“البدانة” تُهدّد المشوار الكروي لـ “سوداني”
بدا اللاعب الدولي الجزائري العربي هلال سوداني خلال مباراة السيشل في هيئة “بدين”، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مشواره الكروي.
وإذا كان المهاجم سوداني قد أخفى زيادة الوزن، بتسجيل الهدف الثاني لـ “الخضر” في مرمى السيشل، كما قد يُبرّر “البدانة” بنهاية الموسم الكروي، فإن هذا التساهل قد يجلب له المتاعب لاحقا، سواء من ناحية تدهور المستوى الفني أو فقدان منصبه مع “محاربي الصحراء”.
واستطاع سوداني أن يحجز مقعدا أساسيا في مواجهة السيشل، لكون ثنائي الهجوم الخطير رياض محرز وإسلام سليماني غابا عن صفوف النخبة الوطنية، بسبب الإصابة وعقوبة الإيقاف، على التوالي. كما أن الهدف الذي أمضاه لاعب الخط الأمامي لفريق دينامو زغرب الكرواتي لمصلحة المنتخب الوطني، جاء بـ “ضربة حظ”، ذلك أن كرة مخالفة صانع الألعاب رياض بودبوز اصطدمت بساقي سوداني وتسلّلت إلى مرمى السيشل، كما تُظهره صور الفيديو المُرفق أدناه.
ومعلوم أن المهاجم يتّسم بالرشاقة والخفّة وسرعة التحرّك وبراعة التلاعب بدفاع المنافس وقوّة الإختراق، وهي صفات بالكاد غابت عن إبن الشلف البالغ من العمر 28 سنة، بعد أن كانت تُمّيزه سابقا خاصة في فترة ما بين 2011 ومونديال البرازيل 2014. وربما يُنسب ذلك إلى بقاء الدولي الجزائري في فريق دينامو زغرب منذ صيف 2013، حيث تفتقد البطولة الكرواتية عنصر التنافس والندّية، وهو نفس السيناريو السلبي الذي عرفه مشواري المهاجم رفيق جبور ومتوسط الميدان جمال عبدون في بطولة اليونان.
أما السبب الثاني، فقد يكون مرد إهمال الإعتناء باللياقة البدنية شعور سوداني بالإحباط زمن الناخب الوطني السابق كريستيان غوركوف، الذي أدار له الظهر بخلاف سلفه وحيد خليلوزيتش. زيادة عن ذلك – وهو سبب آخر – انتعاش التشكيل الوطني بمواهب جديدة تلعب في الخط الأمامي، على غرار رشيد غزال وياسين بن زية وسفيان هني (وقبلهم محرز وسليماني)، وهو ما يُقلّص من فرص المشاركة.
ولحسن حظ العربي هلال سوداني أن العطلة الصيفية حانت، وهي محطة مناسبة له للإعتناء بلياقته البدنية وتحسين قدراته الفنية، إن أراد مهاجم دينامو زغرب مواصلة “المغامرة” مع “الخضر” وخوض “كان” الغابون 2017 ولِمَ لا مونديال روسيا 2018. ذلك أن تجاهل سوداني مشكل زيادة الوزن قد يُبعده عن المنتخب الوطني في ظلّ وفرة البدائل ونوعيتها الجيّدة.
للإشارة، فإن نجوما كرويين عالميين عانوا مشكل البدانة أثناء مُمارستهم اللعبة، وذلك لأسباب متباينة. أبرزهم البرازيلي رونالدو والإيطالي كريستيان فييري، والسويدي توماس برولين الذي تألّق مع فريق بارما الإيطالي وفي مونديال أمريكا 1994.