الاقتصاد التّدويري في الجزائر… هل تنجح النفايات الإلكترونية في كسب الرهان؟
سجال: النفايات الإلكترونية فرصة اقتصادية حقيقية
ومان: انتقلنا من مقاربة التخلص النهائي إلى التدوير
ديب: النفايات الإلكترونية أعلى نموا من نفايات البلاستيك والمنسوجات..!
في زمنٍ تُقاس فيه قوة الدول بسرعة معالجتها للبيانات وحجم استهلاكها للتكنولوجيا، لم تعد الهواتف الذكية والحواسيب والأجهزة الإلكترونية مجرد أدوات لتيسير الحياة اليومية، بل تحوّلت بعد انقضاء عمرها الافتراضي، إلى نفايات مُعقّدة ذات وجهين مُتناقضين..كنز اقتصادي قابل للاستثمار وإعادة التدوير، وخطر بيئي. وهنا تبرز إشكالية التخلص من هذه النفايات كتحدّ متنامٍ يفرض نفسه بإلحاح. فإلى أي مدى يمكن تحويل هذا العبء البيئي إلى فرصة اقتصادية بالجزائر؟
تُعدّ النفايات الإلكترونية من أبرز القضايا المطروحة في الوقت الراهن، سواء من الناحية الاقتصادية أم القانونية، وذلك في ظلّ التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم. وقد بلغت أهمية هذا الملف حدّ تخصيص يوم عالمي للتوعية بمخاطره، يوافق 14 أكتوبر من كل سنة.
وفي هذا السياق، كشف تقرير عالمي صادر عن منتدى النفايات الإلكترونية والكهربائية، الذي يضمّ 45 منظمة دولية مختصة في رصد هذا النوع من النفايات، أنّ ما يقارب 5 مليارات هاتف ذكي أصبحت خارج الخدمة خلال سنة 2022 فقط. كما أشار التقرير إلى أنّ وزن النفايات الإلكترونية سنة 2016 كان يعادل وزن برج إيفل نحو 4500 مرة.. ! في مؤشر صادم على حجم التراكم العالمي لهذه النفايات.
وفي الجزائر، أدى الارتفاع المتواصل في وتيرة استهلاك الأجهزة الإلكترونية وتدفّقها الكبير على الأسواق، إلى تفاقم المشكلة، حيث ينتهي المطاف بجزء كبير من هذه الأجهزة بعد تلفها في المفرغات العمومية أو داخل ورشات عشوائية.
ورغم هذا الواقع، لا يزال الحديث عن النفايات الإلكترونية وإعادة تدويرها في مرحلة فتية، مقابل تزايد مقلق في كمياتها، ما يطرح إشكالية حقيقية تتعلق بطرق التخلص الآمن منها، وإمكانية استغلالها اقتصاديا.
وفي هذا الإطار، تعمل الجزائر حاليًا على بعث مؤسسات متخصصة في تدوير النفايات الإلكترونية، نظرًا لما يتطلبه هذا المجال من خبرة تقنية عالية، ومراقبة صارمة، بسبب تعدد وتعقيد مكوّنات الأجهزة الإلكترونية، لا سيما الهواتف الذكية والحواسيب. خاصة وأن معطيات متداولة تشير إلى أنّ نحو ربع النفايات المنتجة سنويًا في الجزائر يُصنّف ضمن النفايات الإلكترونية.
النفايات الرقمية.. من الهامش إلى مصدر دخل
واستغلّت فئة واسعة من الشباب الجزائري مختلف أنواع النفايات، في السنوات الأخيرة، وحوّلتها من قمامة مهملة إلى مصدر رزق حقيقي. وأصبحت مشاهد حرق الكابلات والأسلاك الكهربائية لاستخراج النحاس مألوفة في ضواحي المدن والمناطق الصناعية.
