العالم

البابا يجمع عباس وبيريز في الفاتيكان في صلاة تاريخية من أجل السلام

الشروق أونلاين
  • 1839
  • 3
ح م
البابا فرنسيس يتحدث بحضور الرئيسين محمود عباس وشمعون بيريز في الفاتيكان

دعا الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي شمعون بيريز، إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط، وذلك خلال صلاة تاريخية في حديقة الفاتيكان جرت بمبادرة من البابا فرنسيس وزرعا في نهايتها، بمعيته ومعية البطريرك الأرثوذكسي برثلماوس، شجرة زيتون رمزاً للسلام المنشود.

وجرى لقاء الصلاة هذا في أجواء هادئة كما رغب بذلك البابا الذي أراد من هذه “الوقفة” الروحية أن تكون دافعاً لتجاوز العقبات السياسة التي تحول دون استئناف مفاوضات السلام المعلقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأمام انظار البابا والبطريرك والوفود المشاركة، تعانق الرئيسان الفلسطيني والإسرائيلي وتبادلا الحديث وقد بدا عليهما أنهما سعيدان بالمجيء إلى مقر إقامة الحبر الأعظم في بيت القديسة مارتا، ثم بالجلوس سوياً في الحدائق الفاتيكانية حيث أقيمت الصلاة المشتركة.

وفي دعاء مؤثر، أكد البابا أن صنع السلام يتطلب شجاعة أكثر من صنع الحرب.

وقال البابا بحسب الترجمة العربية الرسمية لكلمته، إن “صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق بكثير شجاعة خوض الحروب، نحتاج إلى الشجاعة لنقول نعم للقاء ولا للصدام، نعم للحوار ولا للعنف، نعم للتفاوض ولا للعداوة، نعم لاحترام المعاهدات ولا للاستفزازات، نعم للصدق ولا للازدواجية“.

وأضاف “إن العالم هو إرث نلناه من آبائنا، لكنه أيضاً قرض من أبنائنا: أبناء تعبوا وأرهقوا بسبب الصراعات ويرغبون ببلوغ فجر السلام؛ أبناء يطلبون منا أن نهدم جدران العداوة وأن نسير في درب الحوار والسلام”.

وتابع البابا “كثيرون للغاية هم الأبناء الذين سقطوا كضحايا بريئة للحرب والعنف، إنهم كزرع سلخ في أوج نموه. من واجبنا أن نعمل كي لا تذهب تضحيتهم سدى. إن ذكراهم تبث في داخلنا شجاعة السلام وقوة المثابرة في الحوار مهما كان الثمن والصبر اللازم لننسج شبكة قوية من التعايش السلمي”.

وذكّر البابا بيريز وعباس بأن “هذا اللقاء تواكبه صلاة يرفعها أشخاص كثيرون، ينتمون إلى ثقافات وأوطان ولغات وديانات مختلفة”.

من جهته ذكّر بيريز، البالغ من العمر 90 عاماً، أنه شهد الحرب العالمية الثانية في صغره، وقال “دعونا في هذه المناسبة نطلق نداء من أجل السلام بين الأديان والأمم والجماعات وبين جميع الرجال والنساء”.

وأضاف “بإمكاننا اليوم، نحن الإسرائيليين والفلسطينيين، أن نحوّل نظرتنا النبيلة هذه إلى واقع من الخير والازدهار. وبإمكاننا أن نحمل السلام لأبنائنا. هذا هو واجبنا، وهذه هي الرسالة المقدسة للوالدين”.

بدوره دعا الرئيس الفلسطيني، إلى “سلام شامل وعادل يحل علينا وعلى ربوع منطقتنا”.

وقال عباس “ربنا، اجعل السلام الشامل والعادل يحل علينا وعلى ربوع منطقتنا. نريد السلام لنا ولجيراننا”، داعياً أيضاً إلى “جعل مستقبل شعبنا زاهراً” وإلى “أن يعيش بكرامة وحرية في وطنه السيد المستقل”.

كما دعا الرئيس الفلسطيني “الله أن يهب ربوع منطقتنا وسائر شعوبها الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ القدس مدينتنا المباركة، أرض المحشر والمنشر، التي جعلها لنا أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين”.

وقبل الكلمات التي ألقاها البابا فرنسيس والرئيسان بيريز وعباس تُليت صلوات يهودية، مسيحية وإسلامية باللغات العبرية والإيطالية والعربية تخللتها فواصل من الموسيقى الكلاسيكية.

مقالات ذات صلة