الجزائر
اتحاد التجار يؤكد أن مخطط الحكومة فشل في احتواء الظاهرة

الباعة الفوضويون يعودون لاحتلال الشوارع

الشروق أونلاين
  • 1775
  • 0
الارشيف

تشهد العديد من الساحات والأرصفة المجاورة للفضاءات التجارية، عودة قوية للباعة الفوضويين عشية الدخول الاجتماعي، حيث عاد تجار الأرصفة لمزاحمة باعة المحلات في عرض المنتجات والسلع، ويأتي ذلك بعد حوالي السنة من وعود الحكومة بالإفراج عن محلات للشباب لكن دون أن تتحقق الوعود.

تمر نحو سنة على آخر قرار اتخذته الحكومة في 29 أوت 2012، بغلق جل الأسواق الفوضوية ووعودها لآلاف الشباب بفتح فضاءات تجارية لهم، في محاولة للقضاء على التجارة الموازية، حيث شنّت وقتها الحكومة ممثلة في الولاية والبلديات حملة مطاردة للباعة الفوضويين، مست عددا من الأسواق الشعبية في العاصمة والولايات الكبرى، غير أنه وبعد نحو سنة لم تتجسد وعود الحكومة للشباب، فلم يجد هؤلاء غير العودة لافتراش الأرصفة لمزاولة التجارة دون سجل في ظل غياب غير مبرر “للأميار” والولاة في تطبيق قرارات الحكومة.

الباعة الفوضويون يحتلون الأرصفة عشية الدخول الاجتماعي

عرفت عديد ولايات الوطن عشية الدخول الاجتماعي المقبل عودة قوية للباعة الفوضويين، حيث حطّ المئات من الباعة في شوراع وأحياء عدد من البلديات، ولقد عبّر بعض التجار النظاميين عن استيائهم الكبير جراء انتشار هذه الظاهرة التي أثرت سلبا على مداخيلهم.

في الموضوع صرح طاهر بولنوار، “للشروق” أن “الأميار” والولاة تغاضوا عن التجارة الموازية بمناسبة الشهر الفضيل، في محاولة للقضاء على مشكل لهيب الأسعار والندرة، غير أنهم وجدوا أنفسهم غير قادرين على احتواء الوضع عشية الدخول الاجتماعي المقبل، وما زاد الطين بلّة ذهاب جل “الأميار” في عطلهم السنوية.

وقال بولنوار، أن التجارة الموازية أثرت سلبا على مداخيل أصحاب المحلات التجارة وحتى على الاقتصاد الوطني، بينما يشتكي أصحاب المركبات بمختلف أنواعها من الازدحام وفوضى الطريق التي يخلفها هؤلاء الباعة، ناهيك عن مخلفات البيع التي يخلفونها وراءهم. وعن الأسباب  وراء عودة ظاهرة الباعة الفوضويين، قال محدثنا أنه كان من المفروض أن تجهز معظم الفضاءات التجارية، حسب ما وعدت به الحكومة قبيل شهر رمضان الأخير، غير أن تأخر تسليمها أدى إلى عودة انتعاش التجارة الموازية.

 .

الحكومة أغلقت أسواق وأغمضت عينها عن أسواق أخرى

وقال محدثنا أن الحكومة قد قضت على 65 بالمئة من الأسواق الموازية، في حين أنها تركت 35 بالمئة من الأسواق دون أن يشملها البرنامج الحكومي.  وفي هذا السياق، تساءل المتحدث باسم  الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، عن سبب اكتفاء الحكومة بالقضاء على نسبة 65 بالمئة فقط من مجموع الأسواق الموازية المنتشرة بها، وعدم إدماجها للنسبة المتبقية والمقدرة بـ35 بالمئة ضمن مخططها الهادف إلى القضاء النهائي على الأسواق الفوضوية المنتشرة عبر التراب الوطني.

كما كشف بولنوار، عن عودة كامل التجار الفوضويين إلى سوق بومعطي، والتحاق تجار جدد بهم، بالإضافة إلى أن مصالح الأمن قد سجلت خلال الأسبوع الماضي، عودة التجار الفوضويين  بسوق علي ملاح، والذين عادوا إلى النشاط هناك وتم تنحيتهم باستخدام القوة العمومية.

كما طالب ذات المتحدث، السلطات بضرورة تطبيق القانون التجاري على جميع الفئات من أجل الوصول إلى تنظيم محكم للسوق الجزائرية، وذلك من خلال عدم التمييز آو استثناء أي جهة أو طرف من تطبيق القانون التجاري عليه.

 .

التجار الفوضويون ينتظرون وعود الحكومة

من جهة أخرى، برر التجار الفوضويون توجههم نحو الأرصفة إلى عدم جاهزية الأسواق الجوارية التي خصصتها الوزارة الوصية، مؤكدين أنه إلى غاية كتابة هذه الأسطر لم يصلهم شيء، كما أن “الأميار” لم يعلموهم بأي فضاءات تجارية ستسلّم لهم.

وأسرت مصادر من محيط بعض البلديات، أن عددا كبيرا من “الأميار” متواجدون في عطلة، وهو ما عزّز تفاقم الظاهرة، كما أن هؤلاء التجار عادة ما يغتنمون المناسبات كالأعياد وشهر رمضان والدخول المدرسي لتصريف بضاعتهم.

مقالات ذات صلة