غير أنّ بعض هؤلاء الشباب تنبّهوا مؤخراً إلى القيمة الاقتصادية العالية للنفايات الرقمية، فحوّلوا اهتمامهم نحوها، بعدما تبيّن أنها تدرّ أرباحاً تفوق تلك المحققة من البلاستيك والحديد.
في هذا السياق، يبرز نموذج الشاب “سيف الدين لخنش” من ولاية المسيلة، الذي وجد رفقة بعض شركائه في جمع البلاستيك والكرتون مورد رزق، قبل أن يؤسّسوا شركة ناشئة مختصة في جمع وفرز النفايات. ومع مطلع السنة الماضية، قرر الفريق تغيير وجهة نشاطه نحو النفايات الإلكترونية، من خلال شركتهم الناشئة “رسكلة النفايات الإلكترونية الحضنة .SAIFOU”.
ويقوم لخنش وشركاؤه بجمع مخلفات الهواتف النقالة والحواسيب، ثم جردها وتغليفها، قبل بيعها “بالميزان” لتجار ووسطاء مختصين في المجال.
وفي تصريح لـ “الشروق”، أوضح لخنش أن لكل نفاية رقمية سعراً خاصاً، مشيراً إلى أن سعر نفايات الهواتف المحمولة قد يصل إلى 5000 دينار للكيلوغرام الواحد، نظراً لاحتوائها على معادن ثمينة، على غرار الذهب، في حين تتراوح أسعار مخلفات الحواسيب بين 650 و800 دينار للكيلوغرام.
ووصف محدثنا هذه الأسعار بـ”الجيدة”، مؤكداً أنها قد تدرّ مداخيل معتبرة على العاملين في المجال، شريطة جمع كميات كبيرة من النفايات الإلكترونية.
منافسة ومخاطر صحية قائمة
ولا يخلو هذا النشاط من عراقيل، حيث أشار لخنش إلى وجود منافسة كبيرة في مجال جمع النفايات الرقمية، ما يجعل الكميات المتوفرة قليلة جداً، بل “نادرة” في بعض الأحيان، إضافة إلى الحاجة لرؤوس أموال وشراكات لتطوير النشاط.
كما يُمارَس هذا العمل غالباً في ظروف خطيرة، دون احترام شروط السلامة، خاصة لدى من يلجؤون إلى حرق النفايات لاستخراج المواد الصالحة منها، ما يعرّضهم لمخاطر صحية. وعن إجراءات الوقاية، اعترف محدثنا قائلاً: “غالباً ما أكتفي بارتداء القفازات في أثناء الجمع”.
وفي ختام حديثه، دعا سيف الدين السلطات العمومية، إلى دعم المؤسسات الناشئة العاملة في مجال فرز وتثمين النفايات الإلكترونية، من خلال تسهيل استيراد المعدات المتطورة.
ذهب رقمي في القمامة
ويتبدّل سوق الهواتف والإلكترونيات بوتيرة سريعة، فمع كل تحديث جديد تطرحه الشركات المنتجة، يجعل المستهلكين يُغيرون هواتفهم وحواسيبهم باستمرار.
والظاهرة اللاّفتة، أن فئة لا بأس بها من المستهلكين، وعند اكتسابها مثلا هاتفا جديدا، وخوفًا من استرجاع الصور والبيانات الشخصية من هاتفها القديم، يضطرون إلى كسره ورميه، بدل إصلاحه.
وهي حال ناريمان، طالبة جامعية، تقول لـ ” الشروق”: هاتفي القديم كان مليئًا بالصور والمحادثات الخاصة، خشيت أن تُسترجع من طرف أصحاب تصليح الهواتف، فكسّرته ورميته”.
وهكذا، تنتهي آلاف الأجهزة سنويًا في المزابل، رغم قيمتها الاقتصادية العالية، وإمكانية تصليحها وتشغيلها مجددا، وهو ما يجعل معدلات النفايات الرقمية في تصاعد مستمر سنة بعد أخرى.
سُموم خفية..
