الاكتظاظ وعدم جاهزية الهياكل ينذران بتفجير قطاع التربية بوهران
أعلن العديد من أساتذة طوري الثانوي والمتوسط اللذين يعانيان منذ مواسم متلاحقة من مشكلة الاكتظاظ داخل الحجرات المدرسية في وهران، عن استعدادهم للالتحاق بصف مقاطعي الدخول المدرسي، حيث لا يستبعدون تطور حالة الغضب التي تتملك عمال القطاع هذه الأيام إلى إضراب عام ومفتوح، لا يحده ـ حسبهم ـ سوى تدخل الوصاية لحماية الموسم واستقرار المؤسسات في كلا الطورين.
ويأتي هذا الموقف ـ حسب نقابة الكنابست ـ كرد فعل من الأساتذة الغاضبين على انطلاق الدخول المدرسي في ظروف لم يبذل المسؤولون ـ في اعتقادهم ـ أي جهد لتغييرها، ومنها ما يراها البعض أنها أسوأ من ذي قبل، حيث يؤكد الكثيرون على اصطدامهم بتسليمهم أفواجا تربوية بتعداد تلاميذ يتجاوز بكثير معايير التدريس، وهذا رغم تلقي ممثليهم، الموسم المنقضي، وعودا وتطمينات بالقضاء على مشكل الاكتظاظ أو على الأقل التخفيف منه بداية من الدخول المدرسي الجديد، مستنكرين أكثر استفحال هذه الظاهرة التي يصفونها بغير الطبيعية ولا المقبولة فقط بالمؤسسات الواقعة على حزام وهران وأيضا بمناطق التوسع العمراني.
وقد شرع بالفعل أساتذة بعض المؤسسات، على غرار متوسطة سيدي الشحمي في اعتماد أسلوب الاحتجاج كرد فعل منهم على عدم الاستجابة لمطالبهم القديمة والمتراكمة داخل المؤسسة، حيث قاطعوا الدخول المدرسي في يومه الأول، ولمدة نصف يوم بسبب رفضهم العمل داخل أقسام مكتظة بالتلاميذ، وهي الحركة ذاتها التي شنها نظراؤهم على مستوى متوسطة بوجمعة، تنديدا منهم بغياب الإدارة، وعدم إعدادها استعمالات الزمن الخاصة بهم، ونفس الأمر حدث في ثانوية قاديري حسين، بسبب إعادة الناظر السابق للعمل مجددا بالمؤسسة، في حين أن مشكل انفجار الأقسام، وتأخر دعم الثانويات المكتظة بملحقات تربوية قريبة للتخفيف عنها من وطأة الضغط قد أخذا مؤخرا في تأجيج حالة الغليان الذي يهدد استقرار القطاع حاليا، وهو الوضع المستفحل أكثر في المؤسسات الواقعة بمنطقة سيدي الشحمي، الحاسي، حي الصباح، حي الياسمين، وادي تليلات، المحقن… الخ.
كما أن الحلول المقترحة سابقا، من خلال تزويد مؤسسات الضغط بملحقات تربوية قريبة أو إضافة أقسام جاهزة ومجهزة لم يتم أخذها بعين الاعتبار في بعض المواقع، فيما تأخر تجسيدها في مواقع أخرى.
فضلا عن ارتفاع شكاوى البعض الآخر من الاختلالات الكبيرة المسجلة في إعداد الخريطة التربوية من خلال ما وصف بالتمييز بين المؤسسات في فتح المناصب، وهو أمر تعتبره نقابة ـ الكنابست ـ خطيرا جدا، خاصة في مادة الاقتصاد، وتخصصات الهندسة في التعليم التقني.