الاعتداء على القنصل الجزائري جريمة ويجب معاقبة المتورطين
قال أبوبكر الأنصاري، رئيس المؤتمر الوطني لتحرير الأزواد في حوار للشروق، إن تنظيم القاعدة “عدو كبير لقضيتنا وهذا التنظيم يقوم بأعمال عدائية بحق دول جارة تحتضن جاليات أزوادية كالجزائر”، مضيفا أن هيئته تحرص على إقامة علاقات حسن جوار مع الجزائر، وحول الاعتداء على القنصل الجزائري في مالي، قال إنه جريمة حرب يجب معاقبة ومحاسبة من قاموا بها..
ما موقفكم وموقعكم من الانقلاب وما مشروعكم للدولة التي تريدونها، ثم ما حدود تلك الدولة التي تعملون من أجلها؟
الانقلاب شأن داخلي مالي، قامت به المؤسسة العسكرية المالية بعد هزائمهما في الشمال على يد قوات الجيش الوطني لتحرير الأزواد الجناح العسكري للحركة الوطنية لتحرير الأزواد وبالتالي هو نتيجة فشل داخلي للنظام الفاسد في مالي وبالتالي لا ناقة لنا فيه ولا جمل… أما مشروع الدولة فنحن نسعى لبناء دولة مدنية ديمقراطية فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي وجزء من الدول المغاربية تقيم أفضل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الدول المغاربية وتستعين بالكفاءات المغاربية لتكمل النقص الحاصل في بعض التخصصات. وحدودها هي الولايات الثلاث “جاو وتمبكتو وكيدال”، وليس لنا أي أطماع توسعية في أي من دول الجوار بما في ذلك مالي نفسها، سوف نرسم الحدود معها عبر الأمم المتحدة ويعرف كل طرف حدوده الدولية.
قضية تأسيس حركتكم في الرباط، وبعض مواقفكم من اسرائيل، أسالت الحبر الكثير وجعلت البعض يقول إنكم مجرد ورقة لتصفية الحسابات.. فما هي علاقتكم بالمغرب، وهل تتلقون الدعم منها، وكذا علاقتكم باسرائيل؟
هناك أحزاب وتنظيمات أمازيغية في المغرب تؤيد قضية التوارق انطلاقا من الدعم الأمازيغي للتوارق وخلق ذلك لنا أصدقاء في الساحة الحزبية المغربية، ثم إن تيارنا هو الوحيد في الساحة التوارقية الذي يؤيد الطرح المغربي. أما إسرائيل فقد دافعت عنا لدى صناع القرار الأمريكي ومن ابرز ما قامت به أنهم شطبوا معظم التنظيمات التوارقية من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية التي تنشرها الخارجية الأمريكية ونحترمهم ويحترموننا.
من يناصر قضيتكم من الدول العربية والغربية؟
كثير من الدول لا تصرح بموافقها العلنية من الصراعات المسلحة، لكن أغلب الدول العربية ترغب في التعامل مع دولتنا، كما تتعامل مع دولة جنوب السودان، لكنها غير ملزمة بأن تتكلم عبر الإعلام او تصدر بيانات من خلال وزارة خارجيتها، وعموما أغلب دول الربيع العربي “النظام الجديد في مصر وتونس والمجلس الانتقالي الليبي ونظيره السوري يؤيدون الحراك الوطني الأزوادي” و”الانتفاضة المباركة للشعب الأزوادي”، أما الدول الغربية فقد سحبوا البساط من تحت أقدام مالي ويريدون رؤية الأزواد دولة مدنية ديمقراطية يقيمون معها علاقات إستراتيجية.
ما علاقتكم بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب؟
لا توجد أي علاقة مع هذا التنظيم الذي يعد عد ا كبيرا لقضيتنا، وهذا التنظيم يقوم بأعمال عدائية بحق دول جارة تحتضن جاليات أزوادية كالجزائر التي نحرص على إقامة علاقات حسن جوار معها، لأنها جارنا المباشر، ونريد أن نكون مع المغرب ومع ليبيا وتونس وموريتانيا ومع الجزائر جزء من اتحاد مغاربي كبير.
ما موقفكم من الاعتداء على القنصل الجزائري؟
هذا الاعتداء جريمة حرب يجب معاقبة ومحاسبة من قاموا بها، فهو دبلوماسي لدولة شقيقة سنكون معها جزءا من اتحاد مغاربي كبير.