ولا تُصنّف النفايات الإلكترونية ضمن النفايات المنزلية العادية، لاحتوائها على مواد خطيرة مثل الرصاص، الزئبق، والكادميوم. هذه العناصر تتسرّب إلى التربة والمياه الجوفية، وتلوّث الهواء عند الحرق العشوائي.
ويؤكد مختصون أن آثار هذه الملوثات قد تستمر لسنوات طويلة، مُتسببة في أمراض الجهاز التنفسي، اضطرابات الغدة الدرقية، مشاكل جلدية، بل وتشوهات خلقية في حالات التعرض المزمن.
تشجيع المؤسسات الناشئة وتليين القوانين
لا تزال معالجة النفايات الإلكترونية، بحسب المختصين، تسير بوتيرة “تقليدية” لا تواكب حجم المشكلة ولا تستغل الفرص الكامنة فيها.
ويرى الدكتور والباحث في الاقتصاد عبد المجيد سجال، أن ملف النفايات الإلكترونية في الجزائر “يسير بطريقة شبه تقليدية”، معتمدًا بشكل كبير على مراكز الردم التقني، دون بلوغ مرحلة إعادة التثمين والرسكلة، التي تُعدّ جوهر الاقتصاد الدائري.
ويُعبّر سجال عن أسفه لهذا الوضع، معتبرًا لـ” الشروق” أن النفايات الإلكترونية تمثل فرصة اقتصادية حقيقية، لاحتوائها على معادن ثمينة ونادرة، مثل النحاس والذهب والفضة، باتت العديد من الدول تستثمر في جمعها وإعادة استغلالها ضمن منظومات صناعية مربحة.
ويؤكد الباحث الاقتصادي، أن سوق النفايات الإلكترونية عالميًا قُدّر بمليارات الدولارات سنة 2022، مدفوعًا بالارتفاع الكبير في عدد مُستعملي الأجهزة الإلكترونية من أفراد ومؤسسات، إضافة إلى الوتيرة السريعة لاستبدال هذه الأجهزة والتخلي عنها.
ويرى الدكتور سجال أن الحل يبدأ من تغيير المقاربة، عبر تشجيع السلطات العمومية للمؤسسات الناشئة للاستثمار في رسكلة النفايات الرقمية، مع ضرورة جعل القوانين أكثر مرونة، وتحفيز الابتكار في هذا المجال.
كما شدد على أهمية إلزام الشركات المستوردة أو المنتجة للإلكترونيات بتخصيص 30 بالمئة من الضريبة على أرباحها، لتمويل حلول تسمح لها بإعادة استغلال نفاياتها، في إطار مسؤوليتها البيئية والاقتصادية.
ويخلص محدثنا، إلى أن معالجة أزمة النفايات الإلكترونية في الجزائر تتطلب إطلاق برنامج وطني شامل لجمعها وتدويرها، يقوم على تحفيز المستثمرين، إشراك البلديات، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين بخطورة رمي الأجهزة التالفة عشوائيًا.
كما يُعدّ إدماج التربية البيئية في المدارس، وتكثيف الحملات الإعلامية، خطوة أساسية لبناء ثقافة استهلاك مسؤولة، تواكب التحول الرقمي وتحمي البيئة والاقتصاد الوطني في آن واحد.
نفايات خطرة وفق التشريع الجزائري
ويرى المدير العام السابق للوكالة الوطنية للنفايات والخبير في البيئة والاقتصاد الدائري، كريم ومان، أن النفايات الإلكترونية تُصنّف في التشريع الجزائري، خاصة المرسوم التنفيذي 06-104، ضمن النفايات الخاصة والخطرة، لاحتوائها على مواد سامة مثل الزئبق والرصاص، ما يهدد الصحة العمومية والأنظمة البيئية في حال سوء تسييرها.
وأكد ومان، في تصريح لـ”الشروق”، أن قانون النفايات 01-19 ينص صراحة على عدم خلط هذا النوع من النفايات مع النفايات المنزلية، وضرورة توجيهها إلى مسارات معالجة خاصة.
