الجزائر
حمروش يشرح أسباب عدم ترشحه للرئاسيات المقبلة

الانتخابات في الجزائر جزء من الأزمة والجيش الضامن لانتقال ديمقراطي

الشروق أونلاين
  • 10382
  • 72
بشير زمري
مولود حمروش

شرح رئيس حكومة الإصلاحات، مولود حمروش، الأسباب التي حالت دون ترشحه للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 أفريل المقبل، وأرجع السبب الأبرز إلى ما وصفها “عوامل الانسداد”، غير أنه رفض بالمقابل، ربط هذا الانسداد بترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة.

وقال مولود حمروش، في ندوة صحفية أقامها أمس بفندقالسفير“: “أصرّ اليوم على أن عوامل الانسداد ما زالت قائمة، سواء تم تجديد عهدة الرئيس أم لا، وحذر من أن هذاالانسداد يحمل في طياته مخاطر حقيقية.. تحمل تهديدات خطيرة وتغذي عوامل التفرقة، وتشل عمل المؤسسات، وتضع الرجال تحت وطأة ضغوط مستحيلة“.

وبرر المتحدث قراره بعدم الترشح للرئاسيات أيضا، بكونه لا يؤمن بالانتخابات كآلية فعالة للتغيير، في ظل منظومة الحكم الحالية، وقال: “إذا كانت الانتخابات هي الآلية التي تنتقل فيها السلطة بسلاسة في الأنظمة الديمقراطية، فإنها ليست كذلك في الجزائر، بل إنها تحولت إلى أداة لإقصاء الآخر“. 

وأوضح بشيء من التفصيل أنالانتخابات في الجزائر أصبحت جزءا من الأزمة وليس جزءا من الحل، لأن النظام بات يرضى باقتطاف نسبة ضئيلة من الشرعية، وهذا القدر الضعيف من المصداقية، عادة ما يترك مؤسسات الدولة في صراع دائم مع المجتمع، يضيف صاحب أطروحةالظاهرة العسكرية في إفريقيا. 

ونفى رئيس الحكومة الأسبق أن يكون البيان السياسي الذي أصدره في 17 فيفري الجاري، هو   إعلان ترشح، ولفت إلى أن خرجته تلك، كان يهدف من ورائها إلى دعوة الجزائريينلاستغلال الفرص والحظوظ المتاحة وتوظيف التقاليد السياسية الراسخة في صياغة التوافقات والتسويات وتجسيدها“.

ورفض أمين عام الرئاسة الأسبق، حصر الأزمة التي تعيشها البلاد في ما يشاع عن الصراع الدائر بين مؤسسة الرئاسة وقيادة الأركان من جهة، والمؤسسة الأمنية (مديرية الاستعلام والأمن)، بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، بل في منظومة الحكم، وشبّه المتحدث النظام القائم بالشجرة التي أثمرت، وأتى عليها الزمن فيبست، ودعا حمروش إلىالتفكير بذكاء وحكمة، بما يؤدي إلى تفادي سقوط هذه الشجرة على من هم تحتها“.

 

ونبّه مولود حمروش إلى أنهلا يدافع عن النظام، وليس من الذين يريدون إسقاطه بعاصفة هوجاء، بل بشكل هادئ، وبمسؤولية تسمح بمشاركة الجميع، كما نفى الرجل أن يكون قد دعا لمعارضة العهدة الرابعة، لأنه يعتبر هذه القضايا جزئية، مقارنة بالقضية الأم، وهي إصلاح منظومة الحكم برمتها، وهذا لا يتم برأي المتحدث إلا بمشاركة فعالة من طرف المؤسسة العسكرية، التي قال إنه يكن لها الكثير من الاحترام والتقدير، باعتبارها المؤسسة الوحيدة القوية القادرة على إحداث التغيير المنشود، لكن من دون أن يوضح هذا الدور بوضوح.

 

مقالات ذات صلة