البدانة في تصاعد وصحة المواطن في خطر
كلنا يعلم اليوم أن البدانة مسؤولة على شقاوة كبيرة من الناحية الصحية، إذ تفتح الباب لمرض السكر وإلى أمراض القلب وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم ومن المحتمل أن يكون لتقرير المنظمة العالمية للصحة لهذه السنة صدى كبير في بلادنا حيث كل المؤشرات المعلنة تشير إلى تدهور صحة المواطنين :
– تقريبا 10 بالمائة ممن يزيد عمرهم على 25 سنة عندهم ارتفاع لمستوى السكر في الدم، الأمر الذي ينذر بظهور مرض السكر عندهم بعد حين.
– ثلث الكهول نساء ورجالا عندهم ارتفاع في ضغط الدم وكثير منهم يجهلون حالتهم الصحية.
– عشر الكهول الرجال وربع النساء عندهم بدانة
في الحقيقة هذه الأرقام مروعة حيث أنها تنذر بارتفاع عدد المرضى المزمنين في السنوات المقبلة كما تنبه إلى ارتفاع النفقات الصحية بصفة موازية، وكل هذه المؤشرات ناتجة عن تلاشي التوازن الغذائي الذي كان يحفظنا في الماضي.
في غياب تربية صحية في كل المستويات وعلى جميع الأصعدة، دفع شبابنا خلال العشريتين الاخيرتين إلى التعامل مع طعامه وشرابه وكأنه يملك جسما فولاذيا فلا يراعي أدنى شيء ولا يحترم أي قاعدة غذائية ولو كانت بديهية .
فأين نحن من حمية البحر الأبيض المتوسط التي كان يضرب بها المثل عبر التاريخ؟ أين نحن من الخضر والفواكه والأسماك وزيت الزيتون؟
أصبح الأمر لا يحتمل مزيدا من الانتظار، فعلى المسؤولين وعلى المواطنين العمل على تحسين منظومتهم الغذائية قبل أن يفوت الأوان.