أن أصبح المواطنون يحجمون عليها.
- وتواجه مديريات الشؤون الدينية على مستوى الولايات مصاعب كبيرة في تحصيل أموال الزكاة عن طريق الصناديق التي خصصتها وزارة الشؤون الدينية لهذا الغرض، والتي تم وضعها على مستوى المساجد، بسبب رفض المواطنين وضع أموال الزكاة داخل تلك الصناديق، بما يمكن وزارة الشؤون الدينية لاستغلالها فيما بعد وتوزيعها على شكل إعانات لفائدة المعوزين.
وذكرت مصادر موثوقة لـ “الشروق”، بأنه خلال اجتماع محلي عقده أمس مسؤولو مديرية الشؤون الدينية لولاية بومرداس بحضور أئمة الولاية، تلقى الأئمة تعليمة تنص على صب أموال التبرعات التي من المزمع أن يخرجها المصلون الجمعة المقبل والذي بعده في صناديق الزكاة، ويهدف هذا الإجراء إلى تغطية العجز الكبير الذي تشهده صناديق الزكاة، استعانة بأموال الصدقات التي عادة ما تتضاعف قيمتها أيام الجمعة لما له هذا اليوم من فضل كبير.
وتلقى الأئمة باستغراب هذا الإجراء بحجة استحالة تحويل أموال الصدقات التي تخصص لتوسيع بيوت الله أو مساعدة الفقراء إلى صناديق الزكاة التي تتولى وزارة الشؤون الدينية تسييرها وتوزيعها على العائلات المعوزة بناء على الإحصاءات التي تتحصل عليها من المديريات الولائية للشؤون الدينية وكذا مصالح الدوائر، ويتم إخراج تلك الأموال من الممتلكات أو المعادن النفيسة التي دار عليها الحول وفقا لما تنص عليه تعاليم الدين الإسلامي.
في حين تتولى المساجد عن طريق التصرف في أموال الصدقات بحجة معرفة الأئمة وكذا لجان المساجد للفقراء المقيمين على مستوى كل حي، كما يتم تخصيص أجزاء منها لتوسيع بيوت الله وتزويدها بالمكيفات الهوائية والتدفئة وغيرها من المستلزمات خدمة للمصلين، وتساءل أئمة الولاية عن مدى شرعية هذا الإجراء، الذي يعكس في حقيقة الأمر فشل الآلية التي وضعتها وزارة غلام الله، بدليل إحجام المعنيين بإخراج أموال الزكاة عن الصناديق المخصصة لهذا الهدف، وتفضيلهم توزيع تلك الأموال بأنفسهم على الفقراء والمحتاجين، عاملين بما تنص عليها تعاليم الدين الإسلامي والتي مفادها أن الأقربين أولى بالمعروف.