غير أن الواقع، بحسب المتحدث، يصطدم بعقبتين أساسيتين، الأولى تتمثل في الفجوة الكبيرة بين الحجم المتزايد سنويًا للنفايات الإلكترونية، وقدرات المعالجة والتدوير المحدودة، أما الثانية فتتعلق بتغوّل القطاع الموازي الذي يستخرج المعادن الثمينة بطرق بدائية وخطيرة، تاركًا البقايا السامة في الطبيعة، ما يُضعف جدوى الاستثمار الرسمي ويفقد السوق مبدأ تكافؤ الفرص.
من التخلص إلى الاقتصاد التدويري
ويكشف كريم ومان أن المشرّع الجزائري انتقل من مقاربة التخلص النهائي إلى اعتماد استراتيجية الاقتصاد التدويري، ويتجلى ذلك في القانون رقم 02-25 المعدل والمتمم لقانون 01-19، الذي أرسى مفهوم التثمين الإجباري بدل الاكتفاء بالتخلص الآمن.
وأضاف: “مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج يُعد حجر الزاوية في هذا التحول، إذ يُلزم المصنعين والمستوردين بالمساهمة المالية أو التقنية في تسيير الأجهزة الإلكترونية بعد انتهاء استعمالها، ما يضمن تمويلاً مستدامًا لعمليات الجمع والتدوير دون تحميل الخزينة العمومية أعباء إضافية”.
ويرى الخبير في البيئة، أن تحويل النفايات الإلكترونية من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي حقيقي، يمر عبر ثلاثة محاور استراتيجية.
أولها، بناء قاعدة صناعية وطنية متطورة لفرز وتدوير هذه “المناجم الحضرية” الغنية بالذهب والفضة والنحاس والأتربة النادرة، بما يقلّص فاتورة الاستيراد ويحمي البيئة.
أما المحور الثاني، فيكمن في إدماج الناشطين الصغار في السوق الموازية ضمن تعاونيات رسمية أو مؤسسات ناشئة، مع توفير تكوينات مهنية، ما يسمح بخلق آلاف مناصب الشغل ويحوّل الجامع غير الرسمي إلى فاعل معتمد وآمن.
فيما يتمثل المحور الثالث في إشراك المواطن والمؤسسات، عبر حملات تحسيسية وطنية تجعل الفرز من المصدر سلوكًا يوميًا، وتكثيف نقاط الجمع المعتمدة في الأحياء والمراكز التجارية.
ليكد ومان أن تحفيز الإدارات والمؤسسات، على تسليم معداتها المعلوماتية القديمة للمؤسسات المختصة، يضمن تدفقًا منتظمًا للمادة الأولية نحو المصانع المرخصة، ويؤمّن استمرارية هذه الشعبة الواعدة.
وشدّد على أهمية تشجيع الشباب على ابتكار تطبيقات ذكية تسهّل جمع النفايات الرقمية من المصدر، بما يحقق بعدًا سياديًا يقلّل التبعية للأسواق الخارجية، ويعزّز في الوقت نفسه روح المقاولاتية والابتكار الرقمي في الجزائر.
سوق عالمي بمليارات الدولارات
وبلغة الأرقام، كشف البروفيسور في الاقتصاد بجامعة تيبازة، كمال ديب، أن حجم النفايات الإلكترونية مرشّح لبلوغ 74.7 مليون طن بحلول سنة 2030، وفق معطيات صادرة عن مرصد الأمم المتحدة.
وفي المقابل، يُتوقع أن يتجاوز سوق إعادة تدوير النفايات الإلكترونية 110 مليارات دولار في أفق 2030، أي ما يعادل أكثر من ضعف قيمته المسجلة سنة 2022، التي لم تكن تتعدى 39.8 مليار دولار.
وأشار ديب، إلى أن معدل نمو النفايات الإلكترونية يقدّر بـ13.6 بالمائة سنويًا، وهو معدل يفوق بكثير نمو نفايات البلاستيك والمنسوجات، ما يعكس تسارعًا خطيرًا في إنتاج هذا النوع من المخلفات على المستوى العالمي.
وفي تصريح لـ”الشروق”، دعا المتحدث السلطات العمومية إلى إيلاء هذا القطاع اهتمامًا أكبر، متسائلًا عن مدى قدرة الدول، ومنها الجزائر، على إعادة تدوير النفايات الرقمية ومعالجتها بطرق صحية وآمنة، في ظل الوتيرة المتسارعة لإنتاجها.
ليجيب البروفيسور، كمال ديب، أن الكم الهائل للنفايات الإلكترونية يجعل من الصعب التحكم في إعادة تدويرها بالسرعة المطلوبة، ما يجعل من الردم أحد الحلول الإجبارية المطروحة حاليًا، رغم مخاطره البيئية.
البريد الإلكتروني والتخزين الرقمي.. نفايات مخفية
ويبرز الوعي الاستهلاكي، كعامل حاسم في الحدّ من هذه الظاهرة المتنامية .وفي هذا السياق، يؤكد المختص في المعلوماتية، بشير بن هارون، أن محاربة التلوث الرقمي تبدأ من سلوكيات الأفراد اليومية، وعلى رأسها إطالة عمر الأجهزة الإلكترونية وتجنّب اللهث وراء اقتناء كل جديد يُطرح في السوق، خاصة في ظلّ التسويق المكثف الذي يدفع المستهلك إلى الاستبدال السريع.
ويوضح بن هارون، أن الاستعمال الرشيد للتكنولوجيا لا يقلّ أهمية عن اقتنائها، مشيرًا إلى ضرورة تفضيل استعمال شبكات الـWi-Fi بدل 4G و5G، كون هذه الأخيرة تستهلك طاقة تفوق الأولى بحوالي 23 ضعفًا، فضلًا عن أهمية فصل صندوق الإنترنت عند عدم الاستعمال، لتقليل استهلاك الطاقة غير الضروري.
ولا يتوقف التلوث الرقمي عند حدود الأجهزة، بل يمتدّ إلى الممارسات الرقمية اليومية، مثل التخزين العشوائي للبيانات وتراكم رسائل البريد الإلكتروني.
ويدعو المختص، إلى اعتماد حلول تخزين مسؤولة، وتنظيف صناديق البريد بانتظام، من خلال حذف الرسائل غير الضرورية، وإلغاء الاشتراك في المواقع غير المفيدة، وتقليل حجم وعدد المرفقات، لما لذلك من أثر مباشر على تقليص البصمة الكربونية الرقمية.
من جهة أخرى، شدّد بن هارون، على الدور المحوري الذي تقع مسؤوليته على عاتق الشركات المصنّعة، داعيًا إياها إلى تحسين مؤشر قابلية إصلاح أجهزتها، وجعلها أكثر متانة وأطول عمرًا، بدل تشجيع المستهلك بشكل دائم على اقتناء أحدث الإصدارات.
كما دعا إلى تعزيز مفهوم التصميم البيئي، من خلال مراعاة الأثر البيئي للمنتج منذ مرحلة التصميم الأولى، وصولًا إلى نهاية عمره الافتراضي، بما ينسجم مع مبادئ الاقتصاد الدائري.
وفي ختام حديثه، أكد المختص أن على الشركات المصنعة تحمّل جزء من مسؤولية التخلص من نفاياتها الإلكترونية، عبر إنشاء نقاط لاسترجاع الهواتف والأجهزة المعطلة، حتى وإن كان ذلك مقابل ثمن رمزي، مع إعادة تدويرها بطرق آمنة، أو من خلال تمويل شركات مختصة في جمع ومعالجة هذه النفايات.
وأمام التسارع الرقمي، تجد الجزائر نفسها أمام خيار مصيري، إما تجاهل خطر النفايات الإلكترونية، أو تحويلها إلى ثروة مستدامة. فما يُرمى اليوم قد يكون اقتصاد الغد.