“الافلان” يعيد ترتيب أوراقه لوأد الخلافات الداخلية!
يستعد حزب جبهة التحرير الوطني لعقد جمعياته الولائية لانتخاب رؤساء المحافظات وأمناء القسمات الجُدد، وذلك في أول انتخابات داخلية يشهدها الحزب منذ سنة 2010.
وبهذا الصدد، استنفر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، قيادات الحزب للشروع في التحضير المبكر لعقد الجمعيات الولائية لانتخاب رؤساء المحافظات وأمناء القسمات الجدد، وهي أول مرة يتم فيها اللجوء إلى صناديق الاقتراع لاختيار هذه القيادات منذ سنوات.
وتأتي هذه الخطوة بعد الانتقادات التي طالت القيادة السياسية، خصوصا في أعقاب التغييرات التي شملت رؤساء اللجان الانتقالية في الولايات، والتي أثارت استياء بعض القيادات الحزبية.
وكان بن مبارك قد أعلن في وقت سابق أن عملية إعادة الهيكلة ستتم مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية، بهدف إعادة تنشيط قواعد الحزب، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة بعد الانتقادات التي طالت القيادة.
وقد أرسلت قيادة الحزب مراسلات إلى مسؤولي الولايات توضح أن انتخاب رؤساء المحافظات والأمناء العامين سيتم عبر انتخابات داخلية شفافة، بدلا من التعيين المباشر الذي كان سائدا في عهد الأمناء السابقين، وهي طريقة أثارت انتقادات بسبب عدم شفافيتها.
وأصدر الأمين العام تعليمات شفوية لقيادات الولايات، مشددا من خلالها على أن الجمعيات العامة التي ستنعقد قريبا ستتيح للمناضلين الراغبين في الترشح لمنصب محافظ أو عضو لجنة محافظة فرصة التنافس في إطار من الشفافية والديمقراطية.
يذكر أن عملية إعادة الهيكلة الحزبية التي جرت في عدد من الولايات قبل الانتخابات الرئاسية الماضية قوبلت بانتقادات واسعة، رغم تأكيد بن مبارك أن التغييرات تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الحزب.
وأشار المسؤول الحزبي حينها إلى أن هذه التعديلات جاءت بناء على تقارير رفعها مشرفون تم إرسالهم إلى الولايات، مع تأكيده على أهمية لم الشمل وتعزيز القاعدة النضالية للحزب، وفتح الباب أمام كل من يرغب في العودة إلى “البيت الكبير”.
ووصفت عملية التغيير التي شملت العديد من المحافظات الحزبية قبل الانتخابات الماضية بالأكبر منذ انتخاب بن مبارك على رأس الحزب العتيد في نوفمبر الفارط، والذي قال في تصريحات سابقة إنه سيقوم بـ”عملية تطهير شاملة للحزب، من خلال وأد الخلافات، التي من شأنها التأثير على فعالية الأفلان”.
ومعلوم أن هذه التغييرات تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات من قبل بعض القيادات الحزبية لإجراء انتخابات تشريعية ومحلية مسبقة، مما يزيد من أهمية الاستقرار الداخلي للحزب.