-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الافتتاحية: أخجلتهم نصر الله.. مرة أخرى

الشروق أونلاين
  • 2057
  • 0
الافتتاحية: أخجلتهم نصر الله.. مرة أخرى

عبد الناصر

هو ليس ملكا.. ولا سلطانا أو أميرا أو زعيما أو رئيسا أو قائدا عسكريا.. هو مواطن عربي برتبة “سيد” ناطح إسرائيل وأمريكا ومن اتهموه بالمغامرة لوحده وجنى ثمار صموده لوحده.. وعاد الآن بعد عام من “نصره” أو “عدم خسارته” ليرفع سقف التحدي ويهدد إسرائيل بالويل إن فكرت مرة أخرى في شن حرب مدمرة على لبنان.السيد حسن نصر الله تمكن صراحة من نقل الرعب إلى الملعب الآخر، وتمكن أيضا من نقل الخجل إلى ملاعب زعامات عربية مازال حلمها جميعا التقرب من أمريكا وسط ركام الجثث المتناثرة في البصرة وفي غزة وفي مواقع أخرى من الوطن العربي، ومع ذلك مازال رجالات العراق في رحلة تهافت التهافت لأجل إرضاء المستعمر إلى درجة أن الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، حارث الضاري، نصح أمريكا التي تستعمر بلاده وتستعمره هو وفتاويه بأن تقاطع حكومة نوري المالكي ولم ينصحها بأن تترك بلاده، وذاك أضعف الإيمان من رجل هو أمين عام لهيئة علماء المسلمين وكل كلمة من هذا المنصب العملاق مسؤولية في حد ذاتها.

ومع ذلك أيضا تتسابق السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية في أروقة مغلقة لأجل إرضاء أمريكا المنشغلة جدا بمنح مساعدة عسكرية بثلاثين مليار دولار هي في الأصل موجهة لردع أبناء غزة وشن حرب محتملة على لبنان، فماذا قدمت أمريكا من مساعدات “سلمية” للسلطة الفلسطينية؟ وماذا قدمت للحكومة اللبنانية بعد جريمة الصيف الماضي التي ارتكبتها اسرائيل مع سبق إصرار وترصد أمريكي، هي بالتأكيد أرقام مادية مجهرية أمام ثلاثين مليار دولار لتقوية الجيش العبري، والتاريخ يشهد أن اسرائيل منذ إنشائها لم تتورط في نفاذ صلاحية الأسلحة التي تستقدمها حيث تستعملها في حينها وفي موقعها، والتاريخ يشهد أنها لم تتورط أبدا في استعمال هاته الأسلحة في مواطن أخرى غير البلاد العربية، وبالمختصر المؤكد فإن الثلاثين مليار دولار ستشتعل في أبدان أبناء عمومة محمود عباس وفؤاد السنيورة وقد تطال أبناء عمومة حارث الضاري..

التاريخ وحده سيسجل أن اسرائيل منذ عام 1948 وهي تعد وتفي بوعودها، وسجل أن السيد نصر الله قال ووعد وهدد ووفى بوعوده، أما بقية الدول العربية فلم تعد تمتلك حتى جرأة الوعود.. فما بالك بالوفاء بعهود لم تقطعها أصلا على نفسها